رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تقرير 'التنافسية' الدولي: اقتصاد المغرب الأقوى مغاربيا


اقتصادات الدول المغاربية بحاجة إلى تحسين أكثر

أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، تقرير التنافسية الدولي لسنة 2018، الذي تضمّن ترتيب ونقاط قوة الاقتصادات المغاربية.

وكشف التقرير أن المغرب بات الاقتصاد الأوّل في المنطقة المغاربية، تلته الجزائر ثم تونس، بينما لم يتمّ تصنيف موريتانيا وليبيا.

وفصّل التقرير حالة اقتصادات المنطقة، اعتمادا على 12 مؤشرا أهمّها: جودة المؤسسات والبنية التحتية، والتعليم والتدريب، وكفاءة سوق العمل والجاهزية التكنولوجية، وحجم سوق العمل والابتكار.

المغرب: وضع جيّد وتحدّيات

حل المغرب في المرتبة الأولى مغاربيا والثامنة عربيا، أما عالميا فجاء في المرتبة 71.

وقال التقرير الدولي إن الاقتصاد المغربي بلغ هذه السنة أعلى درجاته في التنافسية منذ العام 2007، وأشار إلى أن الاقتصاد المغربي يعيش أحوالا جيدة في قطاعي الصحة والتعليم الأساسي والبنية تحتية، وهي نقاط قوته.

غير أن بيئة الابتكار ونظام التعليم العالي والتدريب، وكفاءة سوق العمل، تظل التحديات الأبرز أمام الاقتصاد المغربي، التي يجب عليه العمل لتحسينها، يضيف التقرير.

وأوضح التقرير الدولي أن المغرب "اتبع سياسة تجارية وصناعية، مكنته من جذب الشركات الأجنبية في قطاعات السيارات والنسيج".

هذه الإجراءات "ساهمت في زيادة الانفتاح الدولي على الاقتصاد وتحسين الكفاءة العامة لسوق السلع المغربي وأثارت المنافسة، ما أدى إلى تقدم المغرب 10 مراتب منذ عام 2007".

وفي التفاصيل، حل المغرب في المرتبة 49 من حيث جودة المؤسسات، و54 في مؤشر البنى التحتية، و81 في الصحة والتعليم الابتدائي، و101 في التعليم العالي والتدريب و120 في كفاءة أسواق العمل، و82 في الجاهزية التكنولوجية و94 في الابتكار.

الجزائر: في حاجة إلى تحسين

حلت الجزائر في المراتب، الثانية مغاربيا، التاسعة عربيا و86 عالميا.

وقال التقرير إن الجزائر سجلت تحسنا في العديد من المجالات منذ العام 2015، لكن هذا التحسن "قابله تدهور في حالة الاقتصاد الكلي، بسبب تهاوي أسعار النفط".

"نقاط القوة بالنسبة للاقتصاد الجزائري، تتركز في حجم السوق وجودة قطاعي التعليم الأساسي والصحة وكذلك بيئة الاقتصاد الكلي"، يردف التقرير الدولي، لكنه ينصح بتحسينها أكثر.

وتشير المعطيات إلى تردي أوضاع سوق العمل، لذلك "لابد من تنويع الموارد لتكون هناك فرص مستدامة طويلة الأمد في سوق العمل، تنعش الاقتصاد وتنوّع مداخيله، كما أن الاقتصاد الجزائري سيستفيد أكثر من تطوير جودة التعليم، وبرامج التدريب المرتبطة بسوق العمل".

ولفت التقرير إلى ضرورة تحسين بيئة الابتكار والاندماج الاقتصادي، وأوضح أن كفاءة سوق العمل "تدهورت أكثر، من حيث التوظيف والنشاط".

وأدّت مجموعة من الاستثمارات والأطر التنظيمية، إلى "تحسين قطاع الاتصالات، ما سمح بازدهاره خلال العقد الماضي وخفض الفجوة مع الاقتصادات الأكثر تقدما".

وعلى صعيد المؤشرات التي يعتمدها التقرير في ترتيبه للدول، سجلت الجزائر المرتبة 88 عالميا في جودة المؤسسات و93 في البنى التحتية و71 في الصحة والتعليم الابتدائي و92 في التعليم العالي والتدريب و133 في كفاءة أسواق العمل و98 في الجاهزية التكنولوجية و104 في الابتكار.

تونس: اقتصاد راكد

أما تونس فحلت في المرتبة الثالثة مغاربيا، أما عربيا ودوليا فحلت في المرتبتين 10 و95 على التوالي.

حسب التقرير الدولي، فإن الاقتصاد التونسي لم يحقق أي تقدم منذ نهاية الأزمة السياسية في البلاد سنة 2014 "الاقتصاد التونسي أصابه الركود، منذ انتهاء الأزمة السياسية في البلاد عام 2014".

تحسين سوق العمل لا يزال يشكل الأولوية الرئيسية لإصلاح المنظومة الاقتصادية في البلاد، وهو أحد المؤشرات التي تراجعت فيها تونس.

ووصف التقرير حالة بنية الاقتصاد الكلي بأنها "صعبة للغاية"، خصوصا مع انخفاض المدخرات الإجمالية وزيادة العجز العام وارتفاع الديون.

أما نقاط القوة في الاقتصاد التونسي، فتمثّلت في الجاهزية التكنولوجية، التي قال التقرير إنها "تحسنت بشكل كبير، إذ تتصدر تونس الدول الأفريقية في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات".

كما شهدت "جودة عمل المؤسسات تحسنا طفيفا، لكن البيروقراطية الحكومية والفساد وعدم الاستقرار السياسي، لا تزال عوامل تقف في وجه تقدم الاقتصاد وانتعاشه".

وعلى صعيد المؤشرات، حلت تونس في المرتبة 80 عالميا من حيث جودة المؤسسات، والمرتبة 82 في البنية التحتية و58 في الصحة والتعليم الابتدائي و82 في التعليم العالي والتدريب، و135 في كفاءة أسواق العمل و85 في الجاهزية التكنولوجية و99 في الابتكار.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG