رابط إمكانية الوصول

logo-print

حقوق الإنسان بالمنطقة المغاربية.. 'عام الانتهاكات'


احتجاجات الأطباء المقيمين في الجزائر - أرشيف

رسم التقرير الآخير لمنظمة العفو الدولية (أمنيستي) صورة قاتمة عن وضعية حقوق الإنسان في البلدان المغاربية، إذ أجمع أن هذه الدول عرفت خلال السنة المنصرمة "اعتقالات تعسفية" و"تعذيب" و"أحكام بالإعدام" و"اعتقالات في صفوف المتحولين جنسيا" و"متاجرة بالبشر".

الجزائر

أكدت أمنيستي أن السلطات الجزائرية أقدمت هذه السنة، على اعتقال متظاهرين سلميين ومدافعين عن حقوق الانسان، ومناضلين وصحافيين "بشكل تعسفي"، فيما لازالت الجمعيات تعاني من "تضييقيات غير مبررة، تحد من حريتها".

وذكرت المنظمة أنه في شهر يناير أدت الإجراءات التقشفية الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة، إلى مظاهرات احتجاجية وإضرابات خاصة شمال منطقة القبائل، ومناطق الشاوية، مضيفة أن "السلطات اعتقلت ولاحقت أمام القضاء مناضلين سلميين".

وأوضح تقرير منظمة العفو الدولية، أن السلطات العمومية "تتجاهل" العديد من الجمعيات والمنظمات ومجموعات أخرى للدفاع عن حقوق الإنسان، حيث امتنعت على منحها وصل إيداع طلبات تسجيلها بمقتضى القانون المتعلق بالجمعيات.

المغرب

وفي المغرب كشفت المنظمة أن السلطات المغربية "استخدمت موادا في القانون الجنائي تتعلق بالسب والقذف والتحريض على التظاهر أو على العصيان من أجل محاكمة، وسجن صحافيين ومدونين ونشطاء انتقدوا مسؤولين أو نشروا أنباء عن انتهاكات حقوق الإنسان أو فساد أو احتجاجات شعبية".

وأشار التقرير إلى أن قوات الأمن "احتجزت ثمانية صحافيين ومدونين، فيما يتصل بتغطية نقدية أو تعليق على الإنترنت بخصوص المظاهرات في منطقة الريف".

وأبرز التقرير أن "7 أشخاص من بينهم صحافيون وناشطون والأستاذ الجامعي المعطي منجب ظلوا قيد المحاكمة بعدة تهم من بينها تهديد أمن الدولة، وذلك بسبب الترويج لتطبيق على الهاتف النقال بخصوص صحافة المواطن".

وتشير المنظمة إلى قيام "اللجنة الفرعية لمنع التعذيب" التابعة للأمم المتحدة بزيارة المغرب في أكتوبر، مردفة في السياق نفسه أن المغرب "لم ينشئ بعد آلية وطنية للوقاية من التعذيب".

تونس

شدد التقرير على أن السلطات التونسية، "استخدمت حالة الطوارئ كمبرر لفرض قيود تعسفية على حرية التنقل".

كما أشارت إلى "استمرار التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة وسط مناخ من الإفلات من العقاب".

وذكر المصدر نفسه أن السلطات التونسية "نفذت حملات قبض تعسفية ومداهمات للمنازل بدون أذون قضائية وقبضت على عدد من أفراد مجتمع ميم وحوكموا بسبب ممارسة علاقات جنسية بالتراضي بين أفراد من الجنس نفسه".

ووقف التقرير على حالات لمحاكمة المتظاهرين السلميين في عدة مناطق "وتعرض محتجين للتعذيب وغيره، وقع معظمها أثناء القبض وخلال فترة الاحتجاز".

ليبيا

وفي ليبيا، يكشف تقرير المنظمة، أن القوات المنتسبة إلى ثلاث حكومات متنافسة والجماعات المسلحة والملشيات، ارتكبت "مخالفات وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، إذ شنت جميع أطراف الصراع هجمات بلا تمييز في مناطق كثيفة بالسكان، وهو الأمر الذي أدى إلى وقوع وفيات بين المدنيين".

وقامت الجماعات المسلحة، وفقا لما ذكره التقرير، باختطاف آلاف الأشخاص أو اعتقالهم تعسفيا واحتجازهم لآجال غير محددة، فيما "استشرى التعذيب على نطاق واسع في السجون التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة والملشيات".

موريتانيا

وحسب ما جاء في التقرير، فإن المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونوين المناهضين للعبودية وغيرهم من معارضي الحكومة، "تعرضوا للترهيب والاعتداء والاضطهاد بسبب أنشطتهم السلمية".

وذكر التقرير أن السلطات الموريتانية "فرضت قيودا" على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها و على التجمعات السلمية، إذ "لم يسمح لعدد من النشطاء الدوليين في مجال حقوق الانسان دخول موريتانيا، فيما شاع التعذيب، وواجه الموريتانيون الزنوج التمييز المنهجي وتواصلت ممارسات العبودية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG