رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هكذا كانت بلدان مغاربية تنفّذ عقوبة الإعدام


من مظاهرة تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام بالرباط (أرشيف)

لم تنفد تونس والجزائر والمغرب أحكاما بالإعدام منذ بداية التسعينيات رغم عدم إلغاء عقوبة الإعدام في هذه البلدان، غير أن أحكام الإعدام ما زالت تصدر في قضايا جنائية مختلفة.

الرمي بالرصاص

حتى سنة 1993 كانت عقوبات الإعدام في كل من تونس والجزائر والمغرب تطبق رميا بالرصاص، إذ كانت القوانين الجنائية التونسية والمغربية والجزائرية تلزم مديريات السجون برمي المحكومين بالإعدام بالرصاص.

اختيار هذه الوسيلة بدل وسائل إعدام أخرى، مثل الحقنة القاتلة وقطع الرؤوس والشنق والمرسي الكهربائي، يرده المحامي والناشط الحقوقي المعروف بدفاعه عن إلغاء عقوبة الإعدام خالد السفياني، إلى كون الرمي بالرصاص هو الوسيلة "الأكثر رحمة للمحكومين بالإعدام" وهذا ما جعل الدول المغاربية تنهجها في تشريعاتها.

ويرى الناشط الحقوقي السفياني، أن القوانين في البلدان المغاربية "لا تجيز استعمال الحقنة القاتلة أو قطع الرؤوس أو الشنق أو الكرسي الكهربائي باعتبارها وسائل غير إنسانية وخالية من الرحمة".

ويقول السفياني، إن "تغيير وسائل القتل لا يمكن أن يشرعن عقوبة الإعدام والتي يجب أن تلغى بشكل نهائي وليس أن يوقف تنفيذها فقط كما فعلت الكثير من الدول ضمنها المغرب، تونس والجزائر".

دعوات للإلغاء

وبالرغم من أن البلدان الثلاثة لم تطبق عقوبة الإعدام منذ أكثر من عشرين سنة، إلا أن المشرع بهذه البلدان لم يستجب لمطالب إلغاء العقوبة من القوانين الجنائية، بل اكتفى بتوقيف تنفيذها، وهو الأمر الذي يثير انتقادات العديد من النشطاء والمنظمات الحقوقية المدافعة عن إلغاء عقوبة الإعدام.

في تونس وتزامنا مع اليوم العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام، دعا الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام السلطات التونسية إلى التصويت خلال شهر ديسمبر 2018 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى تعليق عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام.

وطالب الائتلاف في بيان، إلى دعم تبني مشروع البروتوكول الإضافي للميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب حول إلغاء العقوبة بأفريقيا، والمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي المتصل بالحقوق المدنيّة والسياسية.

وقال الائتلاف، "إن المحكومين بالاعدام في تونس بقوا إلى حدود سنتي 1995 و1996 في عزلة تامة عن العالم في الزنزانات، وكانوا مقيدين إلى الجدران ولم يوضع حد للتجاوزات التى كانوا يتعرضون لها إلا بعد الثورة، فضلا عن غياب المتابعة الصحية والطبية والنفسية".

الإعدام
الإعدام

وكان آخر حكم إعدام نفذ في تونس يعود إلى 17 نوفمبر 1991 بحق المتهم الناصر الدامرجى المعروف بـ "سفاح نابل" والذى ارتكب سلسلة من جرائم القتل والإغتصاب لـ14 طفلا.

وفي الجزائر، أكد المحامي ورئيس هيئة حقوق الإنسان بالجزائر، ميلود إبراهيم، أنه منذ 1993 لا تنفذ أي عقوبة إعدام في الجزائر، كما أن المشرع الجزائري وافق في سنة 2003 على توقيف عقوبة الإعدام لكنه لم يلغها في القانون الجنائي.

ودعا المحامي إلى ضرورة احترام الجزائر للمواثيق الدولية التي توقع عليها وأن تلغي العقوبة من القوانين الجنائية الجزائرية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG