رابط إمكانية الوصول

logo-print

ما زالت ليبيا تعيش أوضاعا أمنية تؤثر على قطاعات عدة بها، ضمنها التعليم. في هذه المقابلة يكشف وزير التعليم بحكومة الوفاق الليبية، عثمان عبد الجليل، واقع هذا المجال، ويتحدث عن دور التعليم في مواجهة الفكر المتشدد الذي ينتشر في صفوف الشباب على الخصوص.

إليكم نص المقابلة:

كيف تقيم مستوى التعليم في ليبيا مقارنة بما هو مسجل في الدول المغاربية والعربية؟

في الحقيقة ليست لدينا إحصائيات دقيقة لمستوى التعليم في معظم الدول العربية، ولا يمكننا حاليا تحديد المستوى الصحيح الذي يقع فيه ترتيب ليبيا من ضمن دول المغرب العربي، لكننا نعتقد أن التعليم في ليبيا ليس في أسوأ المستويات ولسنا في المكانة التي نطمح لها.

ما هي خطتكم لتطوير المناهج التعليمية ورفع كفاءة المعلم؟

لدينا المركز الوطني للمناهج، أحدثنا فيه بعض التغيير على مستوى الإدارات ونشتغل في لجان مكثفة لإعادة تطوير المناهج بداية من العام القادم. وفي الوقت نفسه لدينا خطة للتوجه إلى التعليم الإلكتروني والاستغناء عن الكتب التقليدية ببرامج تعليمية عن طريق التعليم الإلكتروني، إذ يكون المدرس والتلميذ في مستوى جيد لمواكبة التطور الحاصل في قطاع التعليم.

أما بالنسبة لرفع كفاءة المعلم فلدينا المركز الوطني لتدريب المعلمين الذي يتوفر على خطة لرفع كفاءة المعلمين أولا في المراحل الابتدائية عبر برامج تدريبية في فصل الصيف الحالي.

هل تفكرون في إدخال محتوى علمي يحمي الشباب الليبي من الانجرار إلى التشدد؟

نعم نفكر في إدخال برامج تحمي الشباب الليبي من الوصول إلى التنظيمات الإرهابية، ونحاول إيجاد آلية تضمن إبعاد الشباب عن شبح الإرهاب، ونطمح إلى الاستفادة من خبرة وتجارب بعض الدول العربية والغربية لتوعية الطالب وتحصينه في المراحل الأولى حتى لا ينخرط في الاتجاهات الإرهابية.

هل هناك حلول لمشاكل الطلبة المبعوثين إلى الخارج والذين توقفوا عن الدراسة بسبب توقف المنح المرصودة لهم؟

المتابع لسير الأحداث يعلم أنه منذ عام 2014 لم ترصد ميزانية للتعليم نظرا لظروف الحرب التي مرت بها ليبيا، وهناك الكثير من الطلبة يعانون منذ ثلاث سنوات من إيقاف المنحة المقدمة لهم أو عدم صدور تفويضاتهم المالية، ونحن الآن في صدد وضع حلول منصفة لهم. وفي الوقت ذاته نحن بصدد تشكيل لجنة لمراجعة وفرز ملفات الطلبة المبعوثين للخارج خلال الشهر القادم.

هناك مدارس عدة تضررت سواء بسبب النزاع المسلح أو الحرب على الإرهاب، ما الذي قمتم به لتجاوز هذا الوضع؟

في الحقيقة، لدينا تقريبا 4500 مدرسة تحتاج جميعها لصيانة جزئية ودورية، ولدينا إحصائية دقيقة حول أعداد المدارس التي تضررت بشكل كامل بفعل الحرب والنزاع الداخلي في سرت والقواليش والعوينية وتاورغاء وككلة وأوباري، وستكون لها الأولية في إعادة الإعمار.

لكن ما السقف الزمني المحدد لصيانة هذه المدارس المتضررة؟

صيانة المدارس ستكون خلال العام الدراسي الحالي، ويمكن أن نلجأ إلى البناء عن طريق المباني الجاهزة قبل موعد الدراسة في شهر أكتوبر القادم.

خلال زيارتي لإيطاليا عرضنا موضوع صيانة المدارس المتضررة على الحكومة الإيطالية وأبدت رئاسة الوزراء الإيطالية استعدادها لمساعدة ليبيا، خاصة وأنهم تعرضوا للأمر ذاته عند حدوث زلازل في إيطاليا فكان الحل هو بناء المدارس الجاهزة سريعة التركيب.

مؤشر عالمي لجودة التعليم صادر أخيرا لم يصنف ليبيا بسبب انعدام أبسط معايير الجودة، حسبه، ما تعليقك على هذا التقييم؟

أنا لا أعتمد كثيرا على هذه الإحصائيات لأنها لم تنطلق من أرض الواقع، ربما نظرا لأن أصحابها لم يتمكنوا من الحصول على معلومات عن جودة التعليم في ليبيا نظرا للظروف التي تمر بها، ولكن نعلم أن قطاع التعليم يحتاج إلى نهضة كبيرة، وتقييمي أن مستوى التعليم ليس بالمثالي وليس بالرديء وأتوقعه بين السيء والمتوسط.


المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG