رابط إمكانية الوصول

logo-print

وزير تونسي لـ'أصوات مغاربية': هكذا نحارب الفساد والتطرف!


كاتب الدولة لوزارة "أملاك الدولة و الشؤون العقارية" مبروك كرشيد

منذ أيام قليلة، أعلنت الحكومة التونسية حربا جديدة على التطرف، وقررت وضع رجال أعمال وضباط في الجمارك تحت الإقامة تطبيقا لقانون حالة الطوارئ، الذي يجيز لها ذلك.

يأتي هذا القرار في وقت تعيش فيه البلاد على وقع حراك اجتماعي قوي، بعد أحداث مدينة "تطاوين"، إضافة إلى استمرار تردي الوضع الاقتصادي والتحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.

هذه القضايا التي تشغل الشارع التونسي يناقشها كاتب الدولة لوزارة "أملاك الدولة والشؤون العقارية" مبروك كرشيد في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية".

نص المقابلة:

لماذا تأخرت الحكومة التونسية في تفعيل شعار "محاربة الفساد" الذي اتخذته نبراسا لولايتها؟

لا أعتقد أن حكومتنا قد تأخرت في مكافحة الفساد. عمر الحكومة 8 أشهر فقط ومكافحة الفساد حرب، والحرب تحتاج إلى العدة. والبداية كانت بمراجعة المنظومة التشريعية، لأن الترسانة القانونية كانت ضعيفة في هذا الصدد، إذ لم يكن هناك فصل قانوني ينص على محاربة الفساد، أو قانون للمصادرة المدنية أو قانون لمكافحة الثراء غير المشروع.

بالتالي عملنا الحكومي ارتكز على إصلاح المنظومة التشريعية وإعداد النصوص القانونية. كما تم خلال هذه الفترة إرسال 800 ملف فساد للقضاء للنظر فيها، لكن آلته البطيئة حالت دون ذلك ما دفعنا لاستعمال قانون حالة الطوارئ.

هل العمل بقانون الطوارئ كاف لمكافحة الفساد؟

قانون الطوارئ في تونس يعطينا هذه الفرصة، لأن وضع مفسد تحت الإقامة الجبرية ليس كتركه طليقا يتصرف كما يشاء. الفساد إما أن تهاجمه أو أن يهاجمك. نعتقد أننا نحقق تقدما في هذا المجال.

هل يوجد ارتباط بين وضع رجال أعمال وضباط سابقين في الجمارك تحت الإقامة الجبرية وأحداث مدينة "تطاوين"؟

الفساد يفعل فعله في الواقع السياسي والاجتماعي، لكن لا يمكن تأكيد هذه العلاقة قبل انتهاء التحقيقات.

الفساد إما أن تهاجمه أو أن يهاجمك
​نعم هناك احتجاجات مشروعة لشباب غاضب قهرته البطالة، لكن هناك أيضا من يحاول سرقة أحلام هذا الشباب عبر استغلال مطالبهم من أجل مآرب أخرى.

الحكومة التونسية ترفع شعار محاربة الفساد وتدعم في الوقت ذاته "مشروع المصالحة الاقتصادية" مع رجال أعمال مرتبطين بالفساد زمن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. أليس في الأمر تناقضا؟

الرئاسة تقدمت بمبادرة تشريعية للمصالحة الاقتصادية، وإذا تم التوافق عليها من قبل الشعب، ممثلا في نواب البرلمان، فالحكومة مطالبة بتنفيذها.

حاليا لا توجد لدينا قوانين مصالحة، إنما توجد عدالة انتقالية وآليات قانونية نحارب بها الفساد لذلك لا أعتقد أنه يوجد تناقض: المصالحة منظومة مستقلة بعيدة عن كل أشكال الفساد.

كيف تسير خطة العمل الحكومية لمحاربة التشدد الديني؟

الإرهاب ضرب عدة دول في العالم مثل فرنسا وبريطانيا وأميركا وغيرها، وتونس ليست بمعزل عن ذلك وقد نجحنا في مقاومته.

تونس نجحت في مقاومة الإرهاب

الجميع يتحدث عن النجاح التونسي في مقاومة الإرهاب، إذ مررنا من مرحلة "تصدير" الإرهابيين التونسيين إلى الخارج إلى مرحلة كيفية التعاطي معهم هناك لمنع عودتهم إلى البلاد.

البنك المركز التونسي رفع نسبة الفائدة للمرة الثانية خلال شهر واحد. ألا يشكل ذلك خطرا على القيمة الحقيقة للدينار والاقتصاد التونسي بصفة عامة؟

دور البنك المركزي تعديلي وتدخله جاء للحفاظ على استقرار قيمة الدينار أمام الانزلاقات التي شهدها. لدينا مؤشرات اقتصادية جيدة إذ عاد نشاط التصدير إلى معدله العادي، ونتطلع من خلال محاصيل التمور والزياتين وانتعاشة القطاع السياحي إلى تفادي الأزمات الاقتصادية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG