رابط إمكانية الوصول

logo-print

انقلابات ليبيا.. قصة نصف قرن من الصراع على الكرسي


شهدت ليبيا انقلابات مسلحة عدة

شهدت ليبيا محاولات انقلابات عسكرية عدة بعد نيل الشعب الليبي الاستقلال عام 1950 وقيام المملكة الليبية بقيادة الملك إدريس السنوسي.

انقلابات فشل أكثرها ونجح أولها عن طريق الملازم أول معمر القذافي الذي قاد انقلابا على الملك إدريس السنوسي في الأول من سبتمبر عام 1969 مع مجموعة من الضباط سماهم "الضباط الوحدويون الأحرار".

محاولة الشهور الأولى

القذافي الذي صعد إلى الحكم بانقلاب تعرض لمحاولة انقلاب أيضا
القذافي الذي صعد إلى الحكم بانقلاب تعرض لمحاولة انقلاب أيضا

​بعد ثلاثة أشهر من وصول القذافي إلى سُدة الحكم في ليبيا تتابعت محاولات انقلاب فشلت من الضباط المشاركين مع القذافي في انقلاب 1969، أولها قاده المقدم آدم حواز وزير الدفاع الأسبق والمقدم موسى الحاسي وزير الداخلية الأسبق في عهد القذافي.

العملية الانقلابية بدأت بسيطرة حواز والحاسي على معسكرات شرق ليبيا، لكنها فشلت في يومها الأول ليعلن القذافي القبض على حواز والحاسي وإيداعهما السجن.

السنوسي يحاول العودة

بعد الانقلاب على الملك السنوسي سعت أسرته إلى التخطيط لانقلاب مضاد
بعد الانقلاب على الملك السنوسي سعت أسرته إلى التخطيط لانقلاب مضاد

​العائلة السنوسية المالكة سعت إلى استعادة حكم ليبيا بمحاولة عبد الله عابد السنوسي، ابن عم الملك الراحل إدريس السنوسي، إذ خطط لقلب النظام من روما في ماي عام 1970، مع ضباط من قبيلة في مدينة سبها مقربين من الأسرة الحاكمة.

عندما علِم القذافي بالمحاولة أمر باعتقال من تعاون مع السنوسي في سبها وإيداعهم السجن وظل السنوسي مهجراً بعد محاولته الفاشلة.

انقلاب الرفيق وابن العم

محاولات انقلاب عدة على القذافي كانت من طرف محيطه
محاولات انقلاب عدة على القذافي كانت من طرف محيطه

​القذافي لم ينج من محاولات الانقلاب المتكررة من رفقائه المقربين منه، ففي 13 من أغسطس عام 1975، قاد الرائد عمر المحيشي، بمعاونة 21 ضابطا، انقلابا على القذافي بسبب تعطيله للعملية الدستورية في ليبيا.

واستطاع القذافي القبض على المساهمين في محاولة الانقلاب منهم الضابطان بشير هوادي وعبد المنعم الهوني وزج بهم في السجن بينما فر المحيشي إلى مصر ثم مكث في المملكة المغربية التي سلمته للقذافي عام 1983 قبل أن يقتله القذافي.

الضابط حسن اشكال، من قبيلة القذاذفة، أحد حراس القذافي، خطط لانقلاب عسكري على ابن عمه معمر القذافي.

لكن القذافي سارع إلى إعفاء اشكال من الجيش بعد علمه بالمحاولة، ثم قتل بالرصاص على يد قبيلته القذاذفة التي أشاعت بين الليبيين أنه انتحر حسب بعض الروايات.

خطة المعارضة

الإعدام كان نهاية كل ما حاول الانقلاب على القذافي
الإعدام كان نهاية كل ما حاول الانقلاب على القذافي

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، المعارضة للقذافي، التي تأسست في أكتوبر عام 1981، حاولت، على مرتين، إسقاط القذافي، أولها كان بالهجوم بالسلاح في معسكر العزيزية، معقل القذافي.

المجموعة المسلحة حوصرت والمحاولة انتهت بمقتل معظم أفرادها كما اعتقل أحد عناصر العملية وهو أحمد حواس.

المحاولة الانقلابية الثانية كانت بمدينة بني وليد في أكتوبر عام 1993 وهذه المرة اعتمدت على ضباط في صفوف القذافي أبرزهم قائد الانقلاب مفتاح قروم الورفلي.

المحاولة فشلت وألقي القبض على قرقوم ورفقائه وخضعوا إلى محاكمة عسكرية قبل أن ينفذ فيهم حكم الإعدام عام 1997.

حفتر.. آخر العمليات

خليفة حفتر كان آخر من عبأ القوات المسلحة للحصول على السلطة
خليفة حفتر كان آخر من عبأ القوات المسلحة للحصول على السلطة

​آخر الانقلابات في ليبيا كانت من طرف أحد من قادوا انقلاب عام 1969 مع القذافي، وهو الجنرال خليفة حفتر، الذي كان قد أُسر على يد القوات التشادية في حرب القذافي مع تشاد في الثمانينيات، ثم طلب اللجوء في أميركا ولم يرجع إلا في الثورة الليبية عام 2011.

قاد حفتر انقلابا في ماي عام 2014 بسيطرته على مراكز ومعسكرات حيوية شرق ليبيا وأعلن تعطيل العمل بالإعلان الدستوري وتجميد عمل المؤتمر الوطني العام، قبل أن ينصبه مجلس النواب قائدا عاما للجيش ويسيطر حاليا على المنطقة الشرقية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG