رابط إمكانية الوصول

logo-print

مغاربيون ساعدوا مانديلا في نضاله المرير ضد الأبارتايد


نيلسون مانديلا يعترف بفضل الجزائر والمغرب في نضال شعبه

الكثيرون يعرفون المناضل نيلسون مانديلا، وقصة حياته، وكيف قضى سنوات من عمره محتجزا في السجن بسبب نضاله ضد نظام "الأبارتيد"العنصري" في بلاده جنوب أفريقيا.

لكن قلة من يعرف أنه زار دول المغرب الكبير وعاش بين أهلها ورافق زعماءها.

فما هي تفاصيل قصة مانديلا في دول المنطقة؟

يحتفل أنصار السياسي الجنوب أفريقي المناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بذكرى ميلاده بعد أيام قليلة، وهم يستعيدون بعضا من ذكرياته ويوميات نضاله قبل أن يغادر السجن ويشغل منصب رئيس البلاد ويكون أول رجل أسود يتبوأ هذا المنصب.

الجزائر نقطة ارتكاز في مساره النضالي

تعرف الزعيم الجنوب أفريقي على الجزائر باكرا ويعود ذلك إلى سنة 1961 عندما اكتشف حربها التحررية ونضال شعبها في وجه الاستعمار الفرنسي. وعلقت التجربة في باله واهتم بتفاصيلها وحاول الاستفادة من خبرات رجالها.

غادر مانديلا بلاده للاتصال بعدد من الدول من أجل الحصول على دعم زعمائها في نضال شعبه ضد نظام "الأبارتايد"، وكان أول اتصال له بالثورة الجزائرية سنة 1961 في المغرب.

فقد التقى ممثل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية شوقي مصطفاي، كما زار مراكز تدريب الثوار وتعرف على استراتيجيتهم في إدارة حرب العصابات، ونصحه الجزائريون بضرورة المزج بين المقاومة المسلحة والعمل السياسي في سبيل إيصال قضيته للمحافل الدولية.

بعد استقلال الجزائر سنة 1962، توجه إليها مجددا وقابل مسؤوليها للتفاوض حول استقبال عدد من مناضلي المؤتمر الوطني الأفريقي وضمان مراكز تدريب لتأهيلهم والعودة إلى بلادهم لاحقا لتنفيذ عمليات تهدف إلى مواجهة نظام الفصل العنصري.

خلال زيارته للجزائر، تباحث مانديلا مع قيادتها لتكثيف التعاون بين حركته، وسعى قدر الإمكان أن يستفيد من خبراتها.

استقبل من طرف الرئيس الراحل أحمد بن بلة، وكلف وزير دفاعه آنذاك هواري بومدين بمتابعة وتسلم ملفه، وأوصاه بإحاطة الموضوع بالسرية التامة.

أشرفت قيادات جزائرية على تدريب مانديلا وتأهيله عسكريا مثل شريف بلقاسم ومحمد العماري.

لاحقا، فتحت الجزائر أبوابها لقادة المؤتمر الوطني الأفريقي وترددوا عليها وكانت نقطة ارتكاز في نضالهم.

بعدما قضى 27 سنة في السجن أطلق سراحه في 11 فبراير 1990، وحرص على زيارة الجزائر اعترافا بالدعم الذي قدمته لكفاح شعب جنوب أفريقيا ضد نظام "الأبارتايد" واستقبل بحفاوة واسعة.

اعترف نيلسون مانديلا في مذكراته التي كتبها بعنوان "الدرب الطويل نحو الحرية" باستلهامه لقيم الحرية من الثورة الجزائرية.

وكتب يقول: "الثورة الجزائرية هي النموذج الأقرب لثورتنا... كون المناضلين الجزائريين واجهوا جالية هامة من المستعمرين الذين كانوا يحكمون أغلبية الأهالي".

حمل جوازا مغربيا

أول مرة وصل فيها إلى المغرب كان سنة 1962 في عهد الملك محمد الخامس، واستقبله وزير الدولة المكلف بالشؤون الأفريقية عبد الكريم الخطيب.

مانديلا استفاد من جواز مغربي مُنح له للتنقل في دول أفريقية سنوات نضاله ضد نظام الفصل العنصري في بلاده.

كما تكفل المغرب بدفع تكاليف تنقل عدد من أنصاره لتلقي التدريب في عدد من الدول ومنحته مبالغ مالية خففت عن حركته الأعباء المالية التي كان يواجهها في توفير الدعم المادي.

وأشاد الزعيم الجنوب أفريقي بدعم المملكة الذي وُجّه لنضال شعبه وتوفير المال والسلاح لحركته واستفاد أعضاؤها من التدريب في عدد من مدنها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG