رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

والدتا قائدي 'حراك الريف': تهمة ابنينا هي حب الوطن!


من احتجاجات "حراك الريف" بمدينة الحسيمة (أرشيف)

خلفت الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف صدمة وسط عائلات المعتقلين، خصوصا أمهاتهن.

أم الزفزافي ويسارها والدة نبيل أحمجيق
أم الزفزافي ويسارها والدة نبيل أحمجيق

بين هؤلاء والداتا قائدي حراك الريف، زوليخة الزفزافي، أم ناصر الزفزافي، وعلية بغروم، والدة نبيل أحجميق.

والدة الزفزافي: لدي أمل وحيد!

الحكم كان صادما، قضى على ما تبقى لدينا من أمل وحب لهذه البلاد. ابني ناضل من أجل الشعب.. من أجلنا ومن أجل فقراء هذه المنطقة المهمشة.

اليوم يحاكمونه لأنه يحب وطنه، ولأنه دافع عن مواطني هذا البلد، واحتج من أجل أن يمكنهم من حقوقهم، وأن يدافع عن مطالبهم.

قبل الحراك، كان قلبي يشعر بأن مكروها سيحدث لابني بسبب خروجه في هذه الاحتجاجات.

كنت في كل مرة يستعد فيها للخروج للاحتجاج أمنعه بقوة وأصرخ بأعلى صوتي في وجهه: "ناصر! أنت لست قادرا على مواجهة المخزن.. أخاف أن يلفقوا لك التهم ثم يعتقلونك ويعذبونك.. ناصر! المخزن لا يرحم".

كان دائما يرد علي بالقول: "لا تقلقي يا زوليخة لن يحدث لي شيء، وحتى إن حدث، ألا ترين أننا فقدنا حتى الآن 5 قتلى حتى تتحقق مطالب هذا الشعب.. لن أتراجع ولن أغدر.. سأواصل المعركة حتى وإن كلفني ذلك روحي".

ناصر الزفزافي
ناصر الزفزافي

كما توقعت.. حدث ما كنت أخشاه، وأنا الآن عاجزة عن فعل أي شيء. أملي الوحيد أن تراجع الدولة أوراقها وتطلق سراح جميع المعتقلين. لا نريد مناصب.. لا نريد ثروات.. نريد أن نرى أولادنا أحرارا بيننا. من الظلم والعار أن يحاكموا من أجل تهمة حب الوطن.

أم أحمجيق: أنا فخورة بابني!

ابني نبيل لا يستحق كل ما يحصل له. هل جزاء حب الوطن هو 20 سنة سجنا؟

تهمة ابني الحقيقية هي حب الوطن. خرج من أجل هذا الشعب.. من أجل هذا الوطن.. من أجلنا جميعا.

منذ سنوات ونحن نعيش في هذا المكان مهمشين. لا مشاريع تنموية، لا صحة.. لا تعليما.. الفقر وغلاء المعيشة فقط، وحين انتفضنا وخرجنا لنقول لا للظلم.. لا لـ"الحكرة".. لا للتهميش، وضعوا أولادنا في السجن وأصدروا أحكاما قاسية في حقهم.

نبيل أحمجيق
نبيل أحمجيق

أنا امرأة أرملة، كافحتُ من أجل أبنائي حتى حصلوا على شواهد عالية، هل هكذا تكافِئ الدولة سيدة أرملة أحسنت تربية أبنائها وجعلت منهم مواطنين صالحين للمجتمع والوطن؟

نتمنى أن يتغير هذا الحكم في الاستئناف، لكن الأمر جد صعب. نحتاج إلى معجزة حتى يخرج ابني ببراءة ويعود إلى حضني.

وحتى إن بقي مسجونا، فسأظل مصدر قوته، وسيظل مصدر فخري مدى الحياة، لأنه بطل استطاع أن يقول لا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG