رابط إمكانية الوصول

logo-print

ثوار هددوا السلاطين.. 'لعبة العروش' المغربية


تاريخ المغرب ظل حافلا بمحاولات الحصول على السلطة

على مر تاريخ المغرب، عرفت فترات حكم السلاطين عدة ثورات قادها باشوات وقياد ومقربون من البلاط، والهدف كان حيازة الحكم أو المال أو الجاه أو بسط النفوذ.

ثورات نشبت على فترات متقطعة من تاريخ المغرب، إلا أن أغلبها حدث خلال فترة حكم المولى إسماعيل، الذي وجد عرشه مهددا من طرف أقرب الأشخاص إليه وهم أبناؤه الذين ثاروا عليه بعد أن عينهم نوابا على عدة مناطق.

الجيلالي بوحمارة.. آخر الثوار

​الجيلالي بن عبد السلام بن إدريس محمد اليوسفي الزرهوني، الملقب بـ"الروكي" أو "بوحمارة"، نظرا لاشتهاره بالتنقل على دابته وسط القبائل لحشد مؤيدي ثورته.

نازع بوحمارة السلطان مولاي عبد العزيز في حكمه وبدأ ثورته من المغرب الشرقي وبالضبط من تازة، حيث حشد القبائل هناك مستفيدا من تكوينه في العلوم الشرعية وتأسيسه لزاوية وطريقة خاصة لأتباعه.

كما أن الجيلالي الزرهوني زعم أنه الابن البكر للسلطان الراحل الحسن الأول لإضفاء الشرعية على ثورته.

أبو العباس الدلائي.. ثائر الجبال

أبو العباس الدلائي، أحد أبناء قبائل الدلائيين، هو أحد الثوار الذين هددوا عرش السلطان مولاي إسماعيل بعد نيله مبايعة بعض القبائل الأمازيغية التي كونت سلطة مهمة هاجمت العديد من القبائل المجاورة لها بمناطق تادلة وسايس.

إخضاعه لهذه القبائل ساهم في تعزيز قوة جيش الثائر الدلائي، الذي تمكن من هزم جيش السلطان في مرات عديدة، وفق بعض المصادر التاريخية التي حددت مكان هزيمته الأولى في فاس، حيث تجددت المواجهة مجددا مع جيش السلطان، ليقضي على ثورة أبي العباس الدلائي، الهارب بعدها للجبال، إلى أن تُوفي هناك.

الخضر غيلان.. تحرير ينتهي بثورة

أبو العباس أحمد الخضر المعروف بـ"الخضر غيلان". كان يتحدر من أسرة أندلسية وقاد ثورة متدرجة بدأت بتحرير بعض المناطق الشمالية للمغرب انطلاقا من القصر الكبير، بعدما كانت تحت سيطرة البرتغاليين.

ودخل غيلان بعدها في مواجهة مع المولى رشيد، انهزم على إثرها وغادر إلى الجزائر، كما حصل على مساعدات عسكرية من الأتراك الذين بسطوا سيطرتهم على شمال أفريقيا باستثناء المغرب، ليتمكن من العودة إلى البلاد من أجل عرقلة نمو الدولة العلوية وتنفيذ مشروعه السياسي.

ابن محرز.. انقلاب على العم

بعد وفاة السلطان مولاي الرشيد، رفض أحمد بن محرز، ابن شقيقه، مبايعة عمه السلطان مولاي إسماعيل، إلى جانب إخوته، وقاد ثورة عليه انطلاقا من سوس، حيث حشد أتباعه وذهب لنيل العرش وطلبا للسلطة من بوابة مراكش.

على إثر ذلك، نشبت حرب بين جيش السلطان والثائر ابن محرز، الذي انهزم بمراكش مع أتباعه وفر هاربا إلى تارودانت.

السلطان مولاي إسماعيل لحق بابن أخيه إلى هناك، حيث حاصره ودارت بينهما حرب طاحنة، أسفرت عن استسلام ابن محرز، وفشل ثورته ليوقع صلحا مع عمه، العائد إلى مكناس.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG