رابط إمكانية الوصول

logo-print

مسؤولة أممية: العنف ضد المغاربيات متجذّر


ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بشمال أفريقيا، ليلى الرحيوي

تقدم ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بشمال أفريقيا، ليلى الرحيوي، تقييمها لوضعية المرأة المغاربية، النقاش حول حقوق المرأة، والمجهودات التي تُبذل من طرف الحكومات وكذلك المنظمة الأممية من أجل الحد من العنف ضد النساء المغاربيات.

نص المقابلة

قام المغرب بعدد من المبادرات من أجل الحد من العنف تجاه النساء، لكن الواقع يؤكد استمرار تسجيل حالات الاعتداء على النساء وصلت بحسب آخر تقرير للمندوبية السامية للتخطيط إلى 6 ملايين اعتداء. في نظرك، أين يكمن الخلل؟

فقط للتوضيح فإن 62.8 بالمائة من المغربيات تعرضن لعنف جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي، وهذا الرقم كشفت عنه نتائج البحث الوطني حول انتشار العنف ضد المرأة بالمغرب سنة 2009.

اليوم، لا يمكن أن نتحدث على ارتفاع أو ثبات أو تناقص في الأرقام المرتبطة بالعنف ضد النساء لسبب بسيط أن التقرير الوحيد الموجود حول أعداد النساء المعنفات يعود لسنة 2009، وبالتالي فالمسألة تتطلب بحثا آخر يمكن لنتائجه أن تساعدنا على القيام بالعديد من المقارنات.

في تونس هناك نقاش واسع حول حقوق المرأة، خاصة بعد السماح للمرأة التونسية بالزواج بغير المسلم أو من خلال النقاش حول المساواة في الإرث، في نظرك ما الذي يجعل المجتمع التونسي متقدما في نقاشات حقوق المرأة مقارنة بباقي البلدان المغاربية؟

أعتقد أن نقاش المساواة في الإرث أو المثال الآخر الذي قدمت، مطروح أيضا في المغرب بشكل كبير، لكن بالفعل تونس لديها تقدم في هذا الصدد، ويمكن أن تكون محفزا لباقي البلدان المغاربية للسير على نفس النهج.

أنت كمسؤولة أممية، كيف ترين واقع المرأة المغاربية؟

واقع المرأة المغاربية قد يحتاج وقتا طويلا للحديث عنه، لكن يمكن القول إن العديد من المبادرات الحقوقية والمؤسساتية التي اتخذت في السنوات الخمس الأخيرة، ساهمت في رفع الوعي بقضايا حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، وتبلور هذا الوعي في شكل نصوص قانونية مثل القانون الذي صودق عليه مؤخرا في تونس، والذي يصب في هذا الاتجاه، وكذلك القانون الذي صدر في الجزائر سنة 2015 والذي يهدف إلى تجريم العنف ضد النساء.

التحديات التي تواجه المرأة في المنطقة المغاربية مرتبطة أساسا بمسألة العنف ضد النساء، وكذلك بالأفكار الأبيسية الجاهزة حول المرأة، وهذا هو الواقع الذي تعاني منه العديد من النساء.

هل هذا يعني أن العنف ضد النساء متأصل داخل المجتمعات المغاربية؟

بالفعل، فالعنف ضد المرأة أصبح متجذرا داخل ثقافة المجتمع، هذه الأخيرة مرتبطة دائما بقضية هيمنة الرجل على المرأة وبالثقافة الأبيسية.

وماذا عن مواكبة "منظمة الأمم المتحدة للمرأة" للإجراءات التي تتخذها الحكومات المغاربية من أجل الحد من العنف ضد النساء؟

نحن ندعم الحكومات المغاربية، وسعينا لوضع معايير دولية تحمي النساء من العنف وتخول لهم التخلص من وصاية الرجل، وبالتالي فقد دعمنا الحكومات من أجل وضع قوانين وتنظيم قوافل تحسيسية، ودعم البحوث الميدانية المرتبطة بالعنف الممارس على النساء، من أجل فهم ما يقع ومحاولة إيجاد الإجابات المناسبة.

هل هناك إجراءات ألزمت بها المنظمة الحكومات المغاربية من أجل الحد من العنف ضد النساء ؟

الحكومات ملتزمة من خلال توقيعها على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تخص حقوق المرأة، ومن خلال توقيعها فهذا يعني أنها ستأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المعاهدات، لكن مع الأسف هذه الاتفاقيات ليست ملزمة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG