رابط إمكانية الوصول

logo-print

حراك سياسي وحزبي في تونس..والسبب الانتخابات!


انتخابات تونس

على بعد أشهر من الانتخابات البلدية في تونس، التي من المقرر أن تنظم نهاية العام الجاري، بدأت "حمى التحالفات"، بين الأحزاب السياسية، من أجل تغطية أكبر عدد من الدوائر الانتخابية.

هذه التحالفات بدأت تبرز بشكل كبير، خاصة لدى الأحزاب الصغرى، التي تبحث لها عن تحالفات من أجل مواجهة الأحزاب الكبيرة، المراهنة على تغطية جميع البلديات، واستقطاب مرشحين من مختلف مناطق البلاد.

يأتي ذلك في وقت لم يتم فيه التصويت بعد على مجلة الجماعات المحلية، التي لا يمكن للانتخابات أن تنظم من دون مصادقة البرلمان التونسي عليها.

ومن المنتظر أن يتم إقرار هذه المجلة خلال سبتمبر المقبل، إذ يعود هذا التأجيل إلى ضغط رزنامة عمل الجلسات العامة في البرلمان، وكذا كون الجلسات ناقشت جملة من القوانين الأخرى.

مواجهة النهضة والنداء

يقول المحلل السياسي، نور الدين لمباركي، "إن عددا من أحزاب المعارضة، قامت باتصالات مكثفة فيما بينها، من أجل التقدم بلوائح مشتركة، بسبب كثرة الدوائر الانتخابية"، موضحا "أن "هذه الهيئات السياسية تبحث عن تحالفات حزبية، وجذب مستقلين أيضا".

وباستثناء الجبهة الشعبية وحركة الشعب والتيار الديمقراطي، التي نظمت لقاء مشتركا حول الموضوع، يضيف لمباركي في تصريح ل"أصوات مغاربية"، "فلم تبرز تحالفات جديدة، في مقابل حديث الأحزاب المذكورة عن قوائم مشتركة".

ويشير المحلل السياسي التونسي، أن الأحزاب أصبحت تعول على الشخصيات المستقلة، خاصة من الطبقة الوسطى من أساتذة في التعليم الابتدائي والثانوي، وبعض الموظفين، على اعتبار الخصوصية التي تكتسيها الانتخابات البلدية، "ولا أعتقد أن طبقة رجال الأعمال معنية بهذه الانتخابات"، على حد تعبيره.

ما هي خلفيات التحالفات التي تكون خلال المرحلة المقبلة؟ يجيب لمباركي عن هذا السؤال، بالتأكيد على "أن هذه التحالفات ستكون من أجل مواجهة حزبي النهضة ونداء تونس، بالنظر إلى قوتهما" ، ثم يضيف "لن يكون الدخول في تحالف معين على خلفية إيديولوجية وإنما وفق معطيات مرحلية".

تحالفات مرحلية

في مقابل ذلك، يرى الكاتب والمحلل السياسي، الجمعي القاسمي، أن تحديد السابع من ديسمبر المقبل، كموعد لإجراء الانتخابات البلدية المقبلة، دفع الأحزاب للخروج من التقوقع الذي كانت فيه، والبحث عن تحالفات جديدة، "لعلها تضمن أكبر عدد من المقاعد الممكنة".

ويوضح القاسمي، في تصريح ل"أصوات مغاربية"، أن حركة النهضة الإسلامية تبدو أكثر تنظيما من الأحزاب التي توجهت نحو الانفتاح على شخصيات مستقلة لضمها، في حين يتمسك "نداء تونس"، بخوض الانتخابات بمفرده.

ويشير المتحدث ذاته، أن التحضيرات الحالية، بدأت تساهم بشكل أو آخر في إعادة صياغة المشهد الحزبي فقط مع الانتخابات، بالنظر إلى عدم قدرة أحزاب على تغطية جميع الدوائر الانتخابية.

وفي السياق ذاته، فإن الأحزاب التونسية، تسعى لفرض نفسها للحصول على مقاعد أكبر، يؤكد القاسمي، "ولكن القراءة الموضوعية تؤكد أن النهضة ونداء تونس لهما أكبر الحظوظ من بقية الأحزاب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG