رابط إمكانية الوصول

logo-print

يتحرك عناصر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في عدد من المناطق الليبية مستفيدا من الفوضى منذ الثورة عام 2011 وحالة الانقسام السياسي مؤخرا، بينما يتراجع التنظيم في دول أخرى كالعراق وسوريا.

داعش التي كانت مدن سرت وصبراتة ودرنة وبنغازي معقلا لها في ليبيا، اتجه عناصرها إلى مناطق نائية من أجل محاولة الانتشار من جديد بعد خسارة أبرز معقل للتنظيم في سرت.

وساهمت الولايات المتحدة الأميركية بشكل قوي في مكافحة المتشددين في سرت دعما لحكومة الوفاق، إذ نفذ سلاح الجو الأميركي 500 ضربة جوية على عناصر التنظيم في سرت ومناطق أخرى للحد من انتشار الإرهاب في ليبيا.

ومازالت ليبيا تشهد انقساما بين حكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا برئاسة فائز السراج في طرابلس، من جهة، والجيش الوطني التابع لمجلس النواب في الشرق بقيادة الجنرال خليفة حفتر في بنغازي، من جهة أخرى.

مسؤول أميركي تابع للجيش الجمهوري قال لشبكة "فوكس نيوز" إن الفراغ السياسي والأمني الذي كان قائما في ليبيا منذ 2011 سمح لتنظيم داعش بتجذره داخل الأراضي الليبية.

وأضاف المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "داعش" مازال يشكل تهديدا على ليبيا وجيرانها وأوروبا والولايات المتحدة.

غرفة طوارئ!

الخبير العسكري، عبد الحكيم ارحومة، أكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" صحة انتشار عناصر تنظيم داعش ومشاهدة شعار التنظيم في منطقة نائية قرب صبراتة، مشيرا إلى أنه "على حكومة الوفاق أن تسرع في تشكيل غرفة طوارئ لمحاربة التنظيم قبل سيطرته على مدن ليبية".

ارحومة أوضح أن مناطق النزاع البعيدة عن سيطرة السلطتين في الغرب والشرق (بلدة بن وليد)، وجنوب سرت والمناطق المحيطة ببلدة القرزة، تشكل أرضا خصبة لانتشار "داعش" من جديد، "خاصة بعد حصوله على تمويل من خلال بيع الوقود وتهريبه".

وعزا ارحومة قدرة التنظيم على الانتشار من جديد في صبراتة إلى "الفوضى والانقسام المؤسساتي وعدم قدرة حكومة الوفاق على تفعيل المؤسسات العسكرية النظامية وتكليف أمراء للمنطقتين العسكريتين طرابلس وسبها".

من سوريا والعراق إلى ليبيا

المسؤول العسكري في شرق ليبيا، عقيد أحمد باني، قال لـ"أصوات مغاربية" إن "كل متر يفقده تنظيم داعش في سوريا والعراق سيعوضه في ليبيا بسبب عدم وجود جيش قوي في بعض المدن عدا الجيش الوطني في شرق ليبيا".

وأشار باني إلى أن تنظيم الدولة "استحدث أساليبه في التحرك، إذ بدل التحرك البري صار يتحرك بحرا عبر زوارق سريعة ليصل إلى صبراتة، التي تشكل نقطة انطلاق إلى مناطق نائية يتجمع فيها عناصر التنظيم في نقاط لتصبح مستقبلا تجمعات خطيرة للتوجه نحو المدن الكبيرة".

وأردف بان أنه "لم يكن من الصعب على داعش الحصول على مصادر التمويل إذ استولى على البنوك المحلية وهرب الوقود وخطف الرهائن مقابل المال".

ناقوس الخطر

عقب تحرير مدينة سرت من طرف قوات "عملية البنيان المرصوص"، ومقرها مصراتة، من "داعش" العام الماضي، خسر التنظيم أبرز معاقله في ليبيا وتسللت عناصره إلى الجنوب والمناطق النائية.

"درجة الخطر اقتربت من مدن بن وليد والجفرة وسرت" حسب تصريح مسؤول التنسيق بين غرفة "البنيان المرصوص" وحكومة الوفاق، فتحي باشاغا.

باشاغا يقول إن تنظيم داعش استطاع أن يجد الدعم مرة أخرى بعد تسلله إلى الصحراء الليبية والجنوب و"يتحرك حاليا بحرية في الصحراء الليبية وبات يشكل خطرا على ليبيا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG