رابط إمكانية الوصول

logo-print

استفتاءات انفصال كردستان وكاتالونيا.. هل تحرج المغرب؟


مناصرة لانفصال الصحراء الغربية في وقفة احتجاجية مارس الماضي

في تعبير صريح عن رفضه لدعوات الانفصال، قرر المغرب مساندة حكومة جارته الشمالية إسبانيا في مساعيها لمنع استقلال إقليم كاتالونيا، الذي يسعى إلى تنظيم استفتاء خلال الأيام القادمة يرهن مصير البلاد.

المغرب عبر عن دعمه لموقف الحكومة المركزية في مدريد ضد الاستفتاء، مؤكدا على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أن الرباط تساند مدريد في قراراتها إزاء الاستفتاء.

فهل المسارعة إلى هذا الدعم مرتبطة بتخوف الرباط من وصول الهزات الارتدادية لـ"زلزال" كاتالونيا إلى المغرب وبالضبط إلى الصحراء الغربية؟ وهل تحفظه عن إبداء موقف من استفتاء انفصال كردستان يسير في هذا الاتجاه؟

الصحراء.. محرك الموقف المغربي

موقف الرباط الرافض لحصول سكان كاتالونيا على دولتهم الخاصة متأثر بتجربة المغرب الخاصة مع الدعوات الانفصالية القادمة من الصحراء، والمشاكل التي تركتها الحدود الاستعمارية، يقول أستاذ العلوم السياسية، خالد الشيات.

ويضيف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "مبدئيا، لطالما كان موقف المغرب يسير في اتجاه مساندة الدول في وحدتها الترابية، لكونه يرى أن مساعي الانفصال دائما ما تكون غير محمودة ونتائجها عكسية".

مقاربات مختلفة

بيد أن لأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، محمد العمراني بوخبزة، تصورا مخالفا لتصور الشيات، إذ يرى أنه من غير الملائم مقارنة وضعية المغرب مع النماذج الأخرى في هذا الصدد.

"لا يمكن اعتبار أن المغرب محرج مما يمكن أن يقع في دول أخرى، كل حالة معزولة ولها خصوصيتها، فهناك اختلاف في الحالات والنماذج"، يردف بوخبزة.

طرح العمراني، الذي يشير إلى اختلاف السياقات والنماذج المتعلقة بدعم دعوات انفصال بدول أخرى أو مناهضتها، يبرز في طريقة تعامل المغرب المختلفة فيما يتعلق بنموذج دولة جنوب السودان المستقلة حديثا بعد انفصالها عن جمهورية السودان. فقد زار العاهل المغربي هذه الدولة الحديثة في سياق جولة أفريقية.

هذا لأمر لا يرى فيه بوخبزة تناقضا على مستوى تعامل الخارجية المغربية، إذ يعتبر أن "المغرب دعم دولة جنوب السودان تنمويا واقتصاديا وليس عسكريا، وذلك من منطق إنساني ينسجم مع توجهات المغرب نحو عمقه الأفريقي".

تأثير وتأثر

سؤال تأثير حالات المطالبات بالاستقلال المطروحة حاليا على الساحة الدولية، سيما في حالة نجاحها، على الحالة المغربية يجيب عنه الباحث في الدراسات السياسية والدولية، حفيظ الزهاري، بالقول إنه يعتبر طبيعة الاستفتاء في كل من العراق وإسبانيا مختلفة عن قضية الصحراء، مستبعدا أن تؤثر هذه التطورات الدولية على إعادة ملف الصحراء إلى نقطة الصفر.

​هذا الاختلاف تنضاف إليه، وفقا للزهاري، تجربة المغرب مع عمليات انفصال دولية أخرى سابقة مثل ما حدث لتيمور الشرقية وبلدان البلطيق وانقسام تشيكوسلوفاكيا، التي عايشها المغرب ولم تؤثر بشكل أو بآخر في قضية الصحراء.



المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG