رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منع الإفتاء التلفزيوني.. نقيب الأئمة: نريد مفت للجزائر


الشيخ شمس الدين أشهر مفت تلفزيوني جزائري

أعلن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، أبو عبد الله غلام الله، أنه "سيتم قريبا منع الفتوى على القنوات التلفزيونية الجزائرية، لمن لا يملك ترخيصا من الوزارة الوصية".

ويأتي الإعلان من طرف المجلس التابع لرئاسة الجمهورية، في ظل انتشار برامج الفتوى على القنوات الفضائية، أثار بعضها جدلا واسعا في الجزائر.

من يُصدر الرخصة؟

يطرح الأمين العام للنقابة الجزائرية للأئمة، جلول حجيمي، السؤال بخصوص الجهة المخولة بالترخيص للإفتاء على القنوات التلفزيونية، هل هي وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، أم وزارة الاتصال؟

وفي تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أشار حجيمي، إلى أن المجلس الإسلامي الأعلى يظل هيئة استشارية، تابعة لرئاسة الجمهورية، وليس هيئة تنفيذية أو تشريعية.

ووصف المتحدث ذاته موضوع الإفتاء بـ"الشائك والمعقّد"، وقال إن "آراء المجلس الإسلامي الأعلى، الذي يقترح احتواء الفتاوى، غير ملزمة"، لكنه من جهة أخرى يرى أنه "لا يمكن الإبقاء على الوضع الحالي كما هو، وترك الفتوى بيد أشخاص غير مؤهلين".

مفتٍ للجمهورية

ويقترح رئيس نقابة الأئمة في الجزائر، إخراج الموضوع إلى الإطار العام، وذلك بتعيين مفتٍ للجمهورية، وتأسيس دار للإفتاء يحق لها الفتوى، لتفادي "الأخذ والرد"، مشدّدا على أن الأئمة، يرفضون ترك مجال الإفتاء "لكل من هبّ ودبّ"، لكن في المقابل "نرفض تكميم أفواه العلماء والأئمة والدعاة".

ويذكر جلول حجيمي، بأن الجزائر مرت "بعشرية سوداء"، بسبب التشدّد، إذ عاشت البلاد في التسعينيات، صراعا مسلحا بين الجماعات المتشدّدة، والجيش وقوات الأمن، عقب إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية، التي فازت بها "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" في ديسمبر 1991.

وأدّت تلك المواجهات، إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وعليه يرى حجيمي، أن هناك "قلقا من بعض الأطراف التي تشوش على المرجعية الدينية المعتدلة في الجزائر"، مؤكدا أنه "لا مانع من بعض التضييق، لحماية المرجعية المالكية في الجزائر، على أن لا يُستعمل القانون لمنع الدعاة من الكلام وحرية التعبير".

التضييق على المتشدّدين

وبعيدا عن أحقية الجهة التي تتولى إصدار الترخيص بالإفتاء، لرجال الدين في الجزائر، فإن الإجراء يمثّل جانبا من "تنظيم الفتوى، لتكون على مذهب أهل البلد المعمول به منذ قرون"، حسب الباحث في الشؤون الاسلامية، محمد بن حامد بومشرة.

وأضاف بومشرة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه يؤيد نظام الرخصة للعالم بأمور الدين، وفق المرجعية المعتدلة في الجزائر، و"التضييق على من ليسوا أهلا للفتوى".

و يرى الباحث في الشؤون الاسلامية، أن تعيين مفتي الجمهورية، "يجب أن يخضع لجملة من الشروط، أبرزها أن لا يكون صاحب ميول سياسية أو حزبية، "للنأي بالفتوى عن السياسة".

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG