رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد 'هجوم المفوضية'.. محللون: هذا مصير الرئاسيات الليبية


رئيس حكومة الوفاق فايز السراج يزور مقر مفوضية الانتخابات بعد التفجير

أدى حادث تفجير مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في العاصمة طرابلس، الأربعاء الماضي، إلى تأزم الوضع الليبي من جديد، ما زاد الشكوك حول إمكانية تنظيم استحقاق انتخابي في البلاد أواخر هذه السنة.

فهل يمكن أن يجهض "هجوم المفوضية" الانتخابات الليبية؟

الانتخابات هي الحل!

في هذا الصدد يرى المحلل السياسي الليبي حسن الأشلم، أن "الجماعات المتشددة التي كانت تهدف من خلال تفجير المفوضية إلى تأجيل الانتخابات، لن تنجح في عرقلة المسار السياسي الليبي مدام الشعب الليبي يؤمن بالانتخابات، ويحلم كل يوم بالتغيير الذي ستحمله صناديق الاقتراع".

وقال المحلل السياسي الليبي، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن "الذهاب لانتخابات رئاسية نهاية سنة 2018 هو ضرورة حتمية، لن ينجح المعرقلون في إفشالها بالرغم من الفوضى، وعدم الاستقرار الأمني الذي تعرفه البلد".

واعتبر المتحدث ذاته أن تأجيل الانتخابات الرئاسية الليبية قد يؤدي إلى استمرار الصراع بدلا من توحيد ليبيا، "خاصة في ظل غياب الدستور، وعدم وجود فصيل واحد قوي بما يكفي لتحقيق الاستقرار في البلد".

عرقلة وعنف

من جهة أخرى، يشير المحلل السياسي الليبي، حميد الكامل، إلى أن الانتخابات "لن تكون حرة وشفافة إلا إذا نظمت في أجواء خالية من العنف و ترويع الناخبين والمرشحين"، واستطرد قائلا "في ظل غياب هذه الشروط فلا مستقبل للانتخابات الرئاسية ويجب تأجيلها".

وشدد الكامل على أن "عدم الاستقرار الأمني الذي تعرفه بعض المناطق الليبية يقف عائقا أمام الانتخابات الرئاسية، وسيجعل من مناخ البلاد غير مشجع على إجراء أية انتخابات".

ولتجنب أي لجوء إلى العنف أو أي طعن في العملية السياسية ورفض للنتائج، يرى المتحدث ذاته، بأنه "من المهم أن تتوافق القوى السياسية على احترام نتائج الاستحقاقات الانتخابية".

هذا الرأي يتبناه أيضا المحلل السياسي الليبي، عبد الله كبير، الذي يرى أن مصير ليبيا بعد الانتخابات سيكون هو "العنف والدمار"، حجته في ذلك "انتشار المجموعات المسلحة، وتصاعد أزمة المهاجرين غير الشرعيين، وشبح تنظيم داعش، الذي لا يزال يهدد أمن المنطقة، بالإضافة إلى عدم وجود ضمانات تلزم الأطراف الفاعلة في المشهد بنتائج أية عملية انتخابية؟".

تمزق و تقسيم

وعلى بعد أشهر من الرئاسيات الليبية، يتخوف بعض الفاعلين من سيناريون "تمزق وتقسيم البلاد "، على اعتبار أن "إجراء الانتخابات في بلد مقسم وليست فيه مؤسسات دستورية، سيؤدي حتما إلى تفاقم الأزمة إذا لم يتدخل المجتمع الدولي".

عضو المجلس الأعلى للدولة، بالقاسم قزيط، يرى أن مصير ليبيا بعد الانتخابات "سيكون هو التقسيم"، داعيا إلى "ضرورة اتفاق كل الأطراف السياسية على إجراء استفتاء على الدستور الليبي ثم الذهاب إلى الاستحقاق الانتخابي".

ويعلل المسؤول رأيه بكون العديد من الأسباب والمعطيات لا تشجع على الانتخابات الرئاسية في ليبيا، مثل "الخوف من أن تزيد صناديق الاقتراع من التمزق والصراع الليبي، وأن تولد دكتاتوريات جديدة وانقلابات عسكرية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG