رابط إمكانية الوصول

logo-print

تعفن أضاحي المغاربة.. شكايات تتقاطر وتحريات تنطلق


لحوم

ما يزال تعفن أضاحي العيد الذي اشتكى منه عدد من الناس مسيطرا على انشغالات ونقاشات المغاربة، منذ نهاية الأسبوع المنصرم وإلى غاية اليوم الثلاثاء.

إقرأ أيضا: مغاربة يشتكون تعفن لحوم أضاحي.. ما السبب؟

فبعد تداول مجموعة من الصور والأشرطة المصورة التي يظهر فيها مواطنون وهم يشتكون تعفن لحوم الأضاحي وتداول تفسيرات مختلفة للأسباب الكامنة وراء ذلك الأمر، خرج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ببلاغ توضيحي في الموضوع.

المكتب التابع لوزارة الفلاحة والمعروف اختصارا بـ"لونسا" أكد في بلاغه أن حالات اخضرار لون "السقيطة" أو تعفنها "لها علاقة مباشرة بعدم احترام الشروط الصحية للذبح والسلخ والحفاظ على السقيطة في ظروف جيدة قبل تقطيعها وتخزينها عبر التبريد أو التجميد".

تحريات تنطلق

في هذا السياق، وردا على ما أكده عدد من المغاربة عن تعفن بعض الأضاحي وعدم تعفن بعضها الآخر رغم ذبحها وسلخها وتخزينها في الظروف نفسها، أوضح الطبيب البيطري عن المكتب الوطني للسلامة الصحية، عبد الغني عزي، أنهم بصدد القيام بالتحريات اللازمة التي لن تتوقف عند الأضاحي بل ستشمل حتى حظائر تربية المواشي.

وحسب عزي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، فإن مكتب سلامة المنتجات الغذائية يشرف على ذبح أزيد من ثلاثة ملايين رأس من الأغنام في المجازر طوال السنة ولا يقف العاملون فيه على حالات اخضرار لحومها بالشكل الذي تم رصده خلال عيد الأضحى، مبرزا أن المكتب ما يزال يتوصل بشكايات المواطنين وأنه يقوم "بالتحريات اللازمة بما فيها التحاليل المخبرية".

وفي الوقت الذي أرجعت تفسيرات مواطنين سبب اخضرار وتعفن لحوم الأضاحي إلى طبيعة الأعلاف التي أشار البعض إلى أنها تشمل "فضلات الدواجن"، استبعد عزي أن يكون للأمر علاقة بالأعلاف التي أكد على أنها تخضع للمراقبة، مؤكدا منع استعمال فضلات الدواجن في إنتاج أعلاف المواشي في المغرب.

وأضاف المسؤول البيطري أن ما جرى يبرز مدى أهمية ترقيم المواشي، مشيرا، في السياق ذاته، إلى أن المكتب سيطلق حملة لترقيم جميع المواشي، وهي العملية التي "تجعل من السهل التعرف على مصدر الأضاحي وظروف تربيتها"، على حد تعبيره.

مشكل مغاربي

من جهته، وتعليقا على بلاغ "لونسا"، استبعد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن يكون لظروف الذبح والسلخ أية علاقة باخضرار وتعفن لحوم الأضاحي، مستدلا على ذلك بظروف الذبح في الأسواق التي وصفها بـ"المزرية".

وحسب الخراطي فإن سبب تعفن الأضاحي "ليست له علاقة بظروف الذبح والسلخ بل هناك أسباب أخرى نرى باعتبارنا مجتمعا مدنيا أن لها علاقة بطبيعة العلف"، على حد تعبيره.

وتابع الخراطي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، مبررا عدم اقتناعهم باعتبارهم فاعلين جمعويين بتفسير "لونسا" بالقول إن "أحد المشتكين أكد لهم اقتناءه أكثر من أضحية من البائع نفسه وتعرضت كلها للتلف، بينما اقتنى شخص آخر عدة أضحيات من بائعين مختلفين وتعرض بعضها للتلف وأخرى بقيت صالحة مع العلم أنه تم ذبحها وسلخها بالطريقة نفسها".

وعن عدد الشكايات التي توصلوا بها، أكد المسؤول بجمعية حماية المستهلك أن الحصيلة الأولية تشير إلى 43 شكاية من مراكش و103 شكايات من الرباط والقنيطرة والدار البيضاء، مشيرا إلى تواصل الشكايات التي تردهم.

وفي الوقت الذي أشار بلاغ مكتب السلامة الصحية إلى أنه قد سبق تسجيل حالات مماثلة خلال السنة الماضية، أكد الخراطي أن هذه الحالات بدأت في الظهور منذ عام 2014.

"المشكل بدأ عام 2014، وفي عام 2015 ظهر في تونس، وفي 2016 ظهر في المغرب وتونس والجزائر، وخلال هذا العام ظهر في المغرب والجزائر"، يقول الخراطي الذي شدد على أن هذا "مشكل مغاربي محض".

وزاد المتحدث مؤكدا أنهم يقومون بالبحث اللازم في إطار الاتحاد المغاربي لحقوق المستهلك، مشيرا إلى أن انتشار الظاهرة متمركز بالخصوص في "مناطق معروفة بتربية الدواجن" سواء في المغرب أو الجزائر، موضحا أن هذا يشير إلى "احتمال استعمال بعض المواد غير المرخصة وغير القانونية والتي تضاف في العلف لتسمين أضحية العيد".

وأوضح الخراطي أن كمية كبيرة من لحوم الأضاحي تم التخلص منها برميها في النفايات مبديا احتجاجه على عدم تجميع تلك اللحوم وحرقها، إذ عبر عن تخوفه من إعادة استعمال اللحوم الفاسدة واستهلاكها من طرف المواطنين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG