رابط إمكانية الوصول

logo-print

أحداث الـ11 من سبتمبر.. من رحم الألم يولد الحب


سيدة تبكي أحد أقاربها الذين قتلوا في الهجمات خلال زيارة للنصب التذكاري الذي يخلدهم في نيويورك

عاشت المحامية جينيفر غاردنر ترولسن حياة وصفتها بالمثالية مع زوجها دوغلاس غاردنر الذي كان يعمل في وول ستريت، وطفليهما الصغيرين بمنطقة مانهاتن الراقية في مدينة نيويورك. غير أن حياتها قلبت رأسا على عقب في 11 سبتمبر 2001. فقد كان حب حياتها في مركز التجارة العالمي وقتل مع 2752 شخصا آخرين في ذلك اليوم.

حياة آلاف الأميركيين تغير مجراها بين ليلة وضحاها، وولّد موت أقرب الأشخاص بشكل مفاجئ ومأساوي لدى الكثيرين شعورا بأن حياتهم توقفت مع فقدان أحبائهم.

غاردنر قررت حينها الانشغال بتربية طفليها فقط وتعهدت بأن تظل أرملة حتى آخر يوم في حياتها وادعاء السعادة على أمل أن تجدها في يوم ما. لكن بعد 10 أشهر فقط على مقتل زوجها، التقت رجلا سيصبح في وقت لاحق حب حياتها الجديد ثم زوجها الثاني الذي يتبنى طفليها.

أقارب أحد ضحايا هجمات سبتمبر 2001 في النصب التذكاري الذي يخلدهم في نيويورك
أقارب أحد ضحايا هجمات سبتمبر 2001 في النصب التذكاري الذي يخلدهم في نيويورك

تؤكد غاردنر التي ألفت كتابا تروي فيه قصتها بعنوان (Where you left me) أي "أين تركتني"، أنها تريد من خلاله إلهام آخرين بأن الحياة يمكن أن تستمر بعد محن يبدو من المستحيل تجاوزها. وأشارت إلى أنها طالما رددت لزوجها الأول أنها "لن تستطيع العيش من دونه أبدا"، لكن القدر أثبت أنها تستطيع العيش حياة كاملة مع الاحتفاظ بالماضي وذكرياته السعيدة.

على غرار غاردنر، أثبتت الأيام للعديدين أن الحياة تستمر رغم الأيام الطويلة والصعبة وأن هناك نورا في آخر النفق. فقلوبهم المجروحة والموصدة يمكن أن تفتح من جديد.

بن سالامون وجد نفسه وحيدا عندما قضت شريكة حياته ماجوري بعد 31 عاما على زواجهما في أحداث الـ11 من سبتمبر 2001. كانت ماجوري في البنتاغون، عندما تحطمت طائرة مدنية اختطفها إرهابيون في مبنى وزارة الدفاع قرب واشنطن ولقيت مصرعها مع 183 شخصا آخرين.

سيدة تضع يدها على اسم أحد ضحايا هجمات سبتمبر في النصب التذكاري الذي يخلدهم في نيويورك
سيدة تضع يدها على اسم أحد ضحايا هجمات سبتمبر في النصب التذكاري الذي يخلدهم في نيويورك

دونا تيب فقدت زوجها كارل في الهجوم الذي تعرض له البنتاغون أيضا، بعد 34 عاما على زواجهما. غيابه ترك فراغا كبيرا في حياتها. فقد كان يعرف كل شيء كما تقول، من إضحاكها إلى ما ينبغي أن يقوله والتخطيط للأسرة وكل شيء في حياتهما. بعد مقتله سؤال واحد يتردد في خاطرها "كيف سأعيش من دونه؟".

وفي محاولة للتعايش مع معاناتهما، انضم كل من سالامون وتيب إلى مجموعة دعم تضم أشخاصا يواجهون المحنة ذاتها.

ومع مرور الوقت اكتشف سالامون وتيب أن لديهما الكثير من الأمور المشتركة وولدت صداقة بينهما تطورت إلى حب ثم انتهت بالزواج. لكن الرحلة لم تكن سهلة، إذ أقر الاثنان أنهما شعرا بالقلق إزاء رد فعل أبنائهما الراشدين والأقارب. لكن هؤلاء باركوا العلاقة وشجعوا الاثنين على البحث عن السعادة بعد 11 سبتمبر.

سيدة تبكي أحد أقاربها الذين قتلوا في الهجمات خلال زيارة للنصب التذكاري الذي يخلدهم في نيويورك
سيدة تبكي أحد أقاربها الذين قتلوا في الهجمات خلال زيارة للنصب التذكاري الذي يخلدهم في نيويورك

ويؤكد سالامون "لا تنسى أبدا حبك الأول، لكنك تدرك أنك قادر على الوقوع في حب شخص آخر بعد ذلك".

المصدر: وسائل إعلام أميركية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG