رابط إمكانية الوصول

logo-print

الوحدة أم الدمار.. ماذا سيختار الليبيون بعد الانتخابات؟


بدأت الملامح الكبرى للانتخابات الرئاسية في ليبيا بالظهور، لكن شكل الحكم بعد الانتخابات الرئاسية ما زال غامضا، إذ ترتسم في الأفق السياسي للبلاد احتمالات وسيناريوهات مختلفة تتراوح بين توحيد وتقسيم البلاد.

سيناريو التقسيم

يرجح هذا السيناريو احتمال تقسيم ليبيا بعد الانتخابات، باعتبار أن إجراء الانتخابات في بلد مقسم ليست فيه مؤسسات دستورية سيؤدي حتما إلى تفاقم الانقسامات إذ لم يتدخل المجتمع الدولي.

هذا الرأي يتبناه المحلل السياسي الليبي، عبد الله كبير، الذي يرى أن مصير ليبيا بعد الانتخابات سيكون هو التقسيم.

حجة كبير في ذلك هو انتشار المجموعات المسلحة وتصاعد أزمة المهاجرين غير الشرعيين وشبح تنظيم داعش الذي لا يزال يهدد أمن المنطقة، وعدم وجود ضمانات تلزم الأطراف الفاعلة في المشهد بنتائج أية عملية انتخابية.

المحلل السياسي الليبي يعتبر، في هذا الصدد، أن عدم الاستقرار الأمني التي تعرفه بعض المناطق الليبية قد يقف عائقا أمام الانتخابات الرئاسية، وسيجعل من مناخ البلاد غير مشجع على الانتخابات، بالرغم من أن الليبيين موحدين على الخيار الديمقراطي، على حد تعبيره.

ولتجنب أي لجوء إلى العنف أو أي طعن في العملية السياسية، من المهم، وفق تأكيد عبد الله كبير، أن تُوافق القوى السياسية على احترام نتائج الانتخابات، وهو أمر غير مضمون، كما يوضح.

احتمال التوحيد

يتوقع هذا السيناريو انطلاقة إيجابية لليبيا، مع إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية واتفاق جميع الأطراف السياسية على نتائج الانتخابات، ثم إقرار استفاء دستور جديد والقيام بالانتخابات التشريعية.

رئيس اللجنة العليا للانتخابات في ليبيا، عماد السايح، يرى أن هذا السيناريو سهل التحقيق، إذا احترم جميع الأطراف النتائج، مؤكدا أن صناديق الاقتراع هي الخلاص الوحيد والحل الأنسب لأزمة ليبيا، وعدم إجراء الانتخابات الرئاسية لن يولد سوى صراعات أكثر ومواجهات مسلحة أكثر عنفا.

الكلام نفسه يؤكده وزير الداخلية الليبي في حكومة الوفاق الليبية، عبد السلام عاشور، الذي قال، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن ليبيا ستخرج من الأزمة إن اتفقت جميع الأطراف السياسية على نتائج الانتخابات، مضيفا: "ليس هنالك ما يمنع من تنظيم انتخابات في ليبيا، نحن مستعدون لهذا الاستحقاق".

انقلابات عسكرية

السيناريو الثالث يفترض، وفق المروجين له، أن صناديق الاقتراع لن تزيد ليبيا إلا تمزقا وصراعا، كما ستولد دكتاتوريات جديدة وانقلابات عسكرية.

المحلل السياسي الليبي، حسن الأشلم، يميل إلى هذا الطرح، قائلا إن "الانتخابات الرئاسية الليبية، ستساهم حتما في ولادة دكتاتورية جديدة أو تساعد على ظهور الانقلابات العسكرية".

مبرر الأشلم لاختيار هذا الطرح هو توقعه عدم رضى الأطراف السياسية بنتائج الانتخابات، "ما دام أن كل طرف يريد أن يحكم وحده وأن يكون زعيما للبلد".

اقرأ أيضا: هل يكون أول رئيس منتخب في تاريخ ليبيا أحد هؤلاء؟

حسن الأشلم يرى أيضا أن عدم وجود أجواء سياسية تساهم في نجاح التجربة، وغياب إرادة سياسية لدى جميع الأطراف، ستؤدي إلى مواجهة مسلحة عند إفراز نتائج صناديق الاقتراع.

هذا الوضع، وفق المحلل السياسي الليبي، سيزيد من التوترات بين الأطراف المتصارعة في ليبيا وسيساهم في تعميق الأزمة والانقلبات العسكرية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG