رابط إمكانية الوصول

logo-print

حلم الهجرة إلى إيطاليا لم يعد مغريا.. إليك الأسباب


مهاجرون جنوب صحراويين (2005)

مع استعداد ائتلاف يضم حركة "خمس نجوم" وحزب الرابطة، لتولي الحكم بإيطاليا، فإن فرص وصول المهاجرين إلى إيطاليا بعد رحلة محفوفة بالمخاطر في البحر، انطلاقا من ليبيا، تبدو ضئيلة أكثر.

وبهدف التصدي لتدفق المهاجرين من ليبيا، وقعت حكومة يسار الوسط، المنتهية ولايتها، اتفاقات مثيرة للجدل مع الحكومة الليبية وأطراف محلية، منها مجموعات مسلحة. وقد وصل نحو 700 ألف شخص إلى السواحل الإيطالية منذ 2013.

ولوقف هذه المأساة الإنسانية، قامت إيطاليا وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بتدريب عناصر خفر السواحل الليبيين وتزويدهم بالمعدات من أجل اعتراض المراكب قبل وصولها إلى المياه الدولية.

ومنذ مطلع العام، سجلت وزارة الداخلية وصول 7,100 شخص انطلقوا من ليبيا و3,500 آخرين من تونس أو الجزائر أو اليونان.

وبحسب وكالة الهجرة الدولية، اعترض الليبيون بدورهم 6500 شخص كانوا يسعون للوصول إلى الطرف الجنوبي الأقصى لأوروبا.

وقالت الحكومة الإيطالية الجديدة إنها ستدفع الشركاء في الاتحاد الأوروبي لتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد وقبول حصة أكثر إنصافا من المهاجرين المنتشرين في القارة وبشكل تلقائي، كما أنها تريد تسريع إجراءات اللجوء وترحيل المرفوضين ومواطني دول تعتبر "آمنة".

تراجع أعداد الواصلين وليس معاناتهم

وتراجعت أرقام المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا بنحو 80 بالمئة في الفترة من يوليو 2016 إلى يوليو 2017 بعد أن توصل ماركو مينيتي، المنسق المخضرم في أجهزة الاستخبارات والذي أصبح وزيرا للداخلية في ديسمبر 2016، إلى اتفاق مع طرابلس لوضع المهاجرين في مراكز اعتقال على الأراضي الليبية.

وانتقدت منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة معظم تلك المراكز، ونددت بالظروف "غير الإنسانية" فيها.

وتراجعت أعداد الواصلين أيضا بسبب تغيير رئيسي في تلك الإجراءات. ففيما كان خفر السواحل الإيطالي في السابق يقوم بتنسيق عمليات الإنقاذ من روما، أصبحت تلك السلطة الآن بشكل كبير مع طرابلس.

وبالنسبة للمهاجرين، فإن ذلك الفارق مهم. فالتنسيق من جانب روما يعني نقلهم إلى إيطاليا، فيما تولّي طرابلس تلك المهمة "يعني تركهم مرة أخرى تحت رحمة نظام يرزح تحت أعمال العنف وعمليات الابتزاز إضافة إلى ظروف معيشة سيئة"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأم المتحدة، كارلوتا سامي، "تراجعت أعداد الواصلين لكن ليس معاناتهم".

وتتعثر جهود المنظمات غير الحكومية بطلب طرابلس حتى في حالات لا يمكن لليبيين فيها التدخل بأنفسهم بسبب المسافة أو الافتقار للموارد.

ويقول روبن نوغباور، المتحدث باسم المنظمة الألمانية غير الحكومية "سي-ووتش" إن "هذا يضعنا في مواقف مستحيلة". ويضيف "إذا امتثلنا، ننتهك واجب الإنقاذ. وإذا لم نتمثل نجازف بعدم تمكننا من إحضار المهاجرين إلى إيطاليا أو بتعريض سفننا للحجز من جانب السلطات الإيطالية".

أكثر خطورة من قبل

وقال المدير الإقليمي لمنظمة "إس أو إس المتوسط"، فيديريكو سودا، "إن عمليات العبور اليوم أكثر خطورة من أي وقت مضى".

وسجلت منظمته مصرع أو فقدان 383 شخصا قبالة سواحل ليبيا هذا العام حتى الآن، أي ما يمثل 2,8 من أعداد المغادرين المعروفة، بارتفاع بنسبة 2,2 بالمئة عن السنوات السابقة.

وتأمل الحكومة الإيطالية الجديدة تطبيق تدابير أخرى سبق أن جربها مينيتي دون جدوى.

وبموجب تلك التدابير، ترفض إيطاليا استقبال المهاجرين الذي تنقذهم السفن الأوروبية إن كانت عسكرية أو إنسانية مخصصة للإنقاذ.

وتأمل حركة خمس نجوم الشعبوية وحزب الرابطة اليميني المتشدد، أن تعيد في أسرع وقت ممكن غالبية الواصلين الجدد بتسريع إجراءات اللجوء وطرد الذين ترفض طلباتهم، إضافة إلى ما يقدر بـ 500 ألف مهاجر غير شرعي.

المصدر: أ ف ب

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG