رابط إمكانية الوصول

logo-print

ملك المغرب.. قبل الفيسبوك بعد البروتوكول


صورة مركبة للملك المغربي محمد السادس

ظلت صورة الملوك المغاربة مقتصرة على التداول في قنوات الإعلام الرسمي، لكن يبدو لافتا الآن بروز صورة الملك محمد السادس بشكل غير مألوف ويتجاوز الحضور في الإعلام الرسمي ليشمل الانفتاح على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك.

عفوية الظهور

مقارنة بسيطة تكشف الفرق بين صورة الملك الرسمية، خاصة على القنوات التلفزية التي تتكفل بتغطية أنشطته البروتوكولية، وصورته على مواقع التواصل الاجتماعي التي تُظهر الملك بعيدا عن البروتوكول.

أستاذ التواصل بـ"المعهد العالي للإعلام والاتصال" بالرباط، مهدي عامري، يوضح أن الملك محمد السادس يحاول المزاوجة في ظهوره الإعلامي بين وسائل الإعلام التقليدية وأيضا الوسائل الحديثة التفاعلية "وهذا الحضور مختلف ويتخذ عدة أبعاد، فصورة الملك في الإعلام التقليدي تهيمن عليها البروتوكولات والتقاليد المتعارف عليها". ويضيف عامري "أما على منصات التواصل الاجتماعي فيظهر العاهل المغربي في صور سيلفي مع المغاربة بطريقة شعبية".

هذا الاختلاف سبق أن رصدته "أصوات مغاربية" عندما أجرت مقابلة مع المشرف على صفحة فيسبوكية غير رسمية خاصة بالملك، سفيان البحري، تضم عشرات الصور تظهر محمد السادس غالبا بـ"لوك" مختلف عن ما يظهر به في المناسبات الرسمية، وهو يلتقط 'سليفيات' داخل المغرب وخارجه.

لكن هذا الظهور، يردف المتخصص في التواصل "ليس عفويا كما يظن عامة الشعب، بل هو مدروس ويستجيب لاستراتيجيات تواصلية محكمة، غايتها تمرير صورة إيجابية عن الملك في ظل الطفرة الكبيرة التي تعرفها السوشل ميديا".

حتمية المنصات الاجتماعية

من جانبه، يبرز الباحث السياسي، محمد شقير، أن المؤسسة الملكية سعت لـ"احتكار" وسائل الإعلام العمومية كوسيلة لتكريس الشرعية السياسية والدينية للملك ويوضح "مثلا، في كل مناسبة دينية يتم العمل على إبراز صورة الملك، باعتباره أميرا للمؤمين، وتضخيم كل الطقوس المخزنية المرافقة".

بروز وسائل التواصل الحديثة، يقول المصدر، حتم على الملك كذلك أن يواكب هذا التطور من أجل "توظيفه للأغراض نفسها وبالأساس إثبات الشرعية الدينية والتاريخية".

ويضيف شقير، أن "الوعي بأهمية مواقع التواصل الحديثة دفع لتكثيف الحضور الملكي على مستوى هذه المواقع، خاصة في ظل بروز أوصاف مرتبطة بالعاهل المغربي منذ توليه العرش من قبيل (ملك الفقراء)".

ويختم محدثنا قائلا إن الملك محمد السادس "لا يتكلم كثيرا ولا يجري مقابلات صحافية عكس الملك الراحل الحسن الثاني، وهو معطى يدفع الملك للإقبال بشكل أكبر على هذا النوع الجديد من التواصل عبر المواقع الاجتماعية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG