رابط إمكانية الوصول

logo-print

اختار العاهل المغربي، الملك محمد السادس، توشيح صدر 4 أسماء فقط بأوسمة ملكية، خلال احتفالات عيد العرش، ويتعلق الأمر بأحد المشرفين على فريق البحث الدولي، الذي قام باكتشاف أقدم إنسان من فصيلة "أوموسابيان" بالمغرب، عبد الواحد بنصر، وجون جاك هوبلان، الذي كان ضمن الفريق نفسه، والمخترع الأوروبي، عدنان الرمال، بالإضافة إلى التلميذ أسامة مفتاح، الذي تغلب على إعاقته وحصل على شهادة البكالوريا بميزة.

اللافت في توشيحات الملك، في "عيد عرش" الأخير، بالإضافة إلى تقليص اللائحة، هو غياب أسماء من عالم الغناء والسينما والرياضة، عكس السنوات الفارط.

توشيحات تطابق الخطاب

في تعليقه على قضية التوشيحات الملكية، في "عيد العرش" الأخير، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ميلود بلقاضي، إنها "جاءت مطابقة لشكل ومضمون الخطاب الملكي، وتؤكد على أن ملك البلاد غير راض عن كل المجالات التي ترتبط بالمؤسسات السياسية المنتخبة، والتي صب عليها العاهل الملكي جام غضبه".

أما فيما يخص تقليص عدد التوشيحات، والاقتصار على المجال العلمي والثقافي، أردف بلقاضي بالقول: "هذا الأمر هو إشارة قوية أن التنمية في المغرب لا يمكن أن تكون خارج البحث العلمي".

وأضاف المحلل السياسي أن عدم توشيح الفنانين والرياضيين والسياسيين بالأوسمة هذه السنة هو إشارة إلى أن "ملك البلاد بدأ يتخذ مسافة من اللوائح التي تقدم له من أجل توشيحها، والتي ربما كان يتدخل فيها الفاعل السياسي أو جهات معينة. هذا تطور نوعي في سلوك وممارسة الملك الدستورية كما ينص عليها الفصل 42".

توشيحات تحفظ حمولة الوسام

من جانبه، قال المحلل السياسي، محمد شقير، إنه تمت إعادة النظر في قضية التوشيحات بالأوسمة الملكية، خلال "عيد العرش" الأخير، إذ "تم التركيز على قامات فكرية لها ثقل ورصيد رمزي يحفظ كذلك للوسام حمولته".

كما أن الجدل، الذي أثير حول الأسماء الموشحة بالأوسمة في السنوات الأخيرة، والاعتبارات التي تضبط هذه العملية، "أثرا في توشيحات العام الحالي"، حسب شقير، "خاصة أن الخطاب الملكي جاء مختلفا ما يشير على أن هناك إعادة نظر في طريقة التسيير والتعامل مع هذه المعطيات".

وحول الاعتبارات التي توضع من أجل الظفر بالأوسمة الملكية رد شقير بالقول: "موضوعيا هناك معايير خاصة للتوشيح وعلى رأسها الكفاءة الفكرية والعطاء في مجال أو مشروع معين. توشيح أربعة أشخاص فقط من المجال العلمي هو تطور مهم نتمنى أن تستمر".

مرتبطة بالسياق

من جانبه يرجع الباحث السياسي، محمد الغالي، تقليص عدد الموشحين بالأوسمة الملكية، وحصر لائحة الأسماء في المتفوقين علميا إلى ارتباط الأمر بدورة معينة لديها علاقة بالسياق العام "فمثلا توشيح رياضيين يكون غالبا بالنظر للإنجازات التي حققوها خلال السنة، الشيء نفسه وقع هذا العام إذ يظهر أن مجموعة من الباحثين قد حققوا اجتهادات مهمة في مجالهم لذلك كان هنالك تفاعل معهم من طرف الجالس على كرسي العرش".

وأضاف الغالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "في ذكرى عيد العرش يكون التفاعل مع ما يعتمل المشهد العام، وبالتالي فالتوشيحات مرتبطة أساسا باللحظة التي تخلد فيها الذكرى".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG