رابط إمكانية الوصول

logo-print

امتحان جامعي يثير الجدل في المغرب.. تعرف على السبب!


الملك محمد السادس

"يوجد في قمة الهرم السياسي المغربي الله عز وجل، ويتبعه الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم في المقام الثالث سبط الرسول الذي يسوس الأمة ويراقب ممثليها، وإذا كان الله أحد لا شريك له، وتتجلى وحدانيته في إيمان ووعي كل مؤمن، فإن حضور الرسول يتم عن طريق خليفته في الأرض. على ضوء هذه المقولة، حلل الصلاحيات السياسية والروحية للملك وفقا لمقتضيات دستور 2011".

كان هذا السؤال الذي صاغه الأستاذ في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات، محمد عزيز خمريش في امتحان كتابي طرحه على طلبته في يوليوز الماضي.

السؤال أثار جدلا كبيرا وموجة من السخرية بين رواد منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن محمد خمريش، في رده على هذه الانتقادات، نفى في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن تكون القولة التي استعرضها في الامتحان له، مؤكدا أنها للدكتور محمد الطوزي، وأوردها العديد من المحللين السياسيين ومنهم حسن طارق في كتابه "التوترات المهيكلة للعلاقة بين الملك ورئيس الحكومة".

وأضاف خمريش أن "الامتحان مرت عليه قرابة شهرين وجاء في الدورة الاستدراكية وتفاعل معه الطلبة بشكل عادي، والهدف منه هو التفريق بين الملك بصفته رئيسا للدولة وبصفته أميرا للمؤمنين، وهو تفريق قصدي وليس اعتباطيا، وأنتج مجموعة من الآثار القانونية والدستورية، من بينها أن معظم محاكم المملكة بمختلف درجاتها العليا أو الدنيا كانت ترفض الطعن في القرارات الصادرة عن الملك، وكانت تعتبر أن الملك لا يمكن الطعن في قراراته، لأنه سلطة فوق السلط ".

في نفس السياق، قال خمريش إن "السؤال المطروح هو لماذا سرب هذا السؤال في هذا الوقت بالذات"، معتبرا أنه "ربما تكون هناك أياد خفية قامت بذلك، لأن السؤال لم يثر أي إشكال لدى الطلبة".

وأضاف خمريش: "ردي أولا على الأكاديميين الذي كان يجب عليهم أن يفهموا المقولة وسياقها ودلالتها وأقول لهم إن الهدف من السؤال كان أكاديميا محضا، وجاء في سياق مجموعة من الحيثيات منها تفكيك الفصل 19 من الدستور، وإسقاط صفة القداسة عن الملك، وهو ما يعني أن قراراته لم تعد مقدسة أيضا".

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG