رابط إمكانية الوصول

logo-print

ماكرون بالمغرب قبل الجزائر.. هل هي إشارة سياسية؟


الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

يرتقب أن يقص الرئيس الفرنسي الجديد، إيمانويل ماكرون، شريط زياراته الرسمية إلى البلدان العربية من الرباط بعد يومين، خلافا لما جرت عليه العادة مع الرئيسين السابقين نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند، اللذين دشنا أولى زياراتهما الخارجية صوب المغرب الكبير في اتجاه العاصمة الجزائر.

باستثناء الزيارة الخاصة لماكرون إلى مالي قبل أسابيع لتفقد أوضاع القوات الفرنسية الموجودة هناك، ستكون محادثات الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي أولى اللقاءات التي سيعقدها ماكرون في المنطقة المغاربية والإفريقية.

محور الرباط-باريس

افتتاح الزيارات الخارجية لماركون إلى الدول المغاربية من الرباط ليس بالأمر المفاجئ حسب الإعلامي والمحلل السياسي المقيم في باريس، مصطفى الطوسة، الذي عاد للتذكير باللغة والعبارات التي وظفها ماكرون في الحديث عن المغرب خلال حملته الانتخابية.

وكان المرشح عن حركة "إلى الأمام" قد "غازل" المغرب في العديد من خرجاته الإعلامية خلال فترة الحملة الانتخابية، معتبرا الرباط "محورا هاما في التنمية داخل القارة الأفريقية وأحد الشركاء البارزين في الحرب على الإرهاب".

وقال الطوسة، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن التوجه للمغرب في أول زيارة إلى أفريقيا، باستثناء زيارة القاعدة العسكرية في مالي، "له دلالات سياسية هامة قد تلتقطها عواصم القرار في المغرب الكبير بكل مغزاها و أبعادها"، مضيفا أن "الأمر دليل على الأولوية الاستراتيجية التي توليها فرنسا لعلاقاتها مع المملكة المغربية".

ويسير المحلل السياسي ذاته إلى اعتبار خيار زيارة المغرب هو رهان من الرئيس الفرنسي على حلفاء يمتلكون قراءة واضحة للوضع السياسي والأمني في المنطقة، وفق تعبيره، مضيفا أن "هذه الزيارة المرتقبة ستجعل من محور الرباط-باريس أهم محاور الدبلوماسية الفرنسية والأوروبية".

لغة الإشارات

الخروج على نهج سلف ماكرون في قصر الإيليزيه، فرانسوا هولاند، المبني على تقديم محطة الجزائر على باقي البلدان المغاربية والأفريقية، يعني بعض الإشارات المهمة بالنسبة لأستاذ العلاقات الدولية خالد الشيات، "في مقدمتها ضخ دماء جديدة لتقوية العلاقات المغربية الفرنسية خلال عهدة الرئيس الجديد إيمانويل ماكرون، ما يعني استمرار دعم باريس للرباط في قضية الصحراء".

"برمجة الزيارة إلى المغرب والجزائر، خلال الفترة نفسها، يعد إشارة إلى أن الجزائر مهمة أيضا بالنسبة للإيليزيه، لكن ليس أكبر من المغرب والمصالح الاستراتيجية التي تربطه به"، يقول الشيات، الذي لم يخف "حفاظ الرؤساء السابقين على عنصر التوازن في سياسات الجمهورية الخامسة تجاه الدول المغاربية".

لا وجود لأسبقية

بالمقابل، رفض الباحث الجزائري بجامعة مستغانم بلية لحبيب، إضفاء أسباب خاصة على زيارة ماكرون للمغرب قبل الجزائر، معتبرا أن "الأمر لا يعد مؤشرا على شيء معين، خاصة أن ماكرون زار الجزائر قبل أن يصبح رئيسا لفرنسا، وبالضبط خلال حملته الانتخابية".

وقال الحبيب، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن التفسير وفق هذا المنطق يمكن أن يدفعنا للقول إن "الجزائر كانت لديها الأفضلية عند ماكرون عندما قرر زيارتها قبل أشهر، لكن الأمر ليس كذلك"، مشددا على متانة العلاقات الفرنسية الجزائرية خاصة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

وخلص الباحث الجزائري بالتأكيد على كون مسألة الأسبقية في الزيارات لا تمثل أي شيء على أرض الواقع، بدليل التدهور الذي خيم على العلاقات الجزائرية الفرنسية خلال فترة وجود نيكولا ساركوزي في الحكم، رغم أن الجزائر كانت أول محطة زارها في المنطقة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG