رابط إمكانية الوصول

logo-print

مهجّرو العاصمة الليبية.. رحلة البحث عن بطاقة عودة


مهجرو طرابلس

عادت أزمة نحو 3 آلاف أسرة ليبية كانت تقيم بطرابلس، قبل أن تهاجر نحو الزنتان إثر اشتباكات مسلحة في ليبيا سنة 2014، لتطفو على السطح. عودة هؤلاء المهجّرين باتت مثار خلاف بين قوى سياسية وعسكرية في ليبيا حاليا.

حق العودة

وفي هذا السياق، قال وزير شؤون المهجرين بـ"حكومة الوفاق الليبية"، يوسف أبو جلاله، الأربعاء، إن ترتيبات تجري في الحكومة لضمان سلامة عائلات مهجري طرابلس في الزنتان عند عودتهم إلى العاصمة، ثم مناقشة تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.

وطالب الوزير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، عائلات المهجرين بـ"عدم الانجرار وراء الإشاعات وتغليب صوت العقل للعودة إلى بيوتهم آمنين في طرابلس، بعد التنسيق مع المجالس البلدية والأجهزة الأمنية بطرابلس".

من جانبها، عبّرت لجنة مهجري طرابلس في الزنتان، في بيان عقب اجتماع ضم عددا من أعيان المدينة والمهجرين، عن تفويضهم قوة مسلحة لتأمين عودة العائلات وحمايتهم من الخارجين عن القانون، مؤكدين أنهم "ضاقوا ذرعا من وعود بإعادتهم إلى بيوتهم، وصفوها بالكاذبة".

3 آلاف عائلة تنتظر

رئيس "لجنة مهجري طرابلس"، ناجي بلعيد، الذي كان يسكن سابقا في منطقة "أبو سليم" بطرابلس، قال، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن ثلاثة آلاف عائلة "ما تزال مهجرة من بيوتها منذ أربع سنوات".

وأكد بلعيد أن المهجرين يريدون العودة إلى منازلهم وأعمالهم تحت حماية قوة أمنية شرط ضمان سلامتهم، الأمر الذي رفضه الوزير أبو جلالة، قائلا: "عودة المهجرين يجب ألا تكون تحت قوة مسلحة، كي لا يحدث اختراق وتزهق أرواح".

رئيس "لجنة مهجري طرابلس"، ناجي بلعيد، قال أيضا إن العائلات المهجرة "اضطرت إلى السكن في أكواخ قديمة ومنازل مصنوعة من الألومينيوم"، كما أن حالتهم "تزداد سوءا كل سنة في الزنتان"، مناشدا الأمم المتحدة المساعدة من أجل ضمان عودة هذه العائلات بسلام إلى طرابلس.

من جهته، صرح سعد قويرح، أحد المهجرين الذين رجعوا إلى منطقتهم بحي الأندلس بطرابلس، لـ"أصوات مغاربية"، أن العائلات المهجرة بالزنتان "تطالب بتشكيل لجنة من مكونات طرابلس برعاية حكومة الوفاق، تتولى تسهيل العودة وإخلاء المنازل المغتصبة".

منازل بطرابلس تعرضت لأضرار بعد اشتباكات 2014
منازل بطرابلس تعرضت لأضرار بعد اشتباكات 2014

من يحمي المهجرين؟

قوة العمليات الخاصة الموجودة بالزنتان هي التي أعلنت تكفلها بحماية عائلات المهجرين، وفي بيان عبر صفحتها على فيسبوك، قالت إنها ستعود إلى طرابلس لحماية العائلات عند رجوعها، الأمر الذي رفضته "كتيبة ثوار طرابلس"، عبر صفحتها الرسمية.

وأضافت: "لن تسمح لأي مجموعة مسلحة بدخول العاصمة، وأن طرابلس مدينة الجميع وعودة المهجرين في الداخل والخارج حق لهم".

وكان آلاف المواطنين هجروا من طرابلس عقب اشتباكات مسلحة قادها "تحالف قوات فجر ليبيا" ضد مجموعات مسلحة من الزنتان عام 2014، تسببت في إحراق ممتلكات العائلات وتهديمها وسلب بعضها، لتتجه العائلات إلى مدينة الزنتان بالجبل الغربي.

وأشارت تقارير دولية إلى أن "انتهاكات حقوق الإنسان ارتكبت آنذاك من طرفي النزاع في اشتباكات طرابلس، بما في ذلك هجمات عشوائية ضد المدنيين وخطف وتعذيب وتهجير قسري على أساس المعتقد السياسي أو الانتماء القبلي".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG