رابط إمكانية الوصول

logo-print

الأدب المغاربي بالفرنسية.. حنين للاستعمار أم للحرية؟


برز الأدب المغاربي المكتوب باللغة الفرنسية في كل من الجزائر والمغرب وتونس، كوسيلة للتعبير عن الهموم التي تحملها الشعوب المُستعمرة الطامحة آنذاك إلى التحرر، فكان يبعث برسائل إلى مثقفي فرنسا ليدركوا معاناتهم ويتفاعلوا معها.

لكن هذا الأدب تطور شيئا فشيئا، بعد خروج المستعمر، حتى أصبح يعالج كل المواضيع بكل حرية وجرأة ليتهم بعد ذلك بـ"الانقطاع عن المجتمعات المغاربية ومبادئها وقيمها".

"أكثر حربا على الأصالة"

يقول الباحث الأكاديمي في الأدب، إبراهيم محمد، إنه بعد خروج الاستعمار "لم نعد أمام أدب ذاتي منحاز للعقيدة أو الأرض، أو الإنسان العربي المسلم الحر أو المكبوت، وإنما صرنا أمام إنتاج غريب في اللغة والمرجعية والأهداف".

ويضيف، في دراسة حول "الأدب المغاربي المكتوب بالفرنسية"، أن كُتاب هذا النوع من الأدب أصبحوا "أكثر حربا على الأصالة مما عمِل المستشرقون أنفسهم"، مشيراً إلى أنهم "فضلوا أن يتحدثوا باسم شعوبهم عنوة، ويحتكروا الحقيقة التي تقول: لا سبيل للنجاة من التخلف سوى بتقليد الغرب، بدءا بالتنصل من الموروث الديني والثقافي".

الفرنسية.. لغة للتعبير

ويحكي الروائي المغربي القاطن حاليا بفرنسا، هشام طاهر، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أنه اختار الكتابة بالفرنسية لميوله لهذه اللغة منذ الصغر.

ويضيف: "في المغرب كما في الجزائر وتونس، إذا كنت تريد أن تصبح كاتبا فالوسط الذي تربيت فيه يفرض عليك التفكير والتعبير بالفرنسية أو العربية، بحكم الثقافة التي تشبعت بها هذه الشعوب في فترات الاستعمار".

ويرى طاهر، صاحب رواية "جعبوق"، التي أثارت الجدل سنة 2013، لتناولها موضوع المثلية الجنسية، أن اللغة الفرنسية أو اللغات الأجنبية، بصفة عامة، "تعطي للكاتب حرية وجرأة أكثر من اللغة الأم (العربية أو الأمازيغية) التي لا يمكنك التعبير بها عن أشياء يعتبرها المجتمع شيئاً محرما".

وزاد المتحدث ذاته قائلا: "تبقى الفرنسية بالنسبة للمغاربيين لغة للتعبير ليس إلا"، مضيفاً: "أنا أتوقع أن يظهر، خلال السنوات القليلة المقبلة، جيل آخر من الروائيين المغاربيين الذين سيختارون الكتابة باللغة الإنجليزية.. فأنا الآن أتابع عددا من المدونين من المنطقة يتقنون اللغة الإنجليزية ويعبرون بها بشكل رائع في كتاباتهم".

منطق الطبقات

ويقول المهتم بالشعر والأدب العربي، سفيان البالي، إن "ما أتى به الاستعمار الفرنسي من واقع جديد، أحدث قطيعة ما بين الشعوب المغاربية وهوياتها اللغوية"، مضيفاً أن "حتى الطبقة المثقفة التي كانت تنتج المعرفة، وقتئذ، كانت طبقة فرونكوفونية بامتياز، لأن المعلومة الأكاديمية كانت تأتي من فرنسا".

وأوضح البالي، أنه "أمام استحواذ الكتابات باللغة الفرنسية على غالبية الإنتاج الأدبي المغاربي لم يكن للقارئ في هذه البلدان من مناص إلا التعاطي مع هذا النوع من الكتابات"، مشيراً إلى أن "هذا الأمر ساعد على صمود الأدب المكتوب بالفرنسية في هذه المنطقة سواء كان يتطرق لمواضيع مغاربية أو لا".

وهؤلاء أشهر الكتاب المغاربيين باللغة الفرنسية:

كاتب ياسين - الجزائر
كاتب ياسين - الجزائر
أحمد الصفريوي - المغرب
أحمد الصفريوي - المغرب
محمد الديب - الجزائر
محمد الديب - الجزائر
مولود فرعون - الجزائر
مولود فرعون - الجزائر
ادريس الشرايبي - المغرب
ادريس الشرايبي - المغرب

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG