رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أقليات دينية بالمغرب: وزراء أهانونا.. ولن نتنازل عن حقوقنا


مسيحيون مغاربة يصلون داخل منزل (2017)

أثارت كلمة لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ألقاها في الاجتماع الوزاري حول الحريات الدينية، الخميس الماضي بواشنطن، غضب الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية.

وقالت الجمعية في بلاغ لها، إنها تفهم من إعلان وزارة الخارجية، أن المغرب "سيواجه كل مظاهر التبشير والأفكار غير المنسجمة مع الثوابت والأمن الروحي والنظام العام داخل الدولة"، مؤكدة أن حديث بوريطة "يقصد به القضاء على كل الأديان غير الإسلامية".

و أكدت الجمعية أن كلمة وزير الخارجية، جاءت في سياق ظهور العديد من الوزراء الذين "رفضوا التفرقة، وأكدوا على دين ومذهب واحد فقط، واعتبروا غير الإسلام السني المالكي فتنة ينبغي التصدي لها".

وقال الكاتب العام للجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية، آدم الرباطي، إن وزير الخارجية المغربي حينما ذكر الأقليات في اجتماع واشنطن "لم يكن يقصد الأقليات الدينية المغربية بل الأجنبية".

وأكد الرباطي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن السلطات حاولت "منع جميع الأقليات الدينية من حضور اللقاءات التشاورية، التي كانت تنظمها اللجنة المغربية للأقليات الدينية، كما وجهت تهديدات لناشطين في حقوق الأقليات وتمت ملاحقتهم من قبل قوى الأمن".

وأوضح الرباطي أن مجموعة من الوزراء يخرجون من وقت لآخر ليصرحوا بكلام "يهين الأقليات الدينية المغربية"، مؤكدا أنهم "رغم الاضطهاد الذي يتعرضون، له لن يتراجعوا عن حقوقهم".

في المقابل، استغربت النائبة البرلمانية، وعضوة لجنة الشؤون الاسلامية في البرلمان ابتسام عزاوي، مما جاء في بيان الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية، مؤكدة "أنه بالرغم من أن الإسلام هو الديانة الرسمية للمغرب، إلا أنه يضم ويرحب ويحترم كل باقي الديانات وأنشأ لهم أماكن للعبادة".

وذكرت النائبة البرلمانية أن "أقوى دليل على احتضان المغرب للأقليات، هو استقبال الملك بمناسبة عيد العرش رؤساء الكنائس والبيع، من بينهم كبير قساوسة طنجة، ورئيسة الكنيسة الأنغليكانية بالمغرب، ورئيس الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية، والحاخام الأكبر للدار البيضاء".

وقالت العزاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "إن الإسلام دين التسامح الذي يحترم الديانات الأخرى"، مشددة على أنه "لا أحد يمنع الأقليات المغربية من ممارسة دياناتهم".

وكان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، قال في محاضرة ألقاها في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، إن المؤسسة الملكية "تشمل المغاربة المسلمين وكافة المغاربة بغض النظر عن معتقدهم".

وأضاف بوريطة في كلمته، أن المغرب "بوتقة الحضارات والثقافات والأديان، عرف كيف يصون هويته الدينية الخاصة التي دافع عنها بتاريخه العريق"، مشيرا إلى أن خصوصية النموذج المغربي هي "نتاج لتماسك اجتماعي نموذجي تجسد، على الخصوص، في الدستور الذي يكرس الرافد العبري للمغرب كأحد مكونات هويته الوطنية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG