رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قصة غريبة.. سلطان مغربي يهدي رئيس أميركا أسودا


رسم لأسود

اعتاد الملوك والرؤساء على مر الزمن تبادل الهدايا في ما بينهم، تعبيرا عن الصداقة التي تربط بين البلدان.

غير أن الهدية التي أهداها السلطان المغربي مولاي عبد الرحمان بن هشام سنة 1834 للرئيس الأميركي جون كوينسي آدمز، كانت غريبة وأثارت دهشة الأمريكيين.

فما هي هذه الهدية؟

ذات صباح من سنة 1834، تفاجأ القنصل الأميركي الذي كان يرأس آنذاك مفوضية طنجة بقدوم رسول من طرف سلطان المغرب مولاي عبد الرحمان بن هشام، ليخبره أن هدية أمام باب المفوضية أرسلها السلطان إلى الرئيس الأميركي.

الرئيس الأميركي السابق جون كوينسي آدامز
الرئيس الأميركي السابق جون كوينسي آدامز

خرج القنصل ليرى الهدية ليتفاجأ بقفص كبير يضم أسدا، وقفصا آخر به حصانان عربيان أصيلان.

شعر القنصل بالحرج ولم يستطع رفض الهدية، فما كان عليه سوى أن يُؤوي الحيوانات في بيته، إلى أن يقنع المسؤولين الأميركيين بنقلها إلى أميركا.

بعد أسابيع تمكن القنصل من إرسال الحيوانات إلى أميركا، ولأن جميع الهدايا القيِّمة التي يتلقاها الرئيس توضع في الخزانة الوطنية، لم يتمكن المسؤولون الأميركيون من وضع الحيوانات داخل الخزانة، وبعد نقاشات طويلة قرر مجلس النواب الأميركي بيع الحيوانات في مزاد علني.

وبيع الأسد في المزاد العلني بقيمة 3350 دولارا ووزع المبلغ بالتساوي على ملجأين للأيتام في العاصمة واشنطن.

لم تنته قصة الهدايا الغريبة التي يهديها السلاطين المغاربة لأميركا عند هذا الحد، بل سرعان ما تكررت القصة مع قنصل جديد يدعى "كار".

ففي سنة 1840، وجد القنصل المذكور نفسه أمام هدايا السلطان عبد الرحمان غير مألوفة، والتي كانت هذه المرة عبارة عن أسدين وفرسين من الخيل العربي.

احتفظ القنصل كار بالحيوانات في بيته، وكان كل أسبوع يبعث رسائل إلى وزارة الخارجية الأميركية يعبر فيها عن تذمره من احتلال الأسدين لبيته الصغير واستهلاكهما لجزء كبير من ميزانيته.

وشرح القنصل خلال مراسلاته للخارجية الأميركية، أنه لا يستطيع إرجاع الهدية للسلطان، وأنه على يقين أنه لو أرسل الحيوانات مع رسول فحتما سيقوم بقطع رأسه، وهذا شيء لا يمكن لأي قنصل لديه ضمير أن يتسبب في حدوثه، كما قال.

وبعد رسائل كثيرة من القنصل الأميركي إلى الخارجية، اتخذ مجلس النواب الأميركي قرارا يخول للرئيس بيع أو التخلص من هدية الحيوانات بالطريقة التي يراها مناسبة، حيث لا يمكن الاحتفاظ بالحيوانات في مبنى الخارجية ولا في الخزانة الوطنية، فتم بيع الحيوانات في المزاد لدى وصولها إلى مدينة فيلادلفيا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG