رابط إمكانية الوصول

logo-print

مجموعة الأزمات الدولية: 'داعش' اندحر مغاربيا.. لكن!


الصورة: أرشيف

أصدرت "مجموعة الأزمات الدولية"، بحر الأسبوع الماضي، تقريرا عن وضعية تنظيم الدولة "داعش"، في المنطقة المغاربية، رصدت فيه مظاهر تراجع التنظيم، خاصة في ليبيا، التي كان يسيطر فيها على عدد من المدن، فيما لم يستبعد إمكانية صعود هذا التنظيم المتشدد من جديد في الدول المغاربية.

التقرير الذي غطى دول الجزائر وليبيا والمغرب وتونس، اعتبر أن هناك عددا من العوامل، التي مكنت التنظيم من الصعود لا تزال قائمة.

ويحصر التقرير عمليات تنظيم الدولة في المنطقة المغاربية في ثلاث وظائف رئيسية، أولها كونه "وكالة لتجنيد المتشددين المستعدين للقتال" في العراق وسورية، وكذا "مجموعة إرهابية تشن هجمات دموية ضد المدنيين"، بالإضافة إلى كونه "منظمة عسكرية تسعى لفرض سيطرتها على الأراضي وفرض آلية حكمها".

إقرأ أيضا: هذه 'مخابىء داعش' الجديدة في ليبيا

ومن أبرز العوامل التي ساهمت في توفير بيئة ملائمة لـ"داعش"، حسب التقرير، هي: "وجود طلب على خطاب وسلوك ثوري زائف ومعادٍ للمؤسسات، خصوصاً في أوساط الشباب الذين يحمّلون مسؤولية حرمانهم النسبي لحالة من الظلم البنيوي (بشكل رئيسي في تونس)؛ والفوضى التي تعاني منها الأجهزة الأمنية (في ليبيا وتونس)؛ وصعود شكل أكثر براغماتية وتسيّساً من النزعة الإسلامية (تونس)؛ ووجود شبكات موجودة مسبقاً من النوع الجهادي أو المتشدد (ليبيا، وتونس والمغرب)، وإما غياب التنسيق الإقليمي أو الدولي".

وإلى جانب هذه العوامل، يحضر أيضا عامل، دعم لاعبين إقليميين لمجموعات متنافسة في ليبيا.

وقدم التقرير عددا من التوصيات من أجل التصدي لتنظيم الدولة، أولها تسوية الصراع في ليبيا، من أجل منع بقايا تنظيم الدولة الإسلامية من إعادة التجمع داخل البلاد أو استخدامها كمنصة انطلاق لمهاجمة دول ضعيفة في المنطقة.

إقرأ أيضا: صحافي جزائري يروي.. 'هذا ما قالته لي نساء داعش'

ودعت "مجموعة الأزمات الدولية" إلى زيادة قدرات النخب في الدولة واستعدادها السياسي لمعالجة المظالم المحلية والصراعات الكامنة بطريقة شاملة، وذلك لتوجيه الإحباط الشعبي بعيدا عن الخيارات العنيفة، خصوصا في المجتمعات المحلية التي تطغى الفئة الشابة على ساكنتها.

انتشار داعش

وقال الباحث المغربي في معهد "شتهام هاوس"، محمد مصباح، إن "حضور داعش يختلف من بلد إلى آخر، لكنه يبقى قويا في ليبيا وتونس".

وأوضح مصباح، الذي شارك في إعداد تقرير "مجموعة الأزمات الدولية"، إن من بين الأسباب التي تزيد من خطورة التنظيم، "مسألة الحدود الليبية التونسية، بعدما استطاع داعش السيطرة على مدن في ليبيا، ووجود السلاح والمقاتلين الأجانب".

إقرأ أيضا: هكذا واجه المغاربيون الإرهاب في 2016

وشدد مصباح على أن أبرز التوصيات التي وردت في التقرير، يمكن تلخيصها في "أن مواجهة التنظيمات المتشددة، لا يجب أن تكون أمنية فقط، وإنما سياسية كذلك، من خلال الحوار مع المعتقلين وإدماجهم في المجتمع، والتفكير في التعامل مع المقاتلين الذين سيعودون من بؤر القتال".

الحل: فكري

في هذا الصدد قال الأكاديمي الليبي، الطيب بهلول، إنه بعد سقوط معقل داعش في سرت، وضرب التنظيم بشكل قوي، "تبقى خلاياه النائمة موجودة، ولا يمكن الاكتفاء بالحرب العسكرية، لأنه سيجمع قواه من جديد، بالنظر لكون قاعدة انطلاقه فكرية وليست عسكرية خالصة، ويجب مجابهتها بالفكر".

وتابع بهلول، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بالقول إنه "لا يمكن أن يستقيم الحال إذا ما اعتمدنا على القوة العسكرية في الحرب، لأنهم يهربون ويتجمعون في مناطق أخرى، ويبثون أفكارهم عبر عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وجميع وسائل الإعلام، فالحرب فكرية ثقافية"، على حد تعبيره.

وأردف الأكاديمي الليبي بالقول إنه "رغم اختلاف التنظيمات المتشددة إيديولوجيا وفكريا، إلا أنها تحاول خلق نوع من الوهم وتضليل المسلمين"، وختم قائلا: "هناك محاولة لتسويق فكرة كون العالم الإسلامي يمر بانتكاسة وأن الآخر يضغط على دينهم وأن الدين في خطر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG