رابط إمكانية الوصول

logo-print

الأزمة الخليجية لم تعصف بدول الخليج فقط بل تعدتها إلى دول عربية، فقد صنفت السعودية والإمارات ومصر والبحرين على "قائمة الإرهاب"، في بيان مشترك، 54 فردا و12 كيانا، مقرها قطر أو مدعومة منها، بينهم ليبيون محسوبون على الإسلاميين، مرتبطون بالدوحة.

ارتبط النقاش حول هذه الأزمة في ليبيا بتمويل الإرهاب في البلاد، بعد اتهام الدول المقاطعة لقطر برعايته، فهل يعرّي الخلاف الخليجي الجماعات المتشددة في ليبيا؟

هل تدعم قطر جماعات متشددة؟

في أول تصريح بعد الأزمة الخليجية، قال المتحدث باسم القيادة العامة للجيش شرق ليبيا، أحمد المسماري، إن "قطر تمول العمليات الإرهابية في ليبيا".

واتهم المسماري، في مؤتمر صحفي، المخابرات القطرية بـ"دعم جماعات إرهابية مثل 'داعش' و'القاعدة'، ونشر الفوضى بالمنطقة"، مضيفا أن "قطر نقلت إرهابيين، كانوا يقاتلون في الجزائر عام 2011 إلى ليبيا، منهم الليبي أنيس الحوثي المقرب من مختار بلمختار".

أمير قطر تميم بن حمد
أمير قطر تميم بن حمد

"قطر أطالت أمد حرب الجيش على الإرهاب في بنغازي"، هذا أيضا ما يراه عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي السابق، عبد الحفيظ غوقة، موضحا، لوسائل إعلام، بأن "قطر تورطت في دعم جماعات ليبية كجماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة"، مشيرا إلى أنه يتعين على "مجلس النواب والحكومة الليبية المؤقتة، أن يبادرا بفتح تحقيق ضد دولة قطر في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، في الانتهاكات المرتكبة من قبلها طوال السنوات الماضية".

في المقابل، سارعت قطر، عقب أزمة الخليج، إلى نفي صلتها بالإرهاب وتمويل الجماعات المتشددة، واصفة هذه الاتهامات بأنها غير صحيحة.

بيد أن كل ما حدث أعاد للنقاش موضوع التمويل الخارجي للجماعات المتشددة في ليبيا، فضلا عن طرح مستقبل ليبيا في ظل هذه التجاذبات الحاصلة في منطقة الخليج.

من يدفع للإرهاب؟

يقول المحلل السياسي الليبي، نزار كريكش، إن الأزمة الخليجية "ستعقد الأمور في ليبيا وتزيد من حالة الاصطفاف بالمنطقة، ما سيعزز وجود التنظيمات الإرهابية"، مضيفا أن تقرير لجنة الخبراء بالأمم المتحدة بشأن ليبيا الأخير "أثبت مساهمة دولة خارجية بتسليح قوات المشير خليفة حفتر رغم حظر السلاح المفروض على ليبيا، ما يمثل انتهاكا للسيادة الليبية".

ويرى كريكش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام العالمي مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، خاصة ما تعلق بالمذاهب والأيديولوجيات.

من جانبه، يقول رئيس مركز "إسطرلاب" للدراسات، عبد السلام الراجحي، إن الاتفاق السياسي الليبي حصر التنظيمات الإرهابية بليبيا في تنظيم "داعش" و"القاعدة" و"أنصار الشريعة"، موضحا لـ"أصوات مغاربية" أن حكومة الوفاق الوطني تجنبت الصراع الخليجي ولم تصطف مع أي طرف "فدول الخليج تربطها علاقة نسب وجوار"، حسبه.

في المقابل، يطرح المحلل السياسي، محمد شوبار، طرحا آخر للموضوع، إذ يقول، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أنه "لا علاقة لأزمة الخليج بملف الإرهاب في ليبيا، بل التأثير سيظهر في جانب تمويل هذه الدول لأطراف ليبية". وعن ظاهرة الإرهاب وارتباطها بقوى خارجية، يقول إن الظاهرة "صنعت في دوائر مغلقة بالدول المهيمنة على الصراع في ليبيا، من أجل صنع نفوذ لها بالمنطقة".

(المصدر: أصوات مغاربية)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG