رابط إمكانية الوصول

logo-print

رفيقي: 'فتوى' صيام المريض في رمضان شاذة!


مغاربة في مسجد بمدينة طنجة شمالي المغرب

بعد الزوبعة التي أثارتها 'فتوى' أصدرها الخبير في في التغذية الدكتور محمد الفايد، يدعو من خلالها الجميع إلى الصوم في رمضان، بمن فيهم المريض والحامل، كشف الباحث في الدراسات الإسلامية محمد عبد الوهاب رفيقي، الملقب بـ"أبي حفص"، أن هذه "دعوة غريبة وشاذة، والإسلام بريء منها".

محمد عبد الوهاب رفيقي
محمد عبد الوهاب رفيقي

إليكم نص الحوار:

هل من فتوى شرعية تجبر الناس على الصيام مهما كان وضعهم الصحي؟

صراحة، أنا لم أسمع من قبل أن شخصا متخصصا في العلوم الإسلامية والشرعية، أفتى بضرورة الصيام للمريض والحامل أو المسافر، خاصة أن النص القرآني صريح في هذا المجال، وأجاز للمريض أن يعوض إفطاره في شهر رمضان بأيام أخرى.

طبعا قد يختلف العلماء حول حجم ونوع المرض، لكن ليس هناك فقيه على مر السنين أفتى بضرورة صيام المريض، أو نصحه بالصوم أو دعا المرأة الحامل أو المرضع إلى عدم الإفطار.

هل يستند الذين يدعون المرضى والحوامل إلى الصيام على أي أسس شرعية؟

طبعا لا يستندون على أي أسس شرعية، هؤلاء يستغلون الدين ويوظفونه لتحقيق أغراض إيديولوجية أحيانا وتجارية في أحايين أخرى.

لا يوجد طب اسمه طب ديني ولا طب نبوي، كل هذه من الخرافات التي لم يؤمن بها حتى النبي، الذي ينسبون له بعض الأحاديث المتعلقة ببعض المواد الغذائية.

الرسول تحدث في أحاديث أخرى عن بعض الأغذية انطلاقا من بيئته وليس من كونه نبيا، بل لكونه إنسانا كسائر البشر، وقد لجأ إلى الطبيب في مرات متعددة، وبالتالي فإن أي محاولة للربط بين الأغذية المذكورة في الأحاديث ليست سوى متاجرة بالدين.

ما رأيك في بعض المتخصصين الذين يخلطون الدين بمواضيع التغذية؟

الدين أصبح حرفة من لا حرفة له، كل من أراد أن يمارس احتياله ونصبه على الناس يلجأ إلى الدين، تارة يتحدث عن الاقتصاد الإسلامي، وتارة يتحدث لك عن الرقية الشرعية وتارة أخرى عن الطب والتغذية الإسلامية.

كل من أراد أن يروج لحرفة معينة ينسبها للإسلام، رغم أن هذا ليس تخصص الدين وليس مجاله، إنما هي عملية تلاعب بالعواطف، لأن هؤلاء يعلمون أن الناس عاطفيون تجاه الدين، فيستغلون هذه العاطفة لتحقيق مآربهم ومصالحهم الخاصة.

لماذا يثق المواطن في هؤلاء المختصين رغم افتقارهم لأدلة شرعية؟

مثل هذه الأفكار لا تنمو إلا في المجتمعات المتخلفة، التي يقل فيها الوعي والتعليم ولا تنتج فيها المدرسة عقولا واعية، تستطيع أن تميز بين الحقيقة والخرافة.

هذه 'الفتوى' إذن لا أساس لها من الصحة؟

هذه الفتوى غير صحيحة و لم يؤمن بها حتى الفقهاء المتشددون والتقليديون، عند كل المسلمين بمختلف طوائفهم وفرقهم، المعتدلة منهم والمتشددة..

أنا أراه كلاما شاذا مناقضا للدين، فالدين لا يسمح بفرض أي شيء على الإنسان يمكن أن تترتب عليه أضرار صحية.

اقرأ أيضا: أثار جدلا بالمغرب.. خبير في التغذية: المريض يصوم!

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG