رابط إمكانية الوصول

logo-print

ابن بطوطة.. مشاهدات الرحالة في المغرب الكبير!


ابن بطوطة (يمين) في مصر: رسم توضيحي لـ"ليون بينيت"

كتابات عدة أرخت لرحلات المؤرخ والفقيه والقاضي محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي الطنجي، المعروف بابن بَـطُّوطَة، في عدد من الأقطار التي حل بها، منها ما سرده هو بنفسه عن عادات وثقافات هذه البلدان التي حل بها، ومنها ما نقله الدارسون والمهتمون بهذا الرحالة المغربي.

هذه مشاهد مختلفة وشهادات متفرقة لابن بطوطة حول العديد من المدن والبلدان المغاربية التي حل بها.

مجمل رحلاته

في سن 21 سعى ابن بطوطة للذهاب في رحلة الحج، لكنها تحولت من رحلة إلى شبه الجزيرة العربية إلى رحلة استكشافية حط فيها رحاله بالعديد من البلدان، خاصة تلك التي عُرفت باعتناق أغلب سكانها للدين الإسلامي.

استغرقت رحلة ابن بطوطة حوالي 30 سنة، انتهت بتجميع مشاهدها ووقائعها في كتاب "تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار"، الذي تكلف بكتابته ابن جزي الكلبي.

الجزائر : ظلم عمال الموحدين

من بين أبرز المدن التي مر بها ابن بطوطة خلال رحلته، مدينة مليانة الجزائرية التي حل بها في رحلة الذهاب قادما من المغرب وإيابا قادما من تونس.

مليانة ليست المدينة الجزائرية الوحيدة التي مر بها ابن بطوطة، فقد سافر من تلمسان نحو مليانة ثم الجزائر فبجاية وقسطنطينة وكذلك بونة، التي صارت تعرف بعنابة.

وفي كتابه "تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" قال ابن بطوطة إنه قضى مدة طويلة في الجزائر، والتقى خلالها العديد من مشايخ البلاد، من بينهم أبو عبد الله محمد بن أبي بكر علي ابن ابراهيم النزفاوي، والشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبد الله القرشي الزبيدي، ولعل أبرز ما وقع مع ابن بطوطة في الجزائر أنه أصيب بالحمى ووقف على ما أسماه في كتابه من ظلم عمال الموحدين وولاتهم.

تزوج تونسية

بحسب روايات مختلفة، فقد فضل ابن بطوطة خلال رحلته تفادي الطريق البحري لعدم أمانه بالشكل الذي يجب، لذلك واصل رحلته في البلدان المغاربية عبر البر فقط.

في تونس التقى السلطان أبا يحيى ابن السلطان أبي زكريا يحيى ابن السلطان أبي إسحاق إبراهيم والعديد من العلماء، مثل أبي علي عمر بن علي بن قداح الهواري، الذي كان يأتي له الناس من أجل استفتائه في أمور الدين والدينا.

ولعل أبرز ما ميز مرور ابن بطوطة في تونس زواجه من تونسية ابنة واحد من أمناء البلاد.

ليبيا: أصعب المحطات

لم تكن رحلة ابن بطوطة إلى ليبيا كباقي الرحلات السابقة، بل كانت الرحله الأصعب في البلدان المغاربية، إذ تعرضت قافلته التي ضمت أزيد من 100 فرد، إلى محاولات اعتداء وسطو متتالية، فر منها نحو البحر في مرات ونحو الجبل في مرات أخرى، حتى أنه قضى عيد الأضحى على هذا المنوال، كما وقع معه أن دخل في مشادات مع صهره انتهت بتطليق زوجته التونسية قبل أن يتزوج فتاة أخرى من طرابلس ليكمل رحلته نحو القاهرة.

المصدر: أصوات مغاربية - مراجع تاريخية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG