رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'لقاء الباراج'.. هل أفسدت السياسة كرة القدم التونسية؟


احتجاجات مشجعين في تونس

تتواصل احتجاجات أنصار فريق القوافل الرياضية بقفصة لكرة القدم، على خلفية مباراة جمعت فريقهم بفريق الاتحاد الرياضي ببنقردان يوم الجمعة الماضي، وتوقفت المباراة في الدقيقة 65، عقب انسحاب فريق قوافل قفصة احتجاجا على آداء حكم المباراة.

انسحاب فريق قوافل قفصة من المباراة يعني انتصار فريق اتحاد بنقردان، حسب قوانين الجامعة التونسية لكرة القدم، وبالتالي بقائه في الدرجة الأولى من الدوري التونسي لكرة القدم، واستمرار فريق قوافل قفصة في القسم الثاني، وعدم تمكنه من الصعود ، وهو ما يفسر حجم التشنج الذي شهده هذا اللقاء الفاصل، أو ما يسمى بلقاء "الباراج" ضمن الدوري التونسي لكرة القدم.

وتواصل الجامعة التونسية لكرة القدم النظر في أحداث لقاء الجمعة، للخروج بقرار نهائي بعد استماعها لممثلي الفريقين.

المباراة شهدت أحداث عنف بين الشوطين، بعد اقتحام مسيري الفريقين أرضية الملعب لإيصال احتجاجهم لحكم المباراة، وهو ما أدى إلى تبادل للعنف. ومما أثار استغراب كثير من التونسيين دخول نائبين في البرلمان عن ولاية قفصة إلى أرضية الميدان، وهما النائبان سفيان طوبال عن نداء تونس، وعمار عمروسية عن الجبهة الشعبية، اللذان صرحا لوسائل إعلام محلية أنهما تدخلا للتهدئة.

مغردون استغربوا وجود النائبين على ساحة الميدان، واعتبروا التدخل تجسيدا لأوضاع كرة القدم التونسية، وغرد آخرون بأن حضور النائبين محاولة للتأثير على حكم المباراة، وأنهما يتحملان، إضافة إلى المسيرين الذين اقتحموا أرضية الملعب، مسؤولية عدم صعود قوافل قفصة، فيما اعتبر آخرون أنه من الخطير إقحام السياسة في كرة القدم.

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قال النائب في البرلمان التونسي عن الجبهة الشعبية وولاية قفصة، عمار عمروسية، إن حضوره اللقاء جاء بدعوة من إدارة فريق قوافل قفصة لأهميته، و"هذه أول مرة أدخل فيها ملعبا لحضور مباراة كرة قدم".

وتعقيبا على الاحتجاجات التي تشهدها قفصة، قال عمروسية إن من حق جماهير "قوافل قفصة" الاحتجاج و"رفض الظلم"، ودعا وزيرة الرياضة والهياكل المشرفة على كرة القدم في تونس، إلى إعادة إجراء اللقاء، وهو ما سيقرره تحقيق الجامعة التونسية لكرة القدم بخصوص أحداث الجمعة.

وتتواصل الاحتجاجات في قفصة، وصلت إلى قطع الطريق أمام شاحنات نقل الفوسفاط، حيث يطالب المحتجون بإعادة اللقاء، رفضا للقرارات التحكيمية، كما لوحوا بالتصعيد في حال لم تكن قرارات الجامعة "منصفة في حقهم" كما يقولون.

من جهته قال الرئيس السابق للاتحاد الرياضي ببنقردان، وعضو هيئة دعم الفريق، الجليدي العرف لـ"أصوات مغاربية"، إن الاتحاد يطالب الجامعة بتطبيق القانون، ومنح نقاط المباراة لاتحاد بنقردان، وبالتالي بقاء الاتحاد في القسم الأول.

وأضاف أنه لم يكن هناك ما يبرر هذا "التجييش" على حد وصفه، مستغربا ما وصفه بـ"تسييس" المباراة، في إشارة إلى دخول النائبين أرضية الميدان، والذي اعتبره بحثا عن الـ (buzz).

وأشار الجليدي إلى أن اتحاد بنقردان لن يقبل إعادة المباراة، "ولن يرضيه سوى تطبيق القانون، حتى لا يفتح باب تجاوزه أمام باقي الجمعيات، على ضوء ما حصل في لقاء الجمعة".

وشهدت مدينة بنقردان مسيرات لأنصار فريق الاتحاد الرياضي ببنقردان، طالبت بتطبيق القانون، واحتساب نقاط المباراة لفائدة الاتحاد، نظرا لانسحاب الفريق المنافس.

وقال الصحافي الرياضي التونسي علي القاسمي لـ"أصوات مغاربية"، إنه لا وجود لأي صفة تمكن النائبين من الدخول إلى أرضية الميدان، ما يعد تجاوزا.

واعتبر القاسمي أن حضور النائبين واقتحامهما الميدان "زاد من تأجيج الأوضاع، داخل الميدان وخارجه"، مضيفا أن هذا التصرف "غير المسؤول"، هو الذي أشعل الاحتجاجات في بنقردان وبالأخص في قفصة.

وأشار القاسمي إلى أن العنف داخل الملاعب "أصبح عادة لا تخلو منها أي مباراة، آخرها لقاء نهائي كأس تونس بين النادي الأفريقي والنجم الرياضي الساحلي، الذي شهد أعمال تخريب من قبل الجماهير، مؤكدا أن الحل الوحيد لضبط الوضع هو القرارات الزجرية لجامعة كرة القدم، وتطبيق القانون لفرض هيبة الجامعة.

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG