رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تقرير أميركي: الاتجار بالبشر مستمر في الدول المغاربية!


الاتجار بالبشر

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، تقريرها السنوي حول الاتجار بالبشر في العالم، وحلّت الدول المغاربية ضمن فئات مختلفة:

تونس.. إجبار النساء على البغاء

"لا تلبي حكومة تونس بشكل كامل الحد الأدنى من معايير القضاء على الاتجار بالبشر، ومع ذلك، فهي تبذل جهودا كبيرة للقيام بذلك"، بهذه العبارة وصف تقرير مكافحة الاتجار بالبشر الأميركي تونس.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة أجرت، سنة 2018، 28 تحقيقا أوليا في جرائم العمل القسري المحتملة، و57 حالة جرم استغلال جنسي محتملة أيضا، وتم القبض على أشخاص بتهم إجبار نساء على البغاء.

وذكر المصدر أن وزارة المرأة والأسرة والطفولة حددت 373 حالة محتملة للاتجار بالأطفال، كما فتحت وزارة الداخلية تحقيقات قضائية بشأن 195 متهما في ملفات الدعارة القسرية، والتسول القسري والعمل القسري، تحت طائلة قانون مكافحة الاتجار في البشر.

وطالبت الولايات المتحدة الحكومة التونسية بتنفيذ إجراءات رسمية للبحث والتحديد الاستباقي لضحايا الاتجار، لا سيما بين الفئات الأكثر عرضة، مثل خدم منازل والأشخاص المستغلين في البغاء.

كما شدد على ضرورة استفادة جميع ضحايا الاتجار من خدمات الحماية المناسبة، من رعاية طبية وإيواء وغذاء، ووضع إجراءات لضمان عدم معاقبة ضحايا الاتجار بالبشر، عندما يضبطون، لكونهم تحت طائلة الإجبار.

وطالب التقرير الحكومة التونسية بتطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر، فيما يخص التحقيق والملاحقة، وإدانة المتاجرين بأحكام صارمة.

وصنّف التقرير تونس في الفئة الثانية، وذكر أنها باتت منذ خمس سنوات وجهة ومصدرا ومركز عبور محتمل أيضا للمهاجرين غير الشرعيين.

الجزائر.. 'لا تفي بالحد الأدنى'

حلت الجزائر في الفئة الثانية "تحت المراقبة"، وقال تقرير الخارجية الأميركية إن الجزائر تجرّم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، وتتراوح العقوبات بين 3 سنوات و 20 سنة من السجن، وهي عقوبات "صارمة بما فيه الكفاية"، يقول التقرير، كما تجرم الاتجار في الأطفال واستغلال من هم أقل من 18 سنة".

بالمقابل أشار التقرير إلى أن الجزائر "لا تفي بالحد الأدنى من معايير القضاء على الاتجار بالبشر، لكنها مع ذلك تبذل جهودا كبيرة في سبيل ذلك".

وأوضح أن السلطات الجزائرية أجرت "تحقيقات واسعة ولاحقت المتاجرين بالبشر، وكان أن حددت 33 ضحية للاتجار بالبشر".

وأشار إلى اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، التي تعمل تحت إشراف رئيس الحكومة، ولفت في الوقت ذاته إلى أن الحكومة "لم تنفذ الخطة الوطنية لمنع ومكافحة الاتجار في الأشخاص".

وذكر أيضا أن الحكومة "لم تقدم ما يكفي من خدمات لحماية ضحايا الاتجار، وهذا بسبب عدم وجود إجراءات تحديد هوية الضحايا".

وطالب التقرير الحكومة الجزائرية بتطوير آليات رسمية لتوفير خدمات حماية ضحايا الاتجار بالبشر، إما مباشرة أو من خلال الدعم والشراكة مع المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، بوضع الضحايا في مراكز خاصة وتوفير ما يكفي من الخدمات الطبية والرعاية النفسية والاجتماعية والمساعدة القانونية، وتقديم مساعدات تتيح العودة إلى الوطن لجميع ضحايا الاتجار.

ولفتت الخارجية الأميركية إلى أن الجزائر تحولت منذ 5 سنوات إلى مقصد ومنطقة عبور للمهاجرين، خاصة من مالي والنيجر وبوركينا فاسو والكاميرون وغينيا وليبيريا ونيجيريا.

المغرب.. استغلال الأطفال

حل المغرب في الفئة الثانية ضمن تقرير الخارجية الأميركية، ووصف التقرير المغرب بأنه يقوم بجهود كبيرة في مجال مكافحة البشر، واستدرك "رغم ذلك فإن المغرب لا يفي بالحد الأدنى من معايير القضاء على الاتجار بالبشر".

واقر التقرير بأن الحكومة "أبانت عن جهود متزايدة من خلال التحقيق والملاحقة القضائية للمزيد من حالات الاتجار، وإدانة عدد أكبر نسبيا من المتاجرين مقارنة بالعام الماضي".

وأشار التقرير إلى اتفاقية مكافحة الاتجار بين الوزارات ولجنة تنسيق سياسات مكافحة الاتجار بالبشر والبرامج الوزارية، بالإضافة إلى إنشاء وحدة متخصصة لمكافحة الاتجار بين المغاربة في الخارج والمهاجرين في البلاد.

بالمقابل، ذكر المصدر ذاته بأن الحكومة "لا تزال لا تمول خدمات الحماية المتخصصة الموجهة لضحايا الاتجار، ولم تقدم تقارير حول الضحايا، خاصة بين المهاجرين غير الشرعيين الذين هم أكبر فئة معرضة للاتجار في المغرب".

وطالب التقرير الحكومة بتعزيز التحقيقات المتعلقة بالاتجار والملاحقات القضائية وإدانة المتاجرين وفرض سياسة صارمة بما فيه الكفاية، وتوفير خدمات الحماية المناسبة لضحايا الاتجار والشهود عن طريق التمويل أو من خلال دعم المنظمات غير الحكومية.

وأشار المصدر إلى أن المغرب سجل 830 شكوى تخص استغلال الأطفال في التشغيل والاستغلال جنسيا وإساءة معاملتهم.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب بات مصدرا ووجهة ومركز عبور للمهاجرين.

موريتانيا.. العبودية

صنف التقرير الأميركي موريتانيا في الفئة الثالثة، وقال إنها اتخذت بعض الخطوات في معالجة قضايا الاتجار بالبشر، لكنه شدّد على أن ما تقوم به "لا يستجيب للمعايير الدنيا لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر".

وذكر التقرير إلى بأن القضاء الموريتاني أدان ثلاثة من ملاّك العبيد "غير أن هذا يبقى غير كاف في ظل وجود ظاهرة الرقيق بالوراثة".

وأشار أنه رغم تجريم السلطات لظاهرة الاتجار بالبشر، "إلا أن هناك تضييقا ومنعا يطال النشطاء المناهضين للظاهرة، حيث يمنعون من العمل داخل البلاد ويتعرضون للمضايقة".

وطالبت الخارجية الأميركية الحكومة بـ"مساءلة الجهات المسؤولة عن المتاجرة بالبشر والتواطؤ، ومنها حوادث تتعلق بفشل في التحقيق في حالات عبودية والتدخل في التحقيقات الجارية".

وأقر التقرير بأن الحكومة الموريتانية تعمل على إزالة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية، لكنها تفتقر إلى الموارد والموظفين والإرادة السياسية لملاحقة تجار البشر، وطالبت بإدانة المتاجرين ومالكي الرقيق ومتابعتهم بقانون مكافحة الاتجار لعام 2003 وقانون مكافحة العبودية لعام 2015، وتمويل محاكم مكافحة العبودية، وتدريب المدعين العامين والمسؤولين القضائيين".

كما طالب التقرير الحكومة بالاعتراف بالمنظمات غير الحكومية المؤهلة لمكافحة الاتجار بالبشر، والسماح لها بالعمل بحرية داخل البلاد، ووقف المضايقات وتنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وزيادة وعي الجمهور به".

وجاء في التقرير الأميركي بأن موريتانيا باتت مركز عبور واستقرار، أيضا، للمهاجرين القادمين من دول أفريقية.

ليبيا.. 'تورط مسوؤلين'

للعام الثالث- يقول تقرير الخارجية الأميركية- تحل ليبيا في فئة "الحالة الخاصة".

ورغم إقرار التقرير بأن حكومة الوفاق الوطني "بذلت مجهودات من أجل محاربة ظاهرة الاتجار بالبشر، لكنه لفت إلى أن القضاء لم يكن يعمل بالشكل الكامل منذ 2014، بسبب العنف الممارس من الميليشيات والاضطرابات، وزيادة حالات الخروج عن القانون".

هذا الوضع، يواصل التقرير "ما زال يصعّب مهمة الحصول على معلومات دقيقة حول الاتجار بالبشر، ويرجع ذلك في جزء كبير منه، إلى سحب العديد من البعثات الدبلوماسية والدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، بعثاتها منذ عام 2014".

وأشار التقرير إلى أن الحكومة لم تورد تقارير بشأن تحقيقات أو إدانات "بالنظر إلى أن النظام القضائي الجنائي لم يكن يعمل بشكل كامل في 2017".

وزارة الداخلية، بدورها، المسؤولة عن مكافحة الاتجار البشر، "لم تقم بشيء يذكر، لأنها لم تكن تسيطر بالكامل على ما بين 29 و33 مركزا لاحتجاز المهاجرين"، تضيف الخارجية الأميركية.

وأشار التقرير إلى الفيديو المسرب الخاص باحتجاز مهاجرين أفارقة سنة 2017، وأوضح أن مكتب المدعي العام في ليبيا، أصدر أوامر بالقبض على 205 أشخاص لاتجارهم بالبشر وغيرها من الجرائم المتعلقة بهذه القضية، متحدثا عن إمكانية تورط مسؤولين رسميين، بينهم قادة في أجهزة أمنية وفي حرس السواحل.​

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG