رابط إمكانية الوصول

logo-print

الأخطاء الطبية بالجزائر.. جراحون في قفص الاتهام


جراح مصفد اليدين

تحفل المستشفيات الجزائرية بقصص مروعة عن مرضى دخلوا غرف العمليات لإجراء عمليات جراحية بسيطة، لكنهم خرجوا بعيوب أو عاهات مستديمة.

شلل، عجز عن الحركة، وأمراض مزمنة.. تلك أبرز الانعكاسات الطبية السلبية الخطيرة على آلاف المرضى الذين حوّلتهم الأخطاء الطبية إلى أشخاص عاجزين.

ضحايا أمام القضاء

أبو بكر الصديق محيي الدين، واحد من ضحايا هذه الأخطاء، دفعه غياب قوانين تنصف ضحايا الأخطاء الطبية، وفق تقديره، إلى تأسيس "المنظمة الوطنية للدفاع عن ضحايا الأخطاء الطبية في الجزائر".​

يقول محيي الدين لـ"أصوات مغاربية" إنه "لا توجد أرقام رسمية حقيقية عن عدد الضحايا"، مضيفا أن التقديرات تشير إلى "عرض نحو 20 ألف شكوى بهذا الخصوص على مستوى المحاكم التي تلقت سنة 2014 وحدها نحو 1200 شكوى".

وحسب الأمين العام للمنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق ضحايا الأخطاء الطبية، فإن 40 بالمئة من الضحايا فقط يلجؤون إلى المحاكم، "كون التشريع الجزائري لا يتضمن إشارة إلى كلمة خطأ طبي"، ملفتا إلى "نضال الضحايا من أجل ترسيم ذلك ضمن مشروع قانون الصحة".

بيد أن رحلة التقنين ليست سهلة وفق توضيح محيي الدين، الذي يضيف قائلا: "أطراف عرقلت عملنا وحذفت مقترحاتنا التي أودعناها خلال الجلسات الوطنية لمناقشة قانون الصحة".

بياض في القانون

يرى الطبيب غوتي بن عصمان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "القانون لا يحمي ضحايا الأخطاء الطبية فقط، بل لا يحمي الطبيب أيضا"، موضحا أن "الأطباء ينتظرون صدور قانون الصحة الجديد لرفع الغموض القانوني".

ويؤكد المتحدث ذاته أن "الطبيب تحكمه أخلاقياته قبل القوانين الأخرى"، منتقدا "وضع الطبيب في مرمى النار، وأن عمادة الأطباء هي المرجع الوحيد الذي يلجا إليه الطبيب في حالة الخطأ المهني".

ويؤكد الحقوقي وعضو الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، فاتح حمودي، بدوره، أن "غياب منظومة قانونية واضحة في التعامل مع الأخطاء الطبية فتح الباب أمام حالات عنف كتعبير عن رد فعل الضحايا، أو أقاربهم ضد الأطباء الذين يعملون في ظروف سيئة للغاية، مشيرا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "ضرورة معالجة الملف من جوانبه كافة".

وكان رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطباء الجزائريين، محمد بركاني، أشار، في تصريح سابق، إلى أن "المسؤولية الفردية للطبيب في حالة الخطأ الطبي يحددها القانون والخبرة"، موضحا أن معظم الأخطاء تحدث بسبب نقص الوسائل، قبل أن يستدرك أن "هناك مجالس تأديبية مهنية للأطباء الذين يرتكبون أخطاء طبية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG