رابط إمكانية الوصول

logo-print

مثلي مغربي: ترحيلي قد يعرضني لـ'قضاء الشارع'


عبد الرحيم

إبراهيم مِطار

يسابق الشاب المغربي عبد الرحيم (فضل عدم ذكر اسمه العائلي) الزمن لإثبات أحقيته بالبقاء في بريطانيا بعد أن رفضت السلطات منحه صفة لاجئ.

عبد الرحيم مثلي ومصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز"، يرى أن ترحيله إلى المغرب قد ينتهي به في السجن وقد يواجه عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات، وفق ما أكده لموقع الحرة.

وكان الشاب البالغ من العمر 25 عاما أحد المؤسسين لجمعية أقليات التي منعت السلطات المغربية تشكيلها عام 2016.

"تعرضت إلى الكثير من المضايقات في المغرب سواء من جانب المواطنين أو السلطات. بعد الإعلان عن الرغبة في تأسيس الجمعية واجهنا الكثير من المضايقات وكان ذلك سببا في اتخاذ قرار مغادرة المغرب"، يوضح عبد الرحيم للحرة.

ولقي قرار تأسيس الجمعية حينها اهتمام وسائل إعلام مغربية وأجنبية. وكانت تهدف حسب القائمين عليها إلى "الترافع ضد التجريم والتمييز بحق الأقليات الجنسية والدينية في المغرب".

عبد الرحيم
عبد الرحيم

​رحل عبد الرحيم باتجاه هولندا، لكن السلطات رفضت منحه اللجوء، "واقترحت عليه الذهاب إلى بريطانيا"، حسب قوله.

وبعد ستة أشهر من الاستقرار في المملكة المتحدة، رفضت السلطات قرار منحه اللجوء. "اعتبرت أنني لست مهددا في المغرب. قالوا لي أنت آمن في المغرب والمعطيات التي نتوفر عليها تقول إن المملكة لا تعادي المثليين"، يضيف عبد الرحيم للحرة.

لكن المتحدث يؤكد عكس ذلك ويتذكر أعوامه الأخيرة في المغرب وكيف أن المواطنين اعتدوا عليه. كما أرغم على تغيير مكان إقامته أكثر من مرة.

ويتابع "كنت أقطن في حي شعبي بالدر البيضاء وكنت أجد صعوبات في المشي في الشارع العام".

ويعمل الشاب حاليا على إعداد كل الحجج التي من شأنها أن تفيد بإقناع السلطات البريطانية وتقبل طلبه.

ويوضح "الجميل في الأمر أن السلطات البريطانية وعكس دول اتفاقية شنغن، لا تنفذ إجراءات الترحيل مباشرة، وإنما تمنحك وقتا للدفاع عن رأيك".

ويقول المتحدث إن ترحيله إلى المغرب "كابوس" ويستغرب "بعد انتشار خبر اتجاه السلطات البريطانية إلى ترحيلي، استغربت كيف أن وسائل إعلام مغربية ومواطنين تحدثوا في شبكات التواصل الاجتماعي أنني أشكل تهديدا للمغرب".

عبد الرحيم في مظاهرة للتوعية بحقوق المصابين بمرض الإيدز
عبد الرحيم في مظاهرة للتوعية بحقوق المصابين بمرض الإيدز

ويتخوف عبد الرحيم مما بات يعرف بـ"قضاء الشارع"، وهي ظاهرة برزت في المغرب في الآونة الأخيرة، وفيها يعتمد مواطنون إلى القصاص من مواطنين آخرين لاعتقادهم أنهم ارتكبوا جرما يستدعي العقاب.

كما يتذكر المتحدث تصريحات تداولتها وسائل إعلام مغربية تفيد بوصف مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان للمثليين بـ"الأوساخ".

وتساءل عبد الرحيم قائلا "إذا كانت الحكومة تصفنا بهذا الوصف، فماذا تبقى للمواطنين؟".

بيتر تاتشيل
بيتر تاتشيل

من جهته، يقول بيتر تاشيل، وهو ناشط حقوقي مشهور بدفاعه عن حقوق المثليين في بريطانيا، إن ترحيل عبد الرحيم إلى المغرب يشكل "خطرا" على حياته.

وأضاف في تصريح خص به موقع الحرة "إن قرار بريطانيا ترحيله إلى المغرب قرار خاطئ. والقول إن المغرب آمن للمثليين، كلام غير منطقي. على العكس تماما، هم يواجهون خطر الاعتقال والعنف بداعي الدفاع عن الشرف".

وأكد الناشط البريطاني أنه يقدم كل الدعم للشاب المغربي، حتى ولو جرى ترحيله فعلا، مناشدا السلطات البريطانية أن تتراجع عن هذا القرار.

وتابع: "بالنظر إلى أن المصابين بالإيدز في المغرب لا يتوفرون على الأدوية الناجعة التي تمكنهم من التعايش مع أعراض المرض فإن ترحيل عبد الرحيم بمثابة حكم بالإعدام".

وحاليا، يعول عبد الرحيم على الجمعيات الحقوقية سواء في بريطانيا أو في المغرب للدفاع عن قضيته، كما أنه قرر استئناف الحكم واتباع كافة الخطوات حتى يقنع السلطات بمنحه اللجوء.

ويقول "أنا لا أنكر كل الجهود المبذولة في المغرب والرامية إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان وحمايتها. أعتقد أن هناك جهات ترفض انفتاح المغرب وأخص بالذكر حزب العدالة والتنمية. وهذا لا يخدم صورة المغرب في شيء".

المصدر: موقع الحرة

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG