رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

اتفاق الصيد.. ما الذي يربحه المغرب من الاتحاد الأوروبي؟


ميناء الصيد البحري بمدينة العيون

بعد مفاوضات وبلوكاج دام لأكثر من شهر بين المغرب والاتحاد الأوروبي، توافق الطرفان الجمعة، حول مضمون اتفاق الصيد البحري وبروتوكول تطبيقه، وذلك بعد انتهاء مدة آخر اتفاقية بين الطرفين في 14 يوليو.

بيان مشترك، لوزارة الخارجية المغربية ومفوضية الاتحاد الأوروبي صدر الجمعة الماضي، أوضح أن "المغرب والاتحاد الأوروبي، اتفقا على مقتضيات جديدة تم إدخالها على النصوص القديمة، من أجل تجويد الانعكاسات والفوائد على السكان المحليين في المناطق المعنية، في احترام لمبادئ التدبير المستدام للموارد البحرية والإنصاف".

'استنزاف بيئي'

حسب الكاتب العام للنقابة الوطنية لبحارة الصيد الساحلي والصيد بأعالي البحار، مناصير إبراهيم، فإن المغرب يقصد بالإنصاف في بنود الاتفاقية، عدم الاقتراب من بعض الأسماك المهددة بالانقراض، و"هو الشرط الذي لا يطبق في أرض الواقع ويظل حبرا على ورق".

وقال مناصير إبراهيم في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "إن المغرب لا يربح شيئا من اتفاق الصيد البحري، بل هو الخاسر الأكبر"، موضحا أن الاتفاقية "غير متوازنة وتمت بين طرف قوي وطرف ضعيف. فالاتحاد الأوروبي يستحوذ على كل الثروة السمكية بأعالي البحار".

وبخصوص الخسائر التي "تسببت فيها اتفاقية الصيد البحري" في السنوات الماضية للثروة السمكية في المغرب، يكشف المتحدث ذاته، أن مخزون السمك "تعرض لاستنزاف خطير، كما أن 80 المائة من الأسماك تعرضت للانقراض"، مشيرا إلى أن الأسطول الأوروبي "يستغل الثروة السمكية بشكل غير عقلاني".

نفس الأمر مضى إليه رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، بوعزى الخراطي، الذي أكد أن "عدم مراقبة المغرب لسفن الصيد في أعماق البحار، يتيح فرصة استنزاف الثروات السمكية الممنوع صيدها حسب الاتفاقية"، داعيا إلى تشديد الرقابة من طرف السلطات المغربية على أسطول الصيد الأوروبي.

أرباح اقتصادية

ويقول رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك بوعزى الخراطي، إن لاتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي "أهمية كبيرة بالنسبة للمغرب من الناحية الاقتصادية والسياسية"، كما أنها توطد مبدأ حسن الجوار بين السوق الأوروبية والمغرب.

وأوضح رئيس الجامعة أن هناك أرباحا للطرفين، "المغرب يربح علاقة وطيدة مع شركاء اقتصاديين، ودعما دبلوماسيا في قضايا مصيرية، والدول الأوروبية تستفيد من ثروة سمكية كبيرة".

ويرى الخبير في الصيد البحري عبد الرحمان المعروفي، أن "الاتحاد الأوروبي يتعاون مع المغرب اقتصاديا لأنه ما يزال في حاجة إلى التعاون معه في المجال الأمني وقضايا الهجرة غير الشرعية و مكافحة الإرهاب".

المعروفي أضاف أن المغرب "حتى ولو لم يربح الشيء الكثير اقتصاديا لكنه سيربح حلفاء يقفون إلى جانبه ويدعمونه في مجلس الأمن، عندما يتعلق الأمر بقضية الصحراء أو قضايا أخرى تحتاج إلى الدعم الدولي".

واتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي قائم وفق بروتوكولات تفاهم متعاقبة، وهو يتيح للسفن الأوروبية الصيد في المنطقة البحرية المغربية، مقابل مساهمة اقتصادية أوروبية سنوية بنحو 35 مليون دولار.

وتنشط في المنطقة سفن 11 بلدا بينها إسبانيا وفرنسا وهولندا وليتوانيا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG