رابط إمكانية الوصول

logo-print

اقترن اسم محمد روراوة بتاريخ كرة القدم الجزائرية، وارتبطت قيادته للاتحاد الجزائري لكرة القدم بالانتصارات الكبرى، التي حققها الفريق الوطني والفرق المحلية طيلة 16 سنة، على المستوى القاري والدولي.

أمجاد الكرة القدم الجزائرية

ولد محمد روراوة عام 1946 في حي القصبة العتيق بالجزائر العاصمة، ودخل عوالم "الساحرة المستديرة" قادما من قطاع الإعلام والثقافة والاتصال.

يشير الصحافي المختص في الشأن الرياضي، عبد القادر بن شاذلي، إلى أن بصمات روراوة كانت واضحة في تطوير كرة القدم الجزائرية، فقد تأهل الفريق الجزائري مرتين إلى كأس العالم (الأولى عام 2010 بجنوب أفريقيا، والثانية عام 2014 بالبرازيل)، و"بفضله استعادت الكرة الجزائرية أمجادها، على الصعيدين الدولي والإقليمي".

ويؤكد بن شاذلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أنه في مرحلة محمد روراوة، "تقدم المنتخب في الترتيب الأفريقي والدولي، أما اليوم فتدحرج من المرتبة الأولى إلى العاشرة أفريقيا، ويوجد في المرتبة 60 عالميا".

​ورغم الانتقادات التي كانت توجه لمحمد روراوة، بشأن طريقة إدارته للاتحاد الجزائري لكرة القدم، إلا أنّه "ترك ثروة مالية تقدر بـ 700 مليار سنتيم، ما يعادل 6 ملايين دولار لخزينة الاتحادية قبل أن يغادرها"، حسب بن شاذلي دائما.

ومن إنجازات رورارة، يضيف المصدر ذاته، معهد الفريق الوطني بمنطقة سيدي موسى بالعاصمة، "كما كان عضوا فعّالا في الاتحاد الدولي لكرة القدم، الفيفا، ونائبا لرئيس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، كما شغل منصب نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، إضافة لقيادته ملحمة أم درمان ضد المنتخب المصري".

صراع مواقع

من جانبه، يوضح رئيس فريق جمعية وهران، محمد مورو، بأن روراوة لم يكن رجل سياسة، لكن رؤيته كانت سياسية لبعض التعاملات، كما هو الشأن بالنسبة لتمويل الشركات الكبرى للفرق المحلية.

وهنا يعود الصحافي المختص في الشأن الرياضي، عبد القادر بن شاذلي، إلى الخلافات السياسية، "التي كانت حاضرة في مسار روراوة".

ويتحدث المصدر ذاته عن صراعاته مع وزير الشباب والرياضة الأسبق يحيى قيدوم، حول قوانين تسيير كرة القدم "مادفع روراوة إلى مغادرة الاتحاد الجزائري عام 2005، قبل أن يعاد انتخابه عام 2009"

"خاض رورارة معركة إصدار قانون البهماس، لجلب اللاعبين مزدوجي الجنسية إلى المنتخب الوطني"، يقول بن الشاذلي قبل أن يستطرد "مرة أخرى تجدد الصراع مع الوزير السابق الهادي ولد علي، واضطر روراوة لمغادرة الاتحاد الجزائري لكرة القدم في مارس 2017".

الرحيل وملامح العودة

وعتقد رئيس فريق جمعية وهران، محمد مورو، أن مغادرة روراوة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، "كان أمرا حتميا.. أحترم الرجل، فقد كان جادا في عمله، صاحب خبرة في التسيير، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها كرة القدم ما بعد 2010".

ويوضّح مورو بأنه "لا الزطشي ولا روراوة يمكنهما اليوم الاشتغال في نفس الحقل التنظيمي والتشريعي لكرة القدم ،الذي يتطلب التعديل والتغيير".

لكن، عودة رورارة مؤخرا إلى الجمعية العامة للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، دفعت البعض إلى الحديث عن "إمكانية عودته لإنقاذ الكرة الجزائرية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG