رابط إمكانية الوصول

logo-print

محلل ليبي: لهذه الأسباب المبادرة الفرنسية فاشلة!


عبد الله كبير محلل ليبي

وصف الكاتب الصحافي والمحلل السياسي الليبي، عبد الله كبير، اللقاء الدولي حول الأزمة الليبية في باريس بـ"المباردة الفاشلة"، وقال في حوار مع "أصوات مغاربية" إن "تأثيرها محدود في تسوية الأزمة الليبية، لأن الخروج من الأزمة الليبية لن يتم إلا بحوار اجتماعي يشمل كل الأطراف السياسية والمكونات الليبية، التي يجب أن تعترف ببعضها البعض".

نص الحوار

هل ستساعد المبادرة الفرنسية الأخيرة ليبيا​ على الخروج من أزمتها؟

لا أبدا، كيف يمكن لمبادرة أقصت الأطراف الليبية أن تنجح!؟

المبادرة الفرنسية لن تحصد سوى الفشل، وسيكون تأثيرها محدودا في تسوية الأزمة الليبية.

أعتقد أن النقطة الوحيدة الإيجابية هي اعتماد المحافظ الجديد، الذي عينه البرلمان قبل شهور فقط.

ما هو السبب الذي يدفعك إلى القول بفشل هذه المبادرة؟

السبب هو أن الأطراف الليبية الأربعة لا تريد أن تقدم أية تنازلات، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قالها في المؤتمر الصحافي، وأكد أن الأطراف السياسية لا تعترف ببعضها، وبالتالي لن يقدموا أية تنازلات، ولن يحاولوا أن يتفقوا على أية خارطة طريق لحل الأزمة الليبية.

من جهة أخرى، هناك أطراف فاعلة في المشهد الليبي غير حاضرة في حوار باريس.

هل ستلتزم الأطراف الأربعة بتنظبم انتخابات تشريعية ورئاسية في العاشر من دجنبر؟

لن يستطيعوا أن يتوافقوا على الدستور أو على قانون انتخابات قبل هذا الموعد، في اعتقادي هناك أطراف في البرلمان ستعرقل الانتخابات، ولن توافق على قانون إجراء استفاء على الدستور، وبالتالي من المستبعد أن تجرى انتخابات في نهاية 2018 كما نصت المبادرة الفرنسية.

هل الظروف الحالية مشجعة على الانتخابات؟

الظروف الحالية غير مشجعة إطلاقا على الانتخابات، ليبيا الآن في حاجة أولا إلى توحيد مؤسسات الدولة، وفي حاجة إلى التوافق على قانون الانتخابات، وإذا توفرت كل هذه العوامل وتم التوافق على الذهاب إلى الانتخابات فإن المفوضية العليا للانتخابات ستكون جاهزة لهذا الحدث.

هل تعتقد أن الانتخابات ستعمق الأزمة الليبية؟

نعم الانتخابات ستعمق الأزمة الليبية، خاصة الانتخابات الرئاسية، لأن البلد الآن في حالة انقسام، والرئيس الذي سيتم انتخابه سيفوز بأغلبية ضعيفة.

الانتخابات ستؤدي حتما إلى تفرق ليبيا، وتمزقها أكثر فأكثر.

ما هو إذن هدف فرنسا من هذه الوساطة؟

هدف فرنسا هو محاولة الهيمنة على الملف الليبي باستغلال انشغال إيطاليا بتشكيل حكومتها الجديدة.

فرنسا ترغب في حظوظ أكثر، وفي عقود استثمار مع شركات النفط والغاز إذا تم التوافق على مبادرتها، وكللت بالنجاح.

الهدف الثاني هو إعطاء الشرعية لخليفة حفتر، باعتباره حليف فرنسا.

لماذا ألغت هذه المبادرة أطرافا أخرى مهمة في الحوار، كالطوارق والأمازيغ ومصراتة؟

لأن فرنسا تعتقد أن هؤلاء يمثلون أطرافا أخرى، لكن في الحقيقة لابد من وجود الأمازيغ والطوارق ومصراتة، فهذه الأخيرة مثلا تعدّ القوة العسكرية الأكبر في الغرب الليبي.

هل ترى أنه من الضروري الاستفتاء على الدستور أولا قبل الذهاب إلى الانتخابات؟

حتى الاستفتاء على الدستور الآن هو غير ممكن بسبب وجود أطراف ترفض مسودة الدستور الحالية، وحتى إذا أجري الاستفتاء فإن الأغلبية الرافضة ستتجه إلى التصعيد واستعمال القوة من جديد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG