رابط إمكانية الوصول

logo-print

إصرار على عدم إلغاء التجريم.. أي مصير للمثليين في تونس؟


صادق مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، على التقرير الخاص بتونس، بعد إعلان هذه الأخيرة عن قبولها 189 توصية من أصل 248 توصلت بها، وضمنها توصية تعزيز المحاسبة عن الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن والقضاء على التعذيب، والتوقف الفوري عن فحوص الشرج الإكراهية.

ومن التوصيات التي قبلتها تونس في التقرير الخاص بالاستعراض الدوري الشامل، الذي صودق عليه بمدينة جنيف السويسرية، خلال أشغال الدورة الـ 36 من مجلس حقوق الإنسان، ألا تؤدي الإجراءات المتصلة بمكافحة الإرهاب وبالأمن القومي إلى الإضرار بحقوق الإنسان، وضمان إجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب.

كما قبلت تونس مواءمة تشريعاتها المحلية مع الدستور المحلي ومع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، لكنها لم تقبل توصيات إلغاء محاكمة المدنيين أمام العسكريين، والأمر كذلك بخصوص إلغاء تجريم العلاقات الجنسية بين أفراد من الجنس نفسه، إذ تجرم تونس المثلية.

ورحبت منظمة العفو الدولية بموافقة تونس على مجموعة من التوصيات كالتوقف الفوري عن الفحص الشرجي، وهو إجراء يطلبه القاضي من الطب الشرعي لأجل التثبت من حقيقة ممارسة متهم ما لـ"المثلية الجنيسة"، وقالت مسؤولة من المنظمة في بيان صحفي إن تعهدات تونس تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن يتعين على الحكومة أن "تسارع بتنفيذ تلك الإصلاحات حتى يتسنى تحقيق وعودها بإحراز تقدم في مجال حقوق الإنسان".

وقال المهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، خلال جلسة العمل، إن تونس تنفتح على معظم التوصيات، لافتا إلى أن بلاده ماضية في تكريس المساواة بين المرأة والرجل، ومن ذلك إلغاء حظر زواج التونسيات بغير المسلمين، وبدء مسار إقرار المساواة في الإرث، وإقرار قانون مناهضة العنف ضد المرأة.

وأشار بن غربية أن بلاده شكلت مؤسسة للتحقيق في مزاعم التعذيب، وأنها ستترجم روح الدستور في كل القوانين المحلية، لافتاً إلى أن التوصيات المقبولة ستكون محل حوار بين التونسيين لأجل الالتزام بحقوق الإنسان دون تمييز، كما دافع عن الجهاز القضائي ببلاده، متحدثا عن أنه مستقل.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG