رابط إمكانية الوصول

logo-print

التقسيم أو عودة الدكتاتورية.. مخاوف الانتخابات الليبية


أمل في بناء ليبيا جديد

رغم تأكيد اللجنة العليا للانتخابات، أن ليبيا جاهزة لتنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية 2018، وبالرغم من أن أغلب الفاعلين الرئيسيين متوافقون بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2018، إلا أن منظمات حقوقية دولية ترى أن الوضع الحالي في ليبيا لا يسمح بتنظيم انتخابات حرة وشفافة.

مخاوف رفض النتائج

يبرر الداعون إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية الليبية، موقفهم بكون الانتخابات قد تؤدي إلى إثارة الصراع بدلا من توحيد ليبيا، خاصة في غياب الدستور، وعدم وجود فصيل واحد قوي بما يكفي لتحقيق الاستقرار في البلد، وعدم استعداد الأطراف السياسية إلى قبول نتائج الانتخابات بكل شفافية.

المحلل السياسي الليبي حميد الكامل، يقول في هذا الصدد،"حتى تكون الانتخابات حرة وشفافة يجب أن تنظم في أجواء خالية من الإكراه أو التمييز أو ترويع الناخبين أو المرشحين أو الأحزاب السياسية، وفي ظل غياب هذه الشروط فلا مستقبل للانتخابات الرئاسية".

المحلل السياسي الليبي يعتبر، أن عدم الاستقرار الأمني التي تعرفه بعض المناطق الليبية يقف عائقا أمام الانتخابات الرئاسية، وسيجعل من مناخ البلاد "غير مشجع على الانتخابات ونتائجها"، حسب تعبيره.

ولتجنب أي لجوء إلى العنف أو أي طعن في العملية السياسية ورفض للنتائج، من المهم، أن توافق القوى السياسية على احترام نتائج الانتخابات، وهو أمر غير مضمون، وفق المحلل السياسي.

تقسيم البلاد..

تقسيم ليبيا بعد الانتخابات، احتمال يجعل الفاعلين السياسيين متخوفين من الإقبال على الانتخابات، باعتبار أن إجراء الانتخابات في بلد مقسم ليست فيه مؤسسات دستورية، سيؤدي حتما إلى تفاقم الانقسامات إذا لم يتدخل المجتمع الدولي.

هذا الرأي يتبناه المحلل السياسي الليبي، عبد الله كبير، الذي يرى أن مصير ليبيا بعد الانتخابات سيكون هو التقسيم.

ويعلل كبير رأيه بانتشار المجموعات المسلحة وتصاعد أزمة المهاجرين غير الشرعيين، وشبح تنظيم داعش الذي لا يزال يهدد أمن المنطقة، وعدم وجود ضمانات تلزم الأطراف الفاعلة في المشهد بنتائج أية عملية انتخابية.

التمرد العسكري

من بين الأسباب التي لا تشجع على الانتخابات الرئاسية في ليبيا، الخوف من أن تزيد صناديق الاقتراع ليبيا تمزقا وصراعا وأن تولد دكتاتوريات جديدة وانقلابات عسكرية.

المحلل السياسي الليبي، حسن الأشلم، يميل إلى هذا الطرح، قائلا إن "الانتخابات الرئاسية الليبية، ستساهم حتما في ولادة دكتاتورية جديدة، أو تساعد على ظهور الانقلابات العسكرية".

مبرر الأشلم لاختيار هذا الطرح هو توقعه عدم رضى الأطراف السياسية بنتائج الانتخابات، "ما دام أن كل طرف يريد أن يحكم وحده وأن يكون زعيما للبلد".

حسن الأشلم يرى أيضا أن عدم وجود أجواء سياسية تساهم في نجاح التجربة، وغياب إرادة سياسية لدى جميع الأطراف، ستؤدي إلى مواجهة مسلحة عند إفراز نتائج صناديق الاقتراع.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG