رابط إمكانية الوصول

logo-print

موريتانيا بدون جرائد منذ 3 أسابيع والسبب.. أزمة مالية


تعيش موريتانيا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع من دون صحافة ورقية (خاصة وعمومية) بسبب أزمة مالية تعرفها المطبعة الرسمية الوحيدة في البلاد.

وشمل قرار المطبعة في بداية الأمر بوقف إصدار الصحف الخاصة (حوالي 25 صحيفة) في 20 ديسمبر الماضي، تلاها بعد أسبوعين توقف إصدار صحيفة "الشعب" الحكومية، ونسختها الفرنسية "أوريزون". وتُعد هذه المرة الأولى التي يتوقف فيها صدور "الشعب" منذ بداياتها في سبعينات القرن الماضي.

وأرجع مسؤولون بالمطبعة أسباب التوقف عن إصدار الصّحف إلى نقص حاد في الورق، إضافة إلى الأزمة المالية التي تعرفها المؤسسة منذ سنوات عدة، وقد تفاقمت أخيراً لتعجز عن توفير الورق، وتسديد رواتب العاملين فيها.

وحملت نقابة الصحفيين الموريتانيين السلطات المسؤولية عن الوضعية "الإفلاس" التي آلت إليها المطبعة الوطنية، مطالبا بالتدخل الفوري للحكومة لإيجاد حل سريع لهذه المؤسسة الحيوية.

وقالت النقابة إن هذا التوقف قد يكون له صلة بما سمّته "التضييق على حرية التعبير والديمقراطية في البلد"، وربطت في بيانها بين توقف الصحف المستقلة وتوقف القنوات التلفزيونية الخاصة عن البث منذ أشهر عدّة، بسبب الديون المتراكمة.

واعتبر نقيب الصحفيين محمد سالم ولد الداه أن "توقف الصحف عن الصدور كل هذه الفترة يسيء لصورة الإعلام الموريتاني ويهدد مستقبل الصحافة الورقية التي تعاني أصلا من شح مصادر التمويل وضعف الإعلانات".

واعتبرت هذه الأزمة الأكثر حدة في تاريخ الصحف الورقية بموريتانيا، لكنها ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن شهدت الصحف أزمات خانقة، كان آخرها العام الماضي عندما احتجبت 12 صحيفة مستقلة عن الصدور احتجاجاً على قرار حكومي يمنع صرف أي مبلغ من البنود المخصصة للاتصال في ميزانيات المؤسسات العمومية والوزارات، سواء على شكل اشتراكات أو إعلانات.

وتصدر في موريتانيا بانتظام عشر صحف ورقية، فيما تعد العناوين الورقية المرخصة العاجزة عن الصدور بالعشرات.

وتحصل المطبعة سنويا على عشرات ملايين الأوقيات من الدعم المخصص للصحافة المستقلة في موريتانيا. ويتراوح ما تحصل عليه من هذا الصندوق ما بين 40 إلى 60 مليون سنويا. وتبلغ ميزانيتها السنوية 260 مليون أوقية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG