رابط إمكانية الوصول

logo-print

كثيرا ما يُرهن مستقبل الشخص وفرص نجاحه في الحياة بمستواه الدراسي ومدى تفوقه في مساره التعليمي. ولكن الواقع يثبت أن هناك عوامل أخرى تصنع النجاح، وهناك قصص كثيرة لمشاهير عالميين في مختلف المجالات وصلوا إلى القمة بالمثابرة والعمل رغم أنه لم تكن لهم فرصة دخول مدرسة.

إليكم ثلاث شخصيات مغربية تمكنت من تحقيق النجاح رغم أنها لم تحظ بفرصة دخول المدرسة أو دخلتها في سن متأخرة:

ميلود الشعبي.. ملياردير كان يرعى الغنم

ميلود الشعبي
ميلود الشعبي

لطالما كان يوصف بـ"الشخصية العصامية"، هو ميلود الشعبي، رجل الأعمال المغربي الشهير الذي كان من الضيوف الدائمين على قائمة "فوربس" لأثرى أثرياء المغرب.

رأى ميلود الشعبي النور في بداية ثلاثينات القرن الماضي نواحي مدينة الصويرة. لم يدخل المدرسة إنما تلقى تعليما بسيطا في "الكُتاب".

كان يقضي وقته وهو صغير في رعي الغنم. وعن قصة سفره الأول نحو مراكش، والتي حقق خلاله خطوته الأولى نحو الثراء، قال، في حوار سابق له مع إحدى القنوات، إن الذئب أكل إحدى نعاجه التي كان يرعاها فخاف من العودة إلى البيت لأن والده كان صعب الطبع.

من مراكش توجه الشعبي إلى القنيطرة حيث اشتغل عامل بناء، ومن هنا سيبدأ بناء إمبراطوريته الاقتصادية بعدما أسس مقاولة صغيرة ستكبر لتصبح مجموعة هائلة لها استثمارات في قطاعات مختلفة.

دخل الشعبي غمار العمل السياسي وولج البرلمان المغربي عام 2002، وعاد إليه عام 2011، إلا أنه قدم استقالته ثلاث سنوات بعد ذلك وقبل أن تنتهي الولاية البرلمانية بسبب وضعه الصحي. عامين بعد ذلك توفي عن عمر يناهز 86 عاما.

محمد شكري.. أديب بالسليقة

محمد شكري
محمد شكري

كيف لشخص لم يدخل المدرسة أن يصبح كاتبا؟.. قد يبدو الأمر صعبا، لكن قصة الكاتب المغربي الشهير على الصعيد العالمي، محمد شكري، تثبت أن كل شيء ممكنا.

ولد محمد شكري في أواسط ثلاثينات القرن الماضي، نواحي مدينة الناظور شمال المغرب، وبعد سنوات قليلة انتقل رفقة أسرته الصغيرة للعيش في مدينة طنجة.

عانى شكري من طفولة قاسية وصعبة، واضطر، وهو طفل صغير، أن يشتغل ويتنقل بين مهن كثيرة ليعيل نفسه.

تجربة شكري تؤكد بالملموس أنه لا يفوت الأوان أبدا لتحصيل العلم والمعرفة، إذ قرر، وهو شاب، أن يستدرك ما فاته ويلتحق بمقاعد الدراسة لتعلم القراءة والكتابة.

سيتحول شكري من متعلم إلى معلم وذلك إثر التحاقه بمدرسة المعلمين وتعيينه بعد تخرجه منها معلما بإحدى المدارس الابتدائية بمدينة طنجة، وبموازاة عمله كان شكري يكتب وينشر كتاباته الأولى في بعض الصحف.

سيقرر شكري لاحقا ترك التدريس والتوجه إلى العمل الإذاعي، والتركيز أكثر على موهبته في الكتابة التي اكتشفها متأخرا.

صدرت لشكري كتابات كثيرة، ولكن روايته "الخبز الحافي" تعتبر الأشهر على الإطلاق، إذ ترجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة، واشتهرت على الصعيد العالمي، كما قدمت في فيلم سينمائي حمل الاسم نفسه، أخرجه محمد بن حاج وأدى دوره الرئيسي الممثل سعيد تغماوي.

توفي شكري عام 2003 عن عمر يناهز 64 عاما.

الشعيبية طلال.. حلم بالألوان

الفنانة الشعيبية طلال
الفنانة الشعيبية طلال

​حلم غير حياتها وجعلها تصبح واحدة من أشهر الفنانات التشكيليات في المغرب.

ولدت الشعيبية طلال في أواخر عشرينات القرن الماضي بنواحي أزمور، وبدل أن تتوجه إلى المدرسة توجهت إلى بيت الزوجية وهي طفلة صغيرة.

توفي زوج الشعيبية وتركها شابة صغيرة مع ابنها الوحيد الذي قررت أن تسخر حياتها لتربيته وتعليمه.

تحولت حياة الشعيبية، بعد حلم راودها في إحدى الليالي، دفعها إلى شراء الصباغة والريشة لتبدأ أولى تجاربها في عالم التشكيل.

"رائدة الفن الفطري" هو اللقب الذي اشتهرت به طلال التي جالت لوحاتها العالم من خلال معارض أقامتها في العديد من البلدان.

توفيت الشعيبية طلال عام 2004 عن عمر يناهز 75 عاما.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG