رابط إمكانية الوصول

logo-print

ائتلاف حقوقي: السلطة انتهكت حقوق الإنسان بالريف


صدامات بين الشرطة المغربية ومتظاهرين في الحسيمة (أرشيف)

كشف الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان عن تسجيله "العديد من انتهاكات حقوق الإنسان ارتكبتها القوات العمومية وبعض من رجال السلطة المحلية"، بالإضافة إلى مجموعة ممن وصفتهم بـ "البلطجية" في حق نشطاء الحراك الذي تشهده منطقة الريف منذ أشهر.

الائتلاف المكون من 22 هيئة حقوقية، قدم، صباح الأربعاء في الرباط، تقريرا أعدته لجنة أنشأها لتقصي الحقائق حول الأوضاع في إقليم الحسيمة، ضمنه مجموعة من الشهادات والملاحظات والتوصيات.

ويشير الائتلاف إلى قيام اللجنة بزيارة ميدانية إلى إقليم الحسيمة التقت خلالها بعدد من الضحايا وعائلاتهم والشهود وبعض الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية العاملة بالإقليم إلى جانب بعض المسؤولين المحليين، مؤكدا تسجيل "العديد من الانتهاكات".

"عنف مفرط​"

حسب اللجنة فقد تدخلت القوات العمومية بـ"عنف مفرط" لفض التجمعات السلمية، مضيفة أن تلك القوات استعملت في عملية فض التجمعات "القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والعصي"، الأمر الذي نتج عنه "عشرات الجرحى".

واستنادا إلى المصدر نفسه فإن استعمال العنف لم يقتصر على المشاركين في الاحتجاجات، إذ سجل أيضا "الاعتداء على مواطنين بالشارع العام خرجوا للتزود بالمؤونة أو لقضاء مآربهم".

"اعتقالات تعسفية وتعذيب"

أوضحت اللجنة أنها التقت ببعض عائلات المعتقلين بسجن الحسيمة والدار البيضاء، بالإضافة إلى عضو في هيئة الدفاع ووكيل الملك، مبرزة أنه تبين لها من خلال مختلف الشهادات التي استقتها، أن معظم من تعرضوا للاعتقال شباب، وأن الاعتقالات كانت "عشوائية" و"مرفقة بالعنف".

أيضا يسجل التقرير استنادا إلى تصريحات محامين التقتهم اللجنة أن "من المعتقلين من تعرض للركل واللكم على طول الطريق وتجريد بعضهم من ملابسهم أمام معتقلين آخرين".

ضحايا من النساء والأطفال

في فقرة خاصة يبرز التقرير مجموعة من الانتهاكات التي مست الحقوق الفئوية، أورد فيها "تعرض النساء المشاركات في الاحتجاج للعنف اللفظي والجسدي، وإلقاء القبض على نشيطات في الحراك".

كما يسجل التقرير "تعرض أطفال قاصرين للاعتقال"، مشيرا أيضا إلى "كون الأحداث والتدخل العنيف للقوات العمومية في الشارع والمنازل في ساعات متاخرة من الليل وتكسير النوافذ بالحجارة خلفت آثارا نفسية على الأطفال".

يشار إلى أن التقرير لم يقتصر على الأحداث الأخيرة التي شهدتها الحسيمة ونواحيها بل قدم جردا لمجموعة من الأحداث التصاعدية التي شهدتها المنطقة منذ وفاة بائع السمك، محسن فكري في أكتوبر من السنة الماضية، مشددا على أن هذا الحدث بدوره لم يكن سوى "النقطة التي أفاضت الكأس المملوء أصلا من معاناة ساكنة المنطقة على جميع المستويات المرتبطة بالحقوق الأساسية".

وفي السياق نفسه يشير التقرير إلى معدل البطالة في الحسيمة والذي يصل إلى 16.3 في المئة ومعدل الأمية الذي يصل إلى 39.3 في المئة وذلك حسب نتائج إحصاء 2014 للمندوبية السامية للتخطيط.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG