رابط إمكانية الوصول

logo-print

ملوك ورؤساء مغاربة عاشوا انقلابات.. تعرف عليهم


الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي رفقة الحبيب بورقيبة

شهدت المنطقة المغاربية مالا يقل عن 20 انقلابا نجح بعضها وفشل كثير منها، كان بعضها داميا وكان بعضها الآخر "أبيض"، كما يُوصف إعلاميا، بمعنى دون سقوط ضحايا. وبهذه الانقلابات، سجلت المنطقة نفسها، في قائمة الدول المضطربة من حيث أنظمتها السياسية.

فيما يلي جردٌ لأهم وأخطر الانقلابات وضحاياها من الملوك والحكام، في الدول المغاربية الخمس.

الرئيس الحبيب بورقيبة:

زين العابدين بن علي رفقة الحبيب بورقيبة
زين العابدين بن علي رفقة الحبيب بورقيبة

تعرض الرئيس بورقيبة لمحاولتين انقلابيتين، فشلت الأولى ونجحت الثانية.

محاولة انقلاب 24 ديسمبر 1962 ويُسمى أيضا انقلاب الأزهر الشرايطي. هي محاولة انقلاب ضد نظام الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة ومن أبرز وجوهها الأزهر الشرايطي والهادي القفصي ومحمد قيزة. ألقي القبض على المجموعة التي تضم قرابة ‌25 شخصا وبدأت محاكماتهم سنة 1963 وحُكم على كثير منهم بالإعدام.

اتهم الانقلابيون بورقيبة بتهميش مقاومي الاستعمار الفرنسي من حكم البلاد، كما رفضوا ما سموه "النزعة التحديثية للدولة"، التي يقودها بورقيبة، خاصة ما تعلق بحرية المرأة والمناهج التربوية و"الفرنسة".

الانقلاب الثاني حدث في 7 نوفمبر 1987، والذي تولى إثره الرئيس زين العابدين بن سدة الحكم في تونس بعد إزاحته للرئيس الحبيب بورقيبة، لأسباب صحية. واستند الانقلاب إلى الفصل 57 من الدستور الذي ينص على أن يتولى الوزير الأول رئاسة الجمهورية في حالة عجز أو وفاة رئيس الجمهورية. اعتمد بن علي على تقرير طبي أصدرته مجموعة من الأساتذة الأطباء، فجر يوم 7 نوفمبر، عن عجز الرئيس بورقيبة (البالغ من العمر حوالي 87 عاما) عن القيام بالمهام المنوطة بعهدته.

الرئيس أحمد بن بلة:

الرئيس الأسبق أحمد بن بلة (يسار) رفقة العقيد هواري بومدين
الرئيس الأسبق أحمد بن بلة (يسار) رفقة العقيد هواري بومدين

شهدت الجزائر انقلابين نجح أحدهما وفشل الثاني، وقد حدثا في السنوات الأولى بعد استقلال البلاد في يوليو 1962.

أحمد بن بلة، تعرض لانقلاب أزاحه من السلطة. وبن بلة هو أول رئيس للجزائر المستقلة، حكم البلاد من أكتوبر 1963 إلى 19 يونيو 1965، وهو تاريخ انقلاب العقيد هواري بومدين عليه.

أقنع بومدين، بصفته وزير الدفاع، قادة أركان الجيش بضرورة تنحية بن بلة، وبعد شهر من التحضيرات، تولى الطاهر زبيري، قائد الأركان، أمر اعتقال بن بلة في ليلة 18 إلى 19 يونيو 1965.

أعلن بومدين عن الانقلاب على موجات الراديو والتلفزيون، وسمي الانقلاب "تصحيحا ثوريا"، واعتبر أن بلة "خرج عن نهج الثورة واستأثر بالسلطة".

الرئيس هواري بومدين:

الرئيس الأسبق هواري بومدين
الرئيس الأسبق هواري بومدين

حكم الجزائر من يونيو 1965 إلى 1978. تعرض لمحاولة انقلابية كبيرة خطط لها ونفذها قائد أركان الجيش الطاهر زبيري، وكانت في ديسمبر 1967.

تحركت دبابات باتجاه العاصمة قاصدة مبنيي وزارة الدفاع وقصر الرئاسة لكنها قُصفت وهي في الطريق. يقول زبيري في مذكراته "نصف قرن من الكفاح"، إن "جوهر الاختلاف والصراعات التي نشبت بيني وبين بومدين كانت بسبب ضباط فرنسا، لأنني كنت أرفض أن يتولى هؤلاء مناصب سامية في الجيش الوطني، على حساب المجاهدين الحقيقيين في صفوف جيش التحرير الوطني الذين كافحوا وضحوا من أجل تحقيق الاستقلال".

فشل انقلاب زبيري واضطر للهرب خارج البلاد وبقي 13 سنة، ولم يعد إلا بعد وفاة الرئيس بومدين.

الملك محمد إدريس السنوسي:

الملك إدريس السنوسي رفقة زوجته فاطمة
الملك إدريس السنوسي رفقة زوجته فاطمة

محمد إدريس بن محمد المهدي السنوسي، حكم ليبيا في 24 ديسمبر 1951م، بصفتها دولة مستقلة عن إيطاليا، طبقا لقرارات هيئة الأمم المتحدة.

في 1 سبتمبر 1969 انقلب عليه ضباط في الجيش كانوا بقيادة العقيد معمر القذافي وأطاحوا بحكمه، وكان وقتها في تركيا للعلاج، وقد توجه من تركيا إلى اليونان، حيث أقام لفترة ثم انتقل إلى مصر رفقة زوجته الملكة فاطمة. كانت وفاته في 25 ماي 1983. ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة، بعد أن نقلت جثمانه طائرة عسكرية خصصتها الحكومة المصرية لذلك. وكان الملك قد حكم عليه بالإعدام غيابياً من قبل محكمة الشعب الليبية في نوفمبر 1971.

الملك الحسن الثاني:

ملك المغرب السابق الحسن الثاني
ملك المغرب السابق الحسن الثاني

شهدت فترة حكم الملك الحسن الثاني، الذي حكم المغرب من 1961 إلى 1999، 6 محاولات انقلاب أخطرها انقلاب الصخيرات وانقلاب الجنرال أوفقير.

المحاولة الأولى هي انقلاب الصخيرات أو انقلاب 1971. تمت بمدينة الصخيرات في القصر الملكي، تزعمها ضباط في الجيش أبرزهم؛ العقيد امحمد اعبابو والجنرال محمد المدبوح، استهدفت اغتيال الملك في 10 يوليو 1971، المصادف لذكرى عيد ميلاده الـ42.

قُتل كثيرون في قصر الصخيرات جراء إطلاق النار من الانقلابيين، لكن سرعان ما تحكّم الملك في الوضع.

حُكم على الانقلابيين بالإعدام أو بالسجن المؤبد، فيما قتل أحد قادة الانقلاب وهو اعبابو أثناء تنفيذ العملية.

محاولة الانقلاب الثانية، خطط لها ونفذها الجنرال محمد أوفقير سنة 1972، شارك فيها أفراد من سلاح الجو المغربي لاغتيال الملك الحسن الثاني عن طريق مهاجمة طائرته الملكية القادمة من إسبانيا.

أطلقت طائرات مقاتلة النار على طائرة الملك فأصابت حجرة القيادة، تعطلت محركات الطائرة، لكن قائدها نجح في الهبوط. هاجمت الطائرات مرة أخرى القصر الملكي، لكن الملك كان غادر إلى مدينة الصخيرات. اعتُقل منفذو العملية وفشل الانقلاب، فيما تضاربت الأنباء حول كيفية وفاة قائد الانقلاب الجنرال أوفقير بين قائل إنه انتحر برصاصة وقائل إنه قُتل، بينما قال بيان رسمي إنه انتحر.

موريتانيا.. "رائدة" الانقلابات المغاربية

الرئيس الموريتاني السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله
الرئيس الموريتاني السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله

تعد موريتانيا رائدة الانقلابات مغاربيا بما لا يقل عن 10 انقلابات. بدأت الانقلابات العسكرية في موريتانيا عام 1978، عندما أنهى العسكر حكم ولد داداه، ثم توالت الانقلابات سنوات 1979 و1980 و1984، ثم 2003 و2005، وكان وآخرها عام 2008.

استقلت موريتانيا سنة 1960 ومن حينها لم تعرف الهدوء. فبعد انقلاب العقيد المصطفى ولد السالك على ولد داداه في 1978، انقلب العقيد محمد ولد لولي على ولد السالك وأزاحه عن الحكم عام 1979، وبعد سنة واحدة من حكمه انقلب عليه المقدم محمد خونا ولد هيدالة وحكم من 1980 حتى نهاية 1984.

سنة 1984 انقلب العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع على ولد هيدالة، وقاد البلاد حتى 2003، حين انقلب عليه العقيد صالح ولد حننا لكنه فشل، وفي 2005 نجح أعلي ولد محمد فال في انقلابه ضد نظام معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، ثم سلم السلطة إلى رئيس منتخب هو سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في أبريل 2007.

وفي 6 أغسطس 2008 وعقب قرار رئاسي بإقالة قائد أركان الحرس الرئاسي محمد ولد عبد العزيز وقائد أركان الجيش محمد ولد الغزواني، قام الاثنان على الفور بانقلاب اعتقلا خلاله الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ورئيس الوزراء يحيى ولد أحمد الوقف، وأصدر الانقلابيون بيانا يعلنون فيه تشكيل "مجلس الدولة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG