رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

إرث مريني في بلاد الزيانيين.. حكاية المنصورة بتلمسان


صومعة المنصورة تلمسان غرب الجزائر

"تلمسان"​، حسب المنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم، هي "عبارة بربرية تلي ايمسان، وتعني بالعربية الربيع الجاف".

وبتوالي الأعراق والحضارات صارت تلمسان اليوم متحفا مفتوحا على الطبيعة، وفيها تبرز صومعة المنصورة، كأيقونة تعريفية بتاريخ المدينة.

فما هي قصة هذه الصومعة، التي ظلت صامدة منذ قرون؟

إرث المرينيين

أمر السلطاني أبو يعقوب المريني عام 1303 ببناء مسجد وصومعة المنصورة، خلال حصار قواته لمدينة تلمسان.

البوابة الرئيسية لصومعة المنصورة تلمسان غرب الجزائر
البوابة الرئيسية لصومعة المنصورة تلمسان غرب الجزائر

وتوسّع المرينيون في أعمال البناء التي شملت القصور وسكنات كبار الموظفين، والأسواق والحمامات، وحصنوا مدينتهم الجديدة التي تُحاذي مدينة تلمسان، واليوم تبلغ مساحة المنصورة التاريخية 101 هكتار، وقد بلغ ارتفاع أسوار المدينة آنذلك 12 مترا، وعرض قاعدتها 1.50 متر، يتخلّلها 80 برجا للمراقبة العسكرية، إذ لا زالت بقايا الآثار تحيط بالمدخل الغربي والجنوبي لتلمسان.

تشبه المآذن الموحدية

تشير معظم الكتابات التي وصفت مئذنة المنصورة إلى أنها تشبه نظيراتها عند الموحديين، كما أن تصميمها يشبه مآذن في المغرب والأندلس، مثل مسجد الكتبية، وجامع حسان بالرباط، وجامع الخيرالدا بإشبيلية.

وتشبه البوابة الرئيسية لمئذنة المنصورة، أبواب الوداية وباب الرواح بالرباط، وباب أكنوا بمراكش.

وتخللت المئذنة التي يبلغ علوها 45 مترا، نوافذ للإضاءة، وبلغ عدد دورات سلالم المئذنة التاريخية 6 دورات بعرض 1.33 مترا.

مزار للسياح والطلبة

تحولت مئذنة المنصورة، بعد ترميمها عام 2011 في إطار تظاهرة "تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية"، إلى مزار سياحي لطلبة التاريخ وأصحاب البحوث، والمجموعات المدرسية من التلاميذ النجباء، الذين يستفيدون من رحلات مدرسية تبرمجها مؤسساتهم.

كما تستقبل الصومعة زوار تلمسان من داخل الجزائر وخارجها، وقد تم تسييج المكان، ووضع مركز للمراقبة واستقبال الزوار، مقابل نحو دولار واحد لكل زائر.

تشرف الدائرة الأثرية بتلمسان التابعة لوزارة الثقافة على حماية وصيانة هذا المعلم التاريخي، الذي يحافظ على طابعه المغاربي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG