رابط إمكانية الوصول

logo-print

طرابلس تحت النار.. حرب الأسلحة الثقيلة تندلع!


دخان فوق طرابلس إثر اشتباكات ماي الماضي

تجددت الاشتباكات المسلحة شرق طرابلس بين مجموعات مسلحة تابعة لحكومة الإنقاذ من جهة، والقوة المشتركة التي تقودها حكومة الوفاق من جهة أخرى.

عودة الرعب
أولى الأرقام المفزعة صدرت عن وزارة الصحة الليبية التي ذكرت، عبر صفحتها على فيسبوك، أن حصيلة الاشتباكات شرق طرابلس أفضت، ما بين الأحد واليوم الاثنين، إلى 4 قتلى و21 جريحا منهم عاملين أجنبيين وافدين على البلاد.

دوي الانفجارات سُمع بمنطقة القويعة قرب مدينة "القره بوللي"، في ظل تكثف حضور حشود مسلحة وإقفال الطرق بحواجز ترابية وإخلاء للسكان في مدخل طرابلس الشرقي.

مجموعات مسلحة تتبع حكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل، ظلت تحاول دخول العاصمة طرابلس بعد خروجها بداية يونيو الماضي.​

مناشدة عاجلة

عضو المجلس البلدي لمدينة "القره بوللي"، الشريف جاب الله، ناشد المجتمع الدولي وحكومة الوفاق والهلال الأحمر بالتدخل العاجل لإنقاذ العائلات، مؤكدا عدم وجود ممرات آمنة لخروج الساكنين.

وأضاف الشريف، لـ"أصوات مغاربية"، أن مناطق العطايا والقويعة والبشينات والزياينة بـ"القراه بوللي" تشهد اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وسط معاناة من شح المواد الغذائية وانعدام الكهرباء والمياه وإقفال محطات الوقود.

تساقط القذائف العشوائية على "القره بوللي" تسبب في نزوح عائلات من المدينة التي تشهد، حسب ما نشر عضو مجلس النواب عن المدينة، علي الصول، "حالة إنسانية صعبة".

مصراتة تُدين الاعتداء

في المقابل، أدان عميد بلدية مصراتة، محمد اشتيوي، الهجوم على مدينة طرابلس مؤكدا أن "السلاح يجب أن يوجه ضد التنظيمات الإرهابية ومكافحة الجريمة"، حسبه.

اشتيوي قال، في تصريح خاص لـ"أصوات مغاربية"، إن "مصراتة تريد الحوار وتسعى إلى السلم رافضا وصف مدينته في وسائل الإعلام بأنها تهاجم طرابلس قائلا: "تنضوي تحت القوة التي تهاجم العاصمة مدن ليبية عدة".

وطالب اشتيوي بضرورة تطبيق بنود الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاق السياسي وإخراج جميع التشكيلات المسلحة من طرابلس وفتح الكليات العسكرية والأمنية لإعادة إدماج حاملي السلاح في المؤسسات الرسمية.

تهديد وتهديد مضاد

"لن نتهاون في الدفاع عن العاصمة من الخارجين عن القانون"، هكذا رد المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني على تهديدات دخول العاصمة بقوة السلاح.

المجلس الرئاسي أشار، في بيان، إلى أنه أصدر تعليماته لوزارتي الداخلية والدفاع وإلى الحرس الرئاسي والفصائل المختلفة بردع "التحركات المشبوهة من الخارجين عن الشرعية"، على حد وصفه.

وزارة الدفاع بحكومة الوفاق كانت أعلنت، في وقت سابق، أنها "لن تسمح بدخول مجموعات الحرب والدمار إلى طرابلس دون التنسيق معها"، وفق قولها.

وتشهد طرابلس توترا أمنيا بين فترة وأخرى بسبب تناحر التشكيلات المسلحة المختلفة الموجودة في العاصمة وتبعية كل منها لجهة سياسية.

الأمم المتحدة: "الرئاسي هو الشرعي"

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عبرت، في تغريدة على "تويتر"، عن قلقها من الاشتباكات شرق طرابلس، داعية، في الوقت ذاته، إلى "إيقاف الاشتباكات وحماية المدنيين والابتعاد عن التصعيد".

وأشارت البعثة الأممية، في تغريدة أخرى، إلى أن "الاختلافات السياسية تعالج بالحوار وليس بالقوة"، مؤكدة أن "المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني هو الجسم الشرعي في ليبيا".

حياة متوقفة

بعد تحذيرها من تضرر الشبكة الكهربائية جراء اشتباكات "القره بوللي"، أعلنت الشركة العامة للكهرباء إتلاف خطوط نقل الطاقة بين محطتي توليد بـ"الخمس" وبشرق طرابلس، مما تسبب في عزل المنطقة بالكامل.

وأعلنت شركة الكهرباء فقدان توصيل كهربائي عبر خطوط النقل في محطة مصراتة أيضا، محذرة من تعطل الشبكة بالكامل إذا استمرت الاشتباكات.

وتضررت شبكة الإنترنت وانقطعت الاتصالات عن المنطقتين الوسطى والجنوبية إلى جانب توقف جزئي بالمنطقة الشرقية بسبب تضرر خطوط الألياف البصرية بسبب الاشتباكات شرق طرابلس.

احتقان واشتباكات متكررة

اعتبر عضو مجلس النواب، خالد الأسطى، محاولة تقدم مجموعات مسلحة نحو العاصمة تهديدا للأمن والاستقرار.

الأسطى أكد، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، رفضه عملية التصعيد المسلح في منطقة حيوية تربط مناطق الساحل بمدينة طرابلس، حسبه، مشيرا إلى أن تكرار الاشتباكات يسبب احتقانا لدى الشارع الطرابلسي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG