رابط إمكانية الوصول

logo-print

مغاربة حلموا بأوروبا.. فاستعبدتهم المليشيات بليبيا


متظاهرون مغاربة يطالبون بمساعدة ذويهم للخروج من ليبيا

أضحت ليبيا، منذ سنتين، محطة للمهاجرين السريين الحالمين بالوصول إلى إيطاليا، لكن عدم الاستقرار وانتشار الفوضى والميليشيات في البلاد عرض هؤلاء المهاجرين إلى انتهاكات حقوقية، إذ سجن بعضهم فيما صار آخرون يباعون كالعبيد في أسواق النخاسة.

إليكم هذه القصص المؤلمة لشباب حلموا بنعيم أوروبا فوجدوا أنفسهم تحت رحمة مليشيات خارجة عن القانون، حسبما ترويه عائلات الضحايا لـ"أصوات مغاربية".

​حلم الفردوس الأوروبي

المهدي السملالي
المهدي السملالي

"خرج ابني المهدي السملالي قبل عيد الأضحى بأيام. لطالما حدثني قبل رحيله عن حلمه ورغبته في العيش في إيطاليا، بعدما لم يعد يتحمل العيش في قرية نائية بإقليم بني ملال.

هجر المدرسة منذ السنة الأولى بكالوريا وبدأ يبحث عن عمل دون أن يفلح.

استمر لشهور على هذا الحال حتى تمكن منه اليأس، فبدا له أن الهجرة هي الحل الوحيد للخلاص من الوضع الذي يعيشه.

ساعده أقاربنا في الحصول على مبلغ مالي دفعه إلى سمسار ليساعده على الهجرة إلى ليبيا ومن ثم إلى إيطاليا.

لم يكن المهدي يدري أنه إنما يدفع ذلك المبلغ من أجل أن يتحول إلى عبد تتاجر به المليشيات الليبية..! هاجر فلذة كبدي عن طريق الحدود المغربية الجزائرية بواسطة شبكات لتهريب البشر، وصل إلى الجزائر ومن ثم إلى تونس ومنها إلى ليبيا، وهناك وجد السجن والنخاسة في انتظاره".

صدمة العبودية

خالد لفضالي
خالد لفضالي

"اسم أخي لفضالي خالد، لا أستطيع أن أروي ما يعانيه هناك. لا أملك الكلمات المناسبة، فأنا مصدومة.

أخي يعاني الجوع والعطش والمعاملة اللاإنسانية.. أخي يباع في سوق العبيد.

مهربو البشر يحتجزونهم ويجبرونهم على العمل مقابل رواتب قليلة، ومرات لا يدفعون لهم رواتب على الإطلاق.

كل أسبوع نتوافد على الرباط، لنصرخ بكل ما أوتينا من قوة ونطالب وزارة الخارجية بأن تعيد لنا أبناءنا.

إنهم شباب صغار لن يستطيعوا تحمل الأوضاع السيئة في تلك البؤرة، كما نخاف عليهم من الدواعش أيضا. أنقذوا أبناءنا أرجوكم.

لا نعرف إذا كان أخي ميتا أم حيا، لكننا نعيش على أمل لقياه قريبا".

قد يكون ميتا

يوسف بختي
يوسف بختي

"اسم أخي يوسف بختي، قبل ثمانية شهور، أخبرنا أنه سيهاجر إلى ليبيا، حيث سيلتقي بأحد السماسرة الذي سينقله إلى إيطاليا في قارب، وقد كلفنا بدفع 20 ألف درهم لأحد السماسرة ببني ملال بمجرد وصوله إلى ليبيا.

كان يتواصل معنا من هناك عبر الوتساب، وكان يخبرنا بأن البحر هائج جدا وبسبب ذلك لم يتمكن من الانطلاق نحو إيطاليا.

لا نعرف إن كان أخي متوفيا أو لازال حيا.

لم يحدثنا منذ شهور وقد حاولنا التواصل مع المرافقين، الذين كانوا معه في نفس الرحلة، لكن لا أحد يملك الحقيقة. البعض يقول إن محمد لم يقو على مصارعة الموج وفارق الحياة".

الموت جوعا

"إسمي يزة، أقطن في قرية فرياطة بإقليم بني ملال. خرج ابني من البيت قبل خمسة شهور. قال لي إنه سئم العيش في القرية وإن حياته ستتوقف لو بقي هنا.

قبل شهور هاتفني وأخبرني بأنه لم يصل بعد إلى إيطاليا لكنه وصل إلى ليبيا، وهناك تخلى عنهم المرافق الذي وعدهم بترحيلهم إلى الضفة الأخرى.

انقطع الاتصال به بعد ذلك لشهور ليعود بعد شهرين ويتصل بي ليخبرني بأنه مسجون في ليبيا في ظروف سيئة.

متظاهرون يطالبون بمساعدة ذويهم للخروج من ليبيا
متظاهرون يطالبون بمساعدة ذويهم للخروج من ليبيا

قالي لي إنه محروم من حق الأكل والشرب ويتعرض للتعنيف بشكل يومي.

أصبحت لا أنام، وحتى إن أغمضت عيني لدقائق فسرعان ما أنهض مفزوعة. لقد سبب رحيله لي مأساة نفسية.

أتمنى أن يعود قريبا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG