رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

استمرار الأزمة الليبية.. هذه مخاوف دول الجوار!


دبابة تابعة لقوات حكومة الوفاق الوطني، في مواجهات مع عناصر تنظيم داعش في سرت

مع تأزم الوضع الليبي، تتزايد مخاوف مختلفة لدى دول جوار ليبيا. فقبل يومين عقد مؤتمر في الجزائر، شارك فيه وزراء خارجية البلدان المجاورة، لبحث مستجدات الوضع الأمني والتحديات التي تواجه إنهاء الأزمة، مجددين موقفهم الداعم للحل السياسي في ليبيا.

واتفق وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس، على مواصلة التنسيق الأمني بين الدول لتقييم التهديدات التي تمثلها التنظيمات الإرهابية على أمن واستقرار ليبيا وبقية دول الجوار، وتعزيز تبادل المعلومات ورصد أي انتقال لعناصر إرهابية إلى المنطقة من بؤر الصراعات الإقليمية والدولية.

تجارة السلاح

من العوامل التي عجلت باجتماع دول الجوار، ومحاولة بحث عن حل للأزمة الليبية، وفقا للمحلل السياسي الليبي، حسن الأشلم، تهديد الوضع المتوتر في ليبيا، لاستقرار هذه البلدان، المتخوفة من قضية "تهريب الأسلحة"، التي باتت تجارة مربحة في حدود ليبيا مع الجزائر وتونس، وبدأت تشكل خطورة كبيرة على المغرب الكبير.

تجارة الأسلحة، حسب حسن الأشلم، لم تتوقف فقط في حدود ليبيا، بل انتقلت إلى منطقة الساحل والصحراء، وبدأت تستفيد منها حركات متشددة، بما فيها تنظيم داعش، وتنظيم القاعدة الذي يسيطر على مناطق صحراوية بين مالي والنيجر وموريتانيا والجزائر.

الخوف من داعش

الوضع المتأزم في ليبيا وتوفر السلاح شكل بيئة خصبة لتنامي التنظيمات المتشددة، كما أن فرار عدد كبير من السلفيين من سجون ليبيا، ساهم في تقوية تنظيم القاعدة وتنظيم داعش و تنظيمات أخرى متشددة.

وقال المحلل السياسي الأشلم، "لا تخفي الجزائر قلقها حيال ما يحدث في ليبيا، فالبلدان يتقاسمان ألف كيلومتر من الحدود، ويهددها التسلل المحتمل لتنظيمي داعش والقاعدة.

الجزائر، حسب المحلل ذاته، متخوفة أيضا من تقسيم ليبيا، الذي "سيساهم في تقوية الحركة الأمازيغية الليبية، وانتقال حراكها الشعبي إلى الجزائر"، إلى جانب تخوفها من تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر، وانتقال حركات تهريب البشر لتنشط في مدن بالجزائر.

تدهور الاقتصاد

ألقت الأزمة الأمنية الليبية بظلالها على تونس، حسب المحلل السياسي حسن الأشلم، من خلال ثلاث هجمات إرهابية شهدتها تونس خلال سنة 2015، والتي أثرت سلبا على اقتصاد البلاد.

وأوضح المتحدث ذاته، أن ليبيا ظلت على مدى سنوات طويلة أكبر سوق للمنتجات والبضائع التونسية، وأكبر مستورد للنسيج ومواد البناء والمنتجات الزراعية والصناعية، بفضل سهولة التنقل بينهما قبل تدهور الأوضاع الأمنية.

ضربة للسياحة

ويرى المحلل السياسي اسماعيل السنوسي، أن تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا، أدى إلى تراجع أعداد السياح الوافدين على تونس والمغرب والجزائر والمغرب، مؤكدا أن تونس التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على السياحة، شهدت انخفاضا في أعداد السياح، نتيجة الأزمة الراهنة، وذلك باستثناء القادمين من ليبيا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG