رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'تاسردونت وتكروث'.. تعرف على أساطير تامزغا الكبرى!


لوحة فنية

يحفل التاريخ الأمازيغي بالمعتقدات و الأساطير التي ما زالت راسخة في الذاكرة الجماعية للأمازيغ إلى اليوم، والتي "يتداخل فيها الخرافي بالديني"، بعد أن تحولت إلى تراث شفهي يؤرخ لتاريخ تامزغا الكبرى.

هذه أشهر الأساطير المنتشرة في تامزغا الكبرى، كما يرويها الباحث الأنثروبولوجي عبد الرحيم عنبي.

تاسردونت نيصمضال

أسطورة "تاسردونت نيصمضال" أو "بغلة القبور" وتحكي قصة نساء تحل بهن لعنة الله كل ليلة فيمسخن ويتحولن إلى حيوان الأتان في المقابر، يحرسن الموتى ويسكبن المياه على قبورهم ليلا، وذلك جزاء خيانتهن لأزواجهن أثناء عدتهن.

و انتشرت هذه الأسطورة بين الأمازيغ لتحذير الأرامل من خيانة أزواجهن أثناء فترة العدة.

'تكروث'

تروي أسطور "تكروث" المشهورة في بلاد تامزغا الكبرى، قصة امرأة جميلة حلت بها لعنة وتحولت إلى جنية عجوز، تختطف الأطفال الصغار الذين يخرجون من بيوتهم للعب في الليل وتقتلهم ثم تقطع جثثهم إلى أشلاء لترميها فجرا أمام أبواب بيوتهم ولتكون عبرة لباقي الأطفال.

وتحكى هذه الأسطورة الأمازيغية للأطفال، حتى يتوقفوا عن الخروج للعب ليلا، إذ توهمهم الأسطورة بأن "تكروث" تكون جالسة أمام أبواب البيوت وبمجرد أن يصلوا عتبة الباب ستختطفهم وتمسك أرواحهم.

'بوكباس'

تروي هذه الأسطورة قصة جني يأتي الإنسان في منامه ويخنقه ويقطع أنفاسه، حتى يصاب الشخص بالشلل التام، فلا يستطيع الحركة، ويصرخ بصوت مرتفع، دون أن يسمعه أحد.

وتفسر الأسطورة هذه القصة، بكون هذا الجني يختار الإنسان الشرير، الذي قلبه مليء بالحقد ليدخل قلبه ليلا و يجثم على أنفاسه حتى يخلصه من الشرور التي في صدره.

'تسليت'

تروي أسطورة تسليت قصة شاب من قبيلة أمازيغية، أحب فتاة من قبيلة أمازيغية أخرى بمنطقة إملشيل (وسط المغرب) ورغبا في الزواج، لكن العداوة المتجذرة بين قبيلتيهما حالت دون ذلك، فغادر الحبيبان وقررا الموت في سبيل حبهما.

أغرق الفتى نفسه في بحيرة أصبحت اليوم تحمل اسم إيسلي (العريس)، بينما أغرقت الفتاة نفسها في بحيرة أضحت اليوم تحمل اسم تسليت (العروس)، ويقال إن ماء البحيرتين تجمع من دموع الحبيبين.

'حمو أونامير'

​"حمو أونامير"، من أشهر أساطير الحب في بلاد تمزغا الكبرى. طفل وسيم أدخلته أمه إلى الكتاب ليحفظ القرآن، وعندما أصبح شابا يافعا صار كل سكان القرية يتحاكون بجماله.

تروي الأسطورة، أن الشاب استيقظ ذات يوم فوجد كفيه مزخرفتين بالحناء، وفي الليلة الموالية لم ينم وجلس ينتظر لعله يكتشف سر الحناء، وبينما هو يتظاهر بالنوم رأى صفا من الحوريات يدخلن من النافذة ويضعن الحناء على يديه، فأمسك الحورية الأخيرة وطلب منها الزواج.

تزوج أونمير الحورية لكن سرعان ما هربت منه عائدة إلى السماء فتبعها إلى هناك ثم عاد إلى الأرض بعدما اشتاق إلى عائلته وأمه، فعاش حزينا طوال عمره على فراق الحورية.

وكانت تروى هذه الأسطورة عبرة لمن يتبع شهواته ولا يستخدم عقله في أمور الحياة.

تغنجا

​أسطورة "تغنجا" تروي قصة أنزار (ملك المطر) الذي رغب في الزواج بفتاة جميلة كانت تسكن قرب نهر، فأتاها ذات ليلة في زي الملوك، وطلب منها الزواج لكنها رفضته، فغضب الملك وجعل النهر يجف من الماء.

ولما استيقظت الفتاة صباحا ولم تجد ماء النهر انهمرت الدموع على خدها فظهر فجأة ملك المطر أنزار وتزوج الفتاة وعادت الحياة إلى النهر.

وكلما حل بالأمازيغ الجفاف تذكروا أسطورة "تغنجا" فأحضروا له أجمل فتاة في القبيلة، وزينوها بشكل وأخذوها في موكب إلى أقرب نهر.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG