رابط إمكانية الوصول

logo-print

'انتفاضة الكوميرا' بالمغرب.. 5 حقائق عن 'ثورة الخبز والدم'


الصفحة الأولى لجريدة "ليبيراسيون" تعلن 20 يونيو 1981 يوم إضراب عام بالمملكة

قبل 36 سنة بالضبط، لعلع الرصاص وسط مدينة الدار البيضاء بعدما خرج مئات من سكان "العاصمة الاقتصادية" للشوراع في 20 يونيو 1981، رافضين زيادة في الأسعار من طرف الحكومة، التي ردت على الاحتجاجات بنشر قوات الجيش في دروب المدينة وشنت حملة واسعة من الاعتقالات.

1- زيادات في الأسعار

عرف المغرب في تلك الفترة احتقانا اجتماعيا غير مسبوق، بلغ مداه حينما نشرت "وكالة المغرب العربي" للأنباء قصاصة خبرية تفيد بشروع الحكومة في زيادة أسعار المواد الاستهلاكية بشكل كبير، انضافت لزيادات سابقة، وصلت في ظرف سنتين لأكثر من 200 في المئة بالنسبة للحليب و246 في المئة بالنسبة للزبدة و180 في المئة بالنسبة للدقيق.

أمام هذا الوضع الاقتصادي الخانق، دعت نقابة "الكونفدرالية الديمقراطية للشغل" لإضراب عام يشل حركة البلاد، وهو ما استجاب له عديد المواطنين خاصة بمدينة الدار البيضاء، القلب النابض للمغرب، فأغلقت أغلب المحلات وتوقفت حركة المواصلات، لكن وزارة الداخلية حاولت حث الطبقة العاملة على العدول عن الإضراب ما خلق مواجهات عنيفة بين الطرفين.

2- 600 قتيل

تطور المواجهات دفع السلطات المحلية إلى الاستعانة بوحدات الجيش، حسب شهادات من عايشوا تلك المرحلة من تاريخ المغرب.

تحولت شوارع أكبر مدينة مغربية إلى حمام دم، وأزهقت أرواح كثيرة، وتضاربت أرقام عدد الضحايا بين الرواية الرسمية، التي قالت إن عددهم وصل إلى 60 قتيلا، فيما تحدثت الهيئات الحقوقية عن ما يزيد عن 600 قتيل.

3- أصل "الكوميرا"

اشتهرت الأحداث، التي وقعت في البيضاء باسم "انتفاضة الكوميرا"، وهو وصف أطلقه وزير الداخلية السابق إدريس البصري على من قضوا في الأحداث.

وتعني "الكوميرا" في الدراجة المغربية نوعا من "الخبز الفرنسي"، عمودي الشكل يتم تناوله غالبا خلال وجبة الإفطار.

4- مصير الجثث

من بين الأسئلة الملحة، التي طرحت آنذاك وما زالت تطرح إلى اليوم، مصير الجثت التي خلفتها الأحداث الدموية، حتى أن هنالك رواية شائعة تقول إن العشرات ممن هلكوا دفنوا تحت ثكنة الوقاية المدنية بالحي المحمدي وسط مدينة الدار البيضاء.

كما تم اعتقال المئات، خاصة الفاعلين منهم داخل النقابات، التي خاضت الإضراب، وتم غلق صحيفتي "المحرر" و"ليبيراسيون" التابعتين لـ"حزب الاتحاد الاشتراكي"، الذي كان من أبرز أحزاب المعارضة آنذاك.

5- الإنصاف والمصالحة

حاولت عائلات وضحايا أحداث البيضاء الضغط على الدولة من أجل معرفة مصير جثث أبنائها وأسسوا لهذا الغرض جمعية "20 يونيو 1981"، التي سعت لوضع الملف على طاولة "هيئة الإنصاف والمصالحة"، وهي هيئة أنشأتها الدولة من أجل إعادة النظر في ما بات يعرف بـ"سنوات الرصاص" في المغرب.

​وتوج مسعى بعض العائلات بتأسيس مقبرة، في سبتمبر من العام الماضي، جمعت جثث العديد من القتلى بعدما تم تجميعها من المقابر السرية، التي دفنت بها قبل 35 سنة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG